http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/06/13/feature-02?di_exp_001=true

×
×

سياسة |

العقوبات الأخيرة تزيد الضغوط على نظامي سوريا وإيران

وليد أبو الخير من القاهرة ووكالة الصحافة الفرنسية

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

شركة أمان القابضة والتي فرضت عليها عقوبات من قبل وزارة الخزانة الأميركية يوم 11 حزيران/يونيو. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

قال محام سوري إن العقوبات الجديدة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء (11 حزيران/ يونيو) بحق سوريين قاموا بصفقات مالية وتجارية وعقارية لصالح سوريا وإيران ستزيد الضغوط على النظامين.

حيث قالت وزارة الخزانة في بيانها يوم الثلاثاء إن "هذه العقوبات ستسهم في قطع موارد وتمويلات رئيسية عن جهود إعادة الإعمار والاستثمارات الفاخرة التي يقوم بها النظام".

وقد تم تحديد هوية الأفراد الثلاثة الذين فرضت عليهم العقوبات وهم عامر فوز وحسين فوز وسامر فوز، وهو رجل أعمال سوري معروف بحيازاته الراقية مثل فندق فور سيزونز في دمشق ونادي أورينت.

مصرف البركة سوريا الذي يمتلك سامر فوز أسهمًا فيه وتدور الشبهات حول التحويلات المالية التي يجريها لصالح النظامين السوري والإيراني. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

رجل الأعمال السوري سامر فوز الذي فرضت بحقه وحق شركاته عقوبات من قبل وزارة الخارجية الأميركية يوم 11 حزيران/يونيو. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

وقد اتهمت وزارة الخزانة سامر فوز وأقاربه وإمبراطوريته التجارية بالاستفادة من فظائع الصراع السوري وتحويلها إلى مؤسسة تدّر أرباحًا.

وأضافت الوزارة أن الأفراد والكيانات الـ 16 المشمولين على القائمة السوداء، بما في ذلك شركة أمان القابضة، يشكلون شبكة دولية تستفيد من نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتتضمن قائمة الحيازات الرئيسية لسامر فوز شركة م.ي.ن.ا للسكر الكريستال، وهي واحدة من أكبر معامل تكرير السكر في منطقة الشرق الأوسط، وقد فرضت عليها العقوبات هي الأخرى.

أما مجموعة أمان، فقد تنوعت لتضم كل شيء تقريبًا، من تجميع السيارات إلى العقارات إلى المنتجات الصيدلانية.

وأوضحت وزارة الخزانة أنه على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على كل الصادرات من الجمهورية الإسلامية، فقد شحن سامر فوز النفط من إيران إلى سوريا.

وكان فوز، وهو مولود في مدينة اللاذقية الساحلية، غير معروف نسبيًا حتى اندلاع الحرب السورية حين استفاد كثيرًا من صلاته بالأسد، من ناحية، وقدرته على التحرك في مناطق خاضعة لسيطرة قوات أخرى، من ناحية أخرى.

وفيما سحق الرئيس الأسد الانتفاضة التي اندلعت ضده، قام فوز بنقل أسرته إلى تركيا حيث منح جنسيتها على أساس استثماراته.

لكن علاقته مع السلطات التركية ساءت في أواخر عام 2013 عندما عُثر على جثة رجل أعمال من أصل مصري في أحد شوارع إسطنبول وقد مزقتها الكلاب الضالة.

وتقول تقارير الصحافة التركية إن رجل الأعمال المصري، وهو رمزي متى، كان قد تراجع عن وعوده بإرسال شحنة قمح كبيرة من أوكرانيا إلى سوريا. وقد تم إلقاء القبض على فوز، لكنه أنكر المسؤولية وأطلق سراحه.

'تحايل تجاري للالتفاف على العقوبات'

وقال المحامي السوري بشير البسام لديارنا إن العقوبات الجديدة كانت متوقعة تمامًا حيث أن هؤلاء الأفراد الكيانات كانوا تحت المجهر بسبب توسع عملياتهم داخل سوريا وخارجها.

وأوضح أن سامر فوز تورط في التحايل التجاري للالتفاف على العقوبات المفروضة على كل من النظامين السوري والإيراني.

وأضاف أن ذلك شمل شراء النفط الخام الإيراني وإخفاء هوية سفن تجارية لنقل مواد مختلفة لصالح النظام السوري.

بينما قالت الوزارة في بيان يوم الثلاثاء إنه "في محاولة للحصول على المزيد من الوصول للقطاع المالي وكسب النفوذ به والربح منه، فقد اكتسب سامر فوز موطئ قدم في القطاع المالي السوري".

وأوضحت أن ذلك شمل عمليات الشراء الأخيرة لأسهم الملكية في بنك سورية الدولي الإسلامي (SIIB) ومصرف البركة سوريا.

وأضافت أن فوز كان يسعى لإنشاء مؤسسة مالية في سوريا بالشراكة مع بنك روسي بهدف جذب المستثمرين الروس إلى سوريا.

وأكدت الوزارة أن "سامر فوز كان يحقق أرباحًا طائلة من جهود إعادة الإعمار في سوريا، بما في ذلك إقامة مشروعات تطوير فاخرة علىأراض صادرها النظام السوري من شعبه، وكان يحاول جذب المستثمرين الأجانب للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار السورية".

بدوره، قال مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكر إن "هذا الثري السوري يدعم مباشرة نظام الأسد القاتل ويقيم استثمارات فاخرة على أراض سلبت من أشخاص فروا من وحشيته".

تكثيف الضغوط على النظامين السوري والإيراني

من ناحيته، قال الدكتور وائل الشريمي أستاذ القانون الجنائي الدولي في جامعة القاهرة لديارنا إن العقوبات الجديدة تهدف لتضييق الخناق على النظامين السورين والإيراني.

وأضاف أن هدف هذه العقوبات هو سد كل المنافذ التي من الممكن أن تمكن النظامين من الالتفاف على العقوبات المفروضة عليهما.

وأشار الشريمي إلى أن الاتحاد الأوروبي سبق وفرض عقوبات على نفس الأشخاص والكيانات، ما يدعم هذه العقوبات ويقويها.

وأوضح أن العقوبات الاقتصادية تعتبر جزءًا لا يتجزأ من الحروب الحديثة كونها تضيق الخناق على الأنظمة المستهدفة وتدفعها لوقف نشاطات معينة أو تخفيف قيود مفروضة على مواطنيها.

وذكر أنه في حالة العقوبات الجديدة، فالهدف هو زيادة الضغوط على النظامين لإجبارهما على وقف دعم الميليشيات الطائفية واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا وإيقاف الانتهاكات بحق المدنيين.

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
4
1

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha