http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/08/07/feature-01

×
×
إحتجاجات |

ميليشيات مدعومة من إيران تسكت الاحتجاجات العراقية

فارس العمران

متظاهرون عراقيون يمشون رافعين الأعلام العراقية خلال تظاهرة نظمت في 19 تموز/يوليو في البصرة ضد الفساد والبطالة وغياب الخدمات العامة. [حسين فالح/وكالة الصحافة الفرنسية]

يخشى بعض العراقيين من اعتماد الميليشيات المدعومة من إيران القوة المفرطة لقمع موجات التظاهر الجديدة التي ظهرت في حزيران/يونيو الماضي في عدة محافظات جنوبي العراق احتجاجا على سوء الخدمات العامة والتدخل الإيراني في شؤون البلاد.

وشاركت الميليشيات المدعومة من إيران في قمع تظاهرات مشابهة انطلقت العام الماضي في محافظة البصرة الجنوبية في العراق.

وخلال العام الماضي، استهدفت الميليشيات التابعة لإيران وأبرزها بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وسرايا الخراساني وحركة النجباء، المتظاهرين والناشطين المدنيين في محافظة البصرة.

وقال ناشطون لموقع ديارنا إن ذلك تم بدعم من الحرس الثوري الإيراني، لافتين إلى اعتقال أو اختفاء العديد من المتظاهرين وإلى تعرض داعمين لهم وزعماء عشائر للتهديدات.

متظاهرون من محافظة البصرة العراقية يحتجون على سوء الخدمات العامة في آذار/مارس. [الصورة من صفحة محافظة البصرة على فيسبوك]

وأكد الصحافي العراقي عمر الجنابي لديارنا أن الميليشيات تتهيأ على ما يبدو للبدء بحملة جديدة لإسكات الاحتجاجات، في ظل "ممارسة [العراقيين] حقهم بالتظاهر ضد تدهور الخدمات العامة والتغلغل الإيراني".

وقال إن "الأساليب المتوحشة التي مورست من الميليشيات في المظاهرات السابقة كان فيها رسائل تخويف وتحذير للأهالي لثنيهم عن مواصلة احتجاجاتهم".

وأضاف "لدى هذه الجماعات اليوم نوايا للقيام بأكثر مما فعلته سابقا لحماية مصالحها وإبقاء هيمنتها ونفوذها المؤثر على مفاصل واقتصاد الدولة".

اغتيال ناشطين

يُذكر أن ما لا يقل عن 3 ناشطين عراقيين اغتيلوا في الأشهر القليلة الماضية على يد مسلحين مجهولين يعتقد أنهم تابعون للنظام الإيراني، وبينهم سعاد العلي مديرة منظمة "الود العالمي" لحقوق الإنسان في البصرة التي قتلت في أيلول/سبتمبر الماضي.

كذلك، اغتيل في تشرين الثاني/نوفمبر الشيخ وسام الغراوي وهو رجل دين وناشط بارز في التظاهرات التي أقيمت في البصرة، إضافة إلى مقتل الكاتب والروائي المعروف علاء مشذوب في شباط/فبراير.

واغتيل أيضا العديد من الشبان الذين شاركوا في التظاهرات، وقد تحدثت تقارير إعلامية عن تسلم فرق الاغتيالات التابعة للميليشيات قوائم من إيران بأسماء الناشطين العراقيين.

وتسلمت مفوضية حقوق الإنسان العراقية المستقلة عشرات الشكاوى المتعلقة باعتقال أو اختفاء ناشطين دون معرفة مصيرهم، فضلا عن شكاوى بتلقي رسائل تهديد مجهولة بالتصفية.

وفي هذا الإطار، قال غازي فيصل حسين وهو مستشار في المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية إن الميليشيات المدعومة من إيران مسؤولة عن ارتكاب جرائم عدة ضد الناشطين وأصحاب الأقلام والمواقف الحرة.

وأضاف لديارنا أن عناصر الخدمات الاستخبارية وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني "شاركوا وبقوة في تقويض حركات الاحتجاج الأخيرة ولا سيما تلك التي حصلت في البصرة".

وذكر أنها "لن تتوانى عن تسخير كافة إمكاناتها القمعية لاستهداف أي تظاهرات سلمية يخرج بها العراقيون للتنديد بأنشطتها الاجرامية وسرقتها لثروات الشعب".

وشدد على أن الاحتجاجات تجسد مدى السخط الذي يكنه العراقيون للنظام الإيراني وميليشياته، لافتا إلى العديد من المواطنين يتهمون تلك الميليشيات بالفساد المستشري وسوء الخدمات العامة.

الحد من النفوذ الإيراني

وقال حسين إن الميليشيات المدعومة من إيران تعرّض العراق لخطر العقوبات الدولية، عبر تهريب النفط الإيراني بصورة غير شرعية عبر المرافئ العراقية.

وأشار إلى أنها تستنزف اقتصاد العراق من خلال فرض رسوم على الشركات والتجار في المناطق الخاضعة لها.

واتهم حسين الميليشيات بإدارة سجون سرية في بغداد والبصرة وأماكن أخرى، وهي ليست تحت إدارة وزارة الداخلية أو وزارة العدل "أو أية جهة حكومية".

وتابع أن هناك آلاف المحتجزين في هذه السجون، وقد اعتقلوا من دون مذكرات توقيف أو محاكمات، وادعى أنهم "يخضعون للتعذيب والتحقيق الوحشي على أيدي وكلاء إيران".

وحث حسين الحكومة العراقية على اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمكافحة تلك الأنشطة الخارجة على القانون والتي تمثل "تعديا سافرا على هيبة الدولة وعلى مسؤولياتها المحددة وفق الدستور".

وبدوره، عبّر مواطن من البصرة طلب عدم الإفصاح عن أسمه، في حديث لديارنا عن استنكاره الشديد لمساعي إيران الهادفة إلى "تكميم الأفواه ومصادرة الحقوق التي كفلها النظام الديمقراطي ودستور البلاد".

وأكد "لن تخيفنا الميليشيات، فمن حقنا تنظيم المظاهرات السلمية في أي وقت أو مكان لكي ننادي بتنفيذ مطالبنا المشروعة وفق الأطر القانونية".

وأوضح أن هذه المطالب تشمل "تحسين الجوانب الخدمية ومحاربة الفساد والحد من كافة الأنشطة المخلة بالنظام والقانون وحماية سيادة البلد من كافة التدخلات الخارجية".

هل أعجبك هذا المقال؟
10

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha
| 2019-08-17

مادام ناقل الخبر اسمه عمر يعني كذب ميه بالميه

الرد