http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/06/13/feature-01

×
×

أمن |

الاستخبارات العراقية تكثف جهودها للقضاء على داعش

خالد الطائي

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

مجموعة من عناصر داعش في قبضة القوات الأمنية في محافظة الأنبار في أيار/مايو 2019. [حقوق الصورة لمديرية شرطة الأنبار]

تخوض قوات الاستخبارات العراقية "حرب معلومات" على فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بمساعدة المجتمعات المحلية.

وقال مسؤولون لديارنا إن هذه الحرب تعتمد على عمليات استباقية تهدف إلى إحباط الهجمات الإرهابية، وقد أثبتت تأثيرها الكبير في الحرب ضد داعش.

وفي عملية أمنية نفذت في 5 حزيران/يونيو في محافظة الأنبار، استندت القوات العراقية إلى معلومات استخبارية لإحباط هجوم انتحاري واسع كان سيستهدف مدنيين يحتفلون بعيد الفطر.

وحدة عراقية خاصة تقوم بإنزال جوي على مخبأ سري لداعش في منطقة نائية من العراق. [حقوق الصورة لخلية الخبراء التكتيكية]

وقامت وحدة استخبارية بمداهمة موقع في ناحية البغدادي كان يخطط فيه سبعة انتحاريين لهجوم.

وفي هذا الإطار، قال الخبير الأمني سعيد الجياشي لديارنا إن لدى الأجهزة الاستخبارية في حملتها ضد فلول داعش "بنك معلومات ثمين عن فلول وخلايا التنظيم".

وأضاف أنه "يجري باستمرار تحديث هذه المعلومات بناء على ما تأتي من مستجدات وبلاغات وتقارير من مصادر مختلفة".

وأوضح أن المسؤولون في الأجهزة الاستخبارية يركزون اليوم على جمع وتحليل المعلومات المتوفرة والتي تستخدم لشن هجمات مباغتة ضد عناصر داعش.

وأشار إلى أن هذه الجهود "ستتواصل وتزداد تنسيقا للحصول على نتائج ونجاحات أمنية أكبر"، لافتا إلى أنه سيتم أيضا تكثيف مهام تعقب المسلحين في الأراضي النائية والوعرة.

وقال إن هذه المناطق تشمل صحراء الأنبار وسلسلة تلال حمرين الواقعة بين محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى ومنطقة أعالي الفرات.

وذكر أن عناصر داعش يعمدون اليوم إلى شن هجمات منفردة ومحدودة نتيجة الضغط العسكري الممارس عليهم وتراجع عدد المجندين الجدد.

ʼداعش تخشى دعم السكانʻ

وأشار إلى أن المسؤولون في أجهزة الاستخبارات يعلون على توطيد علاقة ثقة مع المجتمعات المحلية من أجل القضاء كليا على فلول داعش، مشددا على أن "العمل الأمني مهما كان قويا، لا يكون مؤثرا بلا دعم المواطن".

وتابع أنه تم تشجيع المواطنين على رصد تحركات المسلحين ومراكز تجمعهم والإبلاغ عنها، "لأن أي نجاح أمني هو عامل استقرار لمناطقهم".

ومن جانبه، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عبد الخالق العزاوي إن "أكثر ما تخشاه فلول داعش هو الدعم الاستخباري من قبل السكان المحليين".

وأوضح لديارنا أن هجمات داعش على القرى والبلدات النائية منفذه لإخافة السكان المحليين وقطع أي تواصل بينهم وبين الأجهزة الأمنية والاستخبارية.

وأشار إلى أن لجنة الأمن والدفاع ناقشت هذه المسألة في جلساتها السابقة مع القادة الأمنيين، وطالبتهم بتعزيز جهودهم الاستخبارية والاستهداف الاستباقي لفلول داعش.

ونوّه العزاوي بأن هناك قرى في محافظتي صلاح الدين وديالى "لا تزال واهنة أمنيا"، لأن "سكانها مغلوب على أمرهم وليس بمقدورهم التعاون استخباريا على النحو المطلوب خشية انتقام فلول داعش منهم".

وتابع "لذا كانت مطالبنا تتركز على زيادة الفعاليات الأمنية في تلك القرى والسماح بتشكيل مجاميع شعبية من الأهالي أنفسهم وتقديم السلاح والعتاد الكافي لهم بغية صد تهديدات الإرهابيين وضمان ارتفاع وتيرة الإسناد الاستخباري".

تحسن العمل الاستخباري

واعتبر العزاوي أن العمل الاستخباري العراقي شهد في السنوات الأخيرة تطورا كبيرا، لافتا إلى أن عناصر داعش كانوا ينفذون الهجمات مستغلين نقص المعلومات الاستخبارية وتأخر التحرك الأمني الوقائي.

وأكد أن الوضع تغير اليوم، إذ "تنفذ القوات العراقية ضربات انتقائية موجعة على فلول داعش".

وفي إطار حملتها ضد فلول التنظيم، استطاعت الاستخبارات العراقية اعتقال مئات عناصر داعش الذين كانوا مختبئين في المناطق النائية.

وخلال الأسبوع الأول من حزيران/يونيو، تم اعتقال تسعة من كبار المسلحين في داعش، استنادا إلى مصادر أكدت أن أحدهم هو "مؤسس فرع تنظيم داعش في بلدة الراشدية" (شمال بغداد).

كذلك في عملية أخرى نفذت بمحافظة ديالى، تم تفكيك خلية تابعة لـ"ولاية ديالى" وهي مؤلفة من أربعة من عناصر داعش. وكانت الخلية متورطة بأعمال قتل وتهجير وخطف وسلب.

إضافة إلى ذلك، تم إلقاء القبض على رجلين في الموصل وفي بلدة الكرمة شرقي الأنبار، كانا يعملان كجاسوسين لصالح التنظيم وينقلان له معلومات عن تحركات قوات الأمن.

وفي هذا السياق، أكد عيد عمّاش المتحدث باسم مجلس محافظة الأنبار لديارنا أن "المنظومة الاستخبارية للعراق في أفضل وضع، فقدرتها على مكافحة جيوب الإرهابيين تزداد نشاطا".

وذكر أن "عملياتها الأخيرة وبالأخص في صحراء الأنبار تدل على ذلك النشاط بوضوح وتعكس رسالة تطمين للأهالي بأن قواتهم الأمنية يقظة وأن وقوفهم معها أمر لا بد منه".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
29
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha