http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/06/20/feature-04?di_exp_001=true

×
×
حقوق الإنسان |

مصرع 3 من عمال الإنقاذ بين 15 قتلوا في غارة للنظام السوري على إدلب

وليد أبو الخير من القاهرة

صورة ثابتة من فيديو أطلقه نشطاء سوريون في محافظة إدلب تظهر طفلة سورية وهي تعلن أنها ليست إرهابية، وذلك ردًا على الغارات الجوية السورية والروسية على المنطقة التي تستهدف المدنيين الأبرياء.

أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن قصفًا شنه النظام السوري أسفر عن مقتل 15 مدنيًا، منهم سبعة أطفال وثلاثة من عمال الإنقاذ في عربة إسعاف شمال غرب سوريا يوم الخميس، 20 حزيران/ يونيو.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأطفال قتلوا في مناطق مختلفة من محافظة إدلب التي يديرها المتطرفون.

وقد استهدفت غارة جوية للنظام عربة إسعاف في بلدة معرة النعمان، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عمال الإنقاذ بداخلها، وذلك في آخر عملية قصف قاتلة في المنطقة.

وقد شاهد مصور يعمل لدى وكالة الصحافة الفرنسية سيارة إسعاف مدمرة وعمال إنقاذ وهم يحملون ناجيًا مصابًا من العربة.

عنصر من الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) يحمل طفلًا مصابًا إلى عربة إسعاف عقب غارة جوية في محافظة إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

وقالت منظمة بنفسج للإغاثة إن اثنين من عمالها قتلا.

حيث قال فؤاد عيسى أحد أعضاء مجلس إدارة المنظمة الخيرية إن "ذلك كان استهدافًا مباشرًا لسيارة الإسعاف، ما أسفر عن مصرع اثنين" من عمال الإغاثة.

وأضاف أن امرأة قضت أيضًا في سيارة الإسعاف أثناء نقلها لتلقي العلاج.

الناشط هيسم الإدلبي قال لديارنا إن الغارات الروسية التي تستهدف مدينة إدلب وبلدات حيش وكفر سجنة والشيخ مصطفى وسفوهن قد خلفت عديد الإصابات.

وأضاف أن المحصلة الأكبر من القتلى والجرحى كانت في بلدة بينين التي تم استهدافها بأربع غارات على الأقل، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وسقوط عدد من الجرحى، وبعضهم بحالة حرجة، بحسب الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).

'تحرير الأرض'

وقال المرصد إن القتال اندلع يوم الخميس شمال محافظة حماة، ما أسفر عن مصرع 22 من المقاتلين المعارضين للنظام و21 من الموالين له في الاشتباكات التي وقعت حول قرية تل مليح.

وأضاف أن أكثر من 90 مقاتلًا قتلوا في نفس المنطقة على مدار اليومين السابقين.

من جانبه، تعهد وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الأربعاء بإعادة سيطرة النظام الكاملة على إدلب، وذلك في آخر تحذير من نوعه من حكومة دمشق.

حيث قال في تصريح لقناة الميادين التليفزيونية التي يقع مقرها في بيروت إن "إدلب محافظة سورية، وما يقوم به الجيش من عمليات هو ضمن الأراضي السورية، وهو حق مشروع لنا نحو تحرير الأرض".

وكانت الحكومة السورية وروسيا قد كثفتا من قصفهما للمنطقة منذ أواخر شهر نيسان/أبريل، ما أسفر عن مقتل أكثر من 440 مدنيًا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتقول الأمم المتحدة إن ما يزيد عن 23 مستشفى وسيارة إسعاف واحدة قد تعرضت للقصف في منطقة إدلب منذ أواخر شهر نيسان/أبريل. كما أجبر نحو 330 ألف شخص على الفرار من منازلهم.

وكان منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارك لوكوك قد حذر الثلاثاء من أن العالم يواجه "أزمة إنسانية آخذة في التكشف أمام أعيننا".

وفي نفس اليوم، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش روسيا وتركيا "للعمل على استقرار الوضع"، محذرًا من أن "المدنيين يدفعون ثمنًا باهظًا".

نشطاء يطلقون هاشتاج لتسليط الضوء على العنف

وردًا على الغارات الجوية الروسية والسورية، أطلق نشطاء محليون في إدلب هاشتاج بعنوان #أنا_لست_إرهابي (#I_am_not_a_terrorits) لتسليط الضوء على العنف الذي يتعرض له الأبرياء من سكان إدلب وريف حماة.

وقد لاقى الهاشتاج ترحيبًا من نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروه أفضل طريقة لفضح الأفعال العنيفة التي يقوم بها النظام وروسيا ضد المدنيين تحت ذريعة "محاربة الإرهابيين"، بحسب الإدلبي.

وأوضح الإدلبي في حديث لديارنا أن إطلاق الهاشتاج جاء من خلال مقطع فيديو يحتوي على لقطات لمدنيين من المنطقة المستهدفة وهم يعرفون عن أنفسهم وعن عملهم ويؤكدون أنهم ليسوا إرهابيين.

وأضاف أن العديد ممن تكلموا في الفيديو قالوا "إنهم ضد النظام السوري لكنهم ليسوا إرهابيين"، مبينًا أن الفيديو اختتم بلقطة لطفلة لا تتعدى الخامسة من عمرها وهي تقول "أنا مش إرهابية".

وأشار إلى أن الهاشتاج "انتشر بشكل واسع على الفيسبوك وتويتر"، موضحًا أنه لاقى استحسانًا لدى المدنيين في المنطقة الذين اعتبروه أفضل طريقة لإيصال صوتهم إلى العالم.

هل أعجبك هذا المقال؟
1

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha
| 2019-07-26

صور شهداء محافظة دمشق /الشام

الرد