http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/09/27/feature-03

×
×
سياسة |

النظام السوري المدعوم من روسيا متهم باستخدام الأسلحة الكيميائية

وليد أبو الخير من القاهرة ووكالة الصحافة الفرنسية

image

عناصر من الخوذ البيضاء يسعفون مدنيا أصيب خلال هجوم كيميائي على مدينة سرمين في إدلب خلال شباط/فبراير 2018. [لقطة من فيديو للدفاع المدني السوري]

قال أحد المحامين السوريين لديارنا إن التأكيد الأميركي على أن النظام السوري قد شن هجوما بالأسلحة الكيميائية في شهر أيار/مايو، يزيد من احتمال تعرض النظام للمزيد من العقوبات أو حتى لضربات عسكرية موجهة.

وذكر وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو يوم الخميس، 26 أيلول/سبتمبر، أن النظام السوري استخدم غاز الكلور في 19 أيار/مايو الماضي بمحافظة اللاذقية، أثناء الهجوم الشرس الذي شنه لاستعادة آخر معقل أساسي للمعارضة في محافظة إدلب المجاورة.

وقد حصل الهجوم بحسب ما ذكرته تقارير، في منطقة تل كبانة في شمال شرق محافظة اللاذقية، وهي منطقة جبلية قريبة من الحدود مع إدلب.

يُذكر أن غاز الكلور يؤثر على الجهاز التنفسي ويمكن أن يتسبب بصعوبات حادة في التنفس، من بين أعراض أخرى.

image

تظهر في هذه الصورة منطقة تل كبانة الواقعة بمحافظة اللاذقية والتي تعرضت لهجوم كيميائي في شهر أيار/مايو، بحسب ما أعلنت الولايات المتحدة في 26 أيلول/سبتمبر. [حقوق الصورة لموقع عنب بلدي السوري]

image

تظهر في هذه الصورة بقايا صاروخ كان يحتوي على مواد كيميائية، ألقته الطائرات الحربية السورية على مدينة سراقب في إدلب بمطلع العام 2018. [لقطة من فيديو للدفاع المدني السوري]

وقال بومبيو من نيويورك حيث كان يشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "الولايات المتحدة لن تسمح بأن تمر هذه الهجمات بدون رد، كما أنها لن تتسامح مع من يتسترون عليها".

وأضاف "ستواصل الولايات المتحدة الضغط على نظام الأسد الخبيث لإنهاء العنف ضد المدنيين السوريين والمشاركة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة".

وشارك بومبيو في وقت لاحق في اجتماع حول سوريا مع نظرائه من فرنسا وألمانيا والسعودية والأردن ومصر الذين قالوا في بيان مشترك إنه "لن يتم التسامح مع أي استخدام للأسلحة الكيميائية في سوريا".

وبدوره، قال جيم جيفري المندوب الأميركي الخاص إلى سوريا إن 4 أشخاص أصيبوا في الهجوم، وهو أول هجوم كيميائي يتم تسجيله منذ سنة وقد أثار مخاوف حيال احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا.

وأضاف "نخشى أن يحاول النظام الذي لديه قوات مشاة ضعيفة جدا، استخدام الأسلحة الكيميائية من جديد للتعويض عن عجزه عن استعادة الأرض بالقوة القتالية".

عقوبات على شبكة روسية

ويحصل الرئيس بشار الأسد على دعم قوي من روسيا التي لها وجود عسكري في سوريا واستخدمت حق النقض ضد محاولات مجلس الأمن الدولي لكبح جماحه.

وبرأي جيفري، كان الضباط الروس على دراية بالهجوم الكيميائي، فأوضح "يصعب علي جدا أن أصدّق أن أشخاصا محترفين مثلهم ونظرا لطريقة انتشارهم، ليسوا على دراية بأمر بهذه الأهمية".

وقد أعلنت الولايات المتحدة عن اتخاذ تدبير مضاد يوم الخميس، عبر فرض عقوبات على شبكة روسية تتألف من 3 أفراد و5 سفن لتزويد القوات الروسية في سوريا بالوقود.

ولفت بومبيو إلى تبرع الولايات المتحدة بمبلغ إضافي قدره 4.5 مليون دولار لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهي منظمة مقرها في لاهاي وتشرف على تطبيق الاتفاقية الدولية التي تحظر الأسلحة الكيميائية.

وتابع "يجب أن يعرف النظام السوري وأن يكون العالم على ثقة بأننا سنقوم بكل ما بوسعنا لمنع حدوث مثل هذه الأنشطة من جديد".

رد دولي متوقع

وفي هذا الإطار، رجح المحامي السوري بشير البسام في حديث لديارنا، أن يشمل الرد فرض عقوبات جديدة على مسؤولين في النظام السوري وضباط بارزين في الجيش وربما أيضا أفراد متورطين بعملية استيراد الأسلحة ونقلها وتخزينها واستخدامها.

وأضاف "توجد أيضا إمكانية قوية بتوجيه ضربات عسكرية محددة تستهدف مقرات عسكرية تستعمل لتخزين هذا النوع من الأسلحة".

وأشار إلى أن النظام السوري وروسيا قد قاما بعدة محاولات للتستر على استخدام الأسلحة الكيميائية، قائلا إن روسيا قد اتهمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتسييس المسألة قبل أن تبدأ بالتحقيق في الهجمات.

وأشار البسام إلى وجود أدلة جديدة قد تكشف عن المزيد من الانتهاكات، مرجحا تورط روسيا بشكل كبير في هذا الملف على الرغم من محاولاتها الرامية إلى عرقلة عمل فريق المحققين التابع للأمم المتحدة.

وأوضح أنه من الناحية القانونية، يشكل استخدام النظام للأسلحة الكيمائية خرقا لاتفاقية باريس الخاصة بالأسلحة الكيميائية والتي وقعت عام 1993، وهي تحظر استعمال هذه المواد كأسلحة في فترات الحرب.

يُذكر أنه منذ اندلاع الحرب السورية في العام 2011، اتهم النظام باستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة الكيميائية في مناسبات عدة.

وقد كشفت لجنة مشتركة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمائية في آب/أغسطس 2016، أن مروحيات النظام ألقت ببراميل متفجرة محملة بغاز الكلور على قريتين في محافظة إدلب في عام 2014 و2015.

هذا وأكد بومبيو أن "نظام الأسد مسؤول عن فظائع لا تعد ولا تحصى، بعضها يصل إلى درجة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha