http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/09/26/feature-01

×
×
إقتصاد |

اتهام مليشيات عراقية بتهريب المشتقات النفطية إلى سوريا

حسن العبيدي في بغداد

image

مدرعات مسلحة تابعة للجيش العراقي تقوم بدوريات على الحدود العراقية مع سوريا في مدينة القائم مقابل مدينة ألبو كمال في محافظة دير الزور السورية يوم 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2018. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤولون ومحللون عراقيون إنه على الرغم من جهود الجيش العراقي لوضع حد لعمليات تهريب عبر الحدود، إلا أن بعض الميليشيات واصلت الانخراط في أنشطة غير قانونية عن طريق نقل المشتقات النفطية إلى قوات النظام والميليشيات المتحالفة معه في سوريا.

وأضافوا أن عمليات التهريب تقوم بها ميليشيات عراقية مدعومة إيرانيًا تعمل تحت رعاية قوات الحشد الشعبي، مشيرين إلى أن تلك الميليشيات استغلت ذلك الارتباط وأنها تستخدم قوات الحشد الشعبي كغطاء.

وأشار المسؤولون والمحللون الذين تحدثوا لديارنا إلى أن بعض هذه الميليشيات تتمتع بعلاقات وطيدة مع قوات النظام السوري الموجودة في منطقة التنف السورية والبو كمال المحاذية لبلدة القائم العراقية أقصى غرب محافظة الانبار.

وقال قائد عمليات البادية والجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي إن من مهام الجيش العراقي الرئيسة "منع عمليات التهريب غير الشرعية عبر الحدود".

image

مقاتل من قوات الحشد الشعبي على متن دراجته البخارية في منطقة القائم الحدودية يوم 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2018. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأكد أن هذه المهمة تأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد التصدي لفلول تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) ومنع محاولات تسلله إلى العراق من خلال الحدود مع سوريا.

وكشف المحمدي عن اعتقال عدد كبير في الأسابيع الأخيرة لأشخاص متورطين في تهريب مختلف المواد بين العراق وسوريا، بينها معدات كهربائية ومحركات سيارات ومشتقات نفطية وأدوية.

التهريب عبر الحدود

كما كشف عضو بمجلس مدينة القائم غربي الأنبار أن من بين أسباب شح الوقود في المنطقة هو أن الميليشيات في العراق تهربه إلى سوريا.

وأضاف عضو المجلس الذي طلب عدم الكشف عن هويته أنه يتم نقل المشتقات النفطية عبر الحدود "باستخدام هويات وسيارات الحشد الشعبي".

وأشار إلى أن وزارة النفط العراقية ترسل الوقود المدعوم من قبل الدولة إلى محطات الوقود في مناطق القائم وحصيبة والكيلو 160.

إلا أنه أوضح أنه يتم أخذ جزء منه وتحميله بصهاريج تابعة لميليشيات الحشد الشعبي ونقله إلى سوريا.

وأشار إلى أن سعر لتر البنزين الذي تدعمه الحكومة في العراق هو 450 دينار (نحو 40 سنتًا)، بينما تبيعه الميليشيات في سوريا بسعر يصل إلى دولار ونصف.

وأكد أن "بعض البنزين يذهب لصالح قوات النظام وليس فقط لتجار في الجانب السوري".

وتعتبر كتائب حزب الله والنجباء وسيد الشهداء من أبرز المليشيات المتورطة بعمليات تهريب إلى سوريا بالتنسيق مع قوات النظام السوري الموجودة على الجانب الآخر من الحدود، وذلك بحسب المسؤول ذاته.

وأكد المسؤول أن نفس تلك المليشيات تتحرك بحرية لأنها تحمل هويات الحشد الشعبي وتستخدم سيارات مرخصة التجوال، لذا فمن غير المحتمل أن يتم إيقافها.

وأوضح أن تلك المليشيات تستغل الحشد الشعبي "لتنفيذ جرائمها وعمليات وأنشطة غير شرعية لدعم نظام [بشار] الأسد أو تمويل نفسها من خلال تهريب المشتقات النفطية من العراق إلى سوريا".

نقص الوقود في القائم

بدوره، قال رياض الكربولي، مواطن من مدينة القائم، "ننتظر سيارات الوقود لتصل من بغداد لتفرغ حمولتها بمحطات الوقود".

وأضاف أنها في العادة تصل كل ثلاثة أيام لملأ الخزانات في محطات الوقود.

وأكد "لكنها منذ فترة تصل بنصف أو ربع الحمولة، والحديث عن أن المليشيات تستولي على جزء كبير من حصتنا وتبيعه في سوريا بعد قيامها بنقله إلى هناك".

ومضى قائلا "نخشى أن يبقى الحال بدون تغيير حتى الشتاء فتقوم المليشيات بتهريب النفط الأبيض الخاص بالتدفئة، وهنا تكون المشكلة أكبر من الطوابير الحالية على محطات الوقود".

من ناحيته، أكد المحلل الاستراتيجي مؤيد الجحيشي الذي ينحدر من محافظة نينوى، أن الميليشيات بدأت عمليات التهريب بين العراق وسوريا منذ أشهر كثيرة.

وأضاف لديارنا أن دافع المهربين هو الحاجة لتمويل المليشيات أو دعم قوات النظام السوري.

وتابع أن "تواجدهم على الجانب الثاني في سوريا المقابل للعراق سهل من عمليات تهريبهم التي لا تقتصر على مشتقات النفط، بل تشمل أيضًا بضائع ومواد مختلفة، من بينها تجارة المخدرات".

وفي بيان صدر يوم 6 آب/أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن إحباط عملية تهريب كمية كبيرة من قطع الغيار الخاصة بعجلات الهمر العسكرية تقدر قيمتها بملايين الدنانير إلى سوريا.

وأضاف البيان أنه جرى ضبط الشاحنة التي تحمل قطع الغيار في ناحية الشمال بقضاء سنجار العراقي، مبينًا أنه تم التعامل مع المواد المراد تهريبها وفقًا للضوابط المعمول بها في العراق.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha