http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/06/03/feature-01?di_exp_001=true&locale_switch_001=true

×
×
حقوق الإنسان |

العنف في إدلب يتسبب في موجة نزوح واسعة

وليد أبو الخير من القاهرة

image

عنصر إطفاء تابع للخوذ البيضاء يتعامل مع حريق ناتج عن غارة جوية روسية بريف إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

قال ناشط سوري إن موجة من الانفجارات بسبب العبوات الناسفة قد ضربت محافظة إدلب السورية والمناطق المحيطة بها، ما أسفر عن مصرع عدد من المدنيين وبث الرعب في قلوب آخرين.

حيث ذكر الناشط المحلي هيسم الإدلبي لديارنا إن الموجة تسببت في وقوع خسائر بين صفوف هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى مسلحة متواجدة في المنطقة.

وأضاف أن أكثر من ست عبوات ناسفة انفجرت في مناطق متفرقة من الجيب الشمال الغربي خلال الأربع وعشرون ساعة الماضية.

وأوضح أن الموجة الجديدة من أعمال العنف قد أثارت الهلع بين المدنيين الذين يعانون بالفعل من الغارات الجوية التي يشنها الطيران الروسي والسوري وتستهدف أطراف محافظة إدلب.

image

عناصر الخوذ البيضاء يستجيبون للمشهد عقب انفجار بسبب عبوة ناسفة في مدينة إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

وتابع أنه في مدينة إدلب، استهدفت أربعة انفجارات عناصر هيئة تحرير الشام، ما أدى إلى سقوط عدد من عناصرها بين قتيل وجريح، مع أنه لا تتاح حصيلة دقيقة عن الخسائر البشرية.

وأشار إلى أن ثلاثة انفجارات أخرى وقعت ببلدة سرمدا وخان السبل واطمة، كما شهدت أجزاء من منطقة ريف إدلب الواقعة تحت سيطرة الهيئة والفصائل المتحالفة معها انفجار عدد من العبوات.

وقال إن انفجارًا استهدف قياديين في الجبهة الوطنية للتحرير في بلدة جندريس واورم الكبرى، ما أسفر عن مصرع اثنين من مقاتليها.

مصرع 19 على الأقل في انفجار أعزاز

وأكد الإدلبي أن انفجارًا بعبوة ناسفة كبيرة وقع بالقرب من سوق شعبي في مدينة أعزاز غير الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل 19 شخصًا على الأٌقل يوم الأحد في انفجار أعزاز وأصيب أكثر من 20 آخرين.

وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن "أشخاصًا كثيرين كانوا يخرجون من صلاة العشاء لحظة وقوع الانفجار".

وبدوره، قال جهاد بيرو، وهو طبيب شرعي في مستشفى محلي، إن متسوقين كانوا يشترون الملابس والهدايا قبيل إجازة عيد الفطر هم من بين الضحايا الذين قضوا.

وأضاف أن المنشأة الطبية تكدست بالضحايا وأسرهم.

وأوضح أن "غرف الطوارئ كانت ممتلئة، ونحن وضعنا الجثامين على الأرض".

وتابع أنها "مصيبة حقيقية قبل عطلة عيد الفطر".

وأوضح الإدلبي أن ذلك تزامن مع غارات جوية مكثفة نفذها الطيران الحربي الروسي والسوري واستهدفت بلدات معرة حرمة ومعر شورين وخان شيخون والفقيع وبداما والهبيط وقرية الشيخ مصطفى.

وقد أدت هذه الغارات إلى سقوط عدد من القتلى وعدد كبير من الجرحى بين صفوف المدنيين، بالإضافة إلى إشعال الحرائق بالسهول الزراعية القريبة من المناطق السكنية.

وقد قام الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) بإخماد تلك الحرائق بمساعدة متطوعين محليين.

'أضخم موجة نزوح فردية'

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن منظمات غير حكومية سورية أدانت الجمعة تصاعد وتيرة العنف في إدلب، وقالت إنها تسبب في أضخم موجة نزوح منذ بداية الحرب.

فبالإضافة إلى قتل عشرات المدنيين، أجبرت عمليات القصف الأخيرة التي قامت بها القوات الروسية والسورية في شمال غرب سوريا نحو 300 ألف نسمة على التوجه نحو الحدود التركية، بحسب ما أوضحت المنظمات في مؤتمر صحفي عقد في إسطنبول.

وقالت المنظمات في بيان إن "هذه أضخم موجة نزوح جماعية في سوريا منذ بداية الأزمة" عام 2011.

وأضافت أن أكثر من ثلثي النازحين يعيشون بدون مأوى حيث أن المخيمات التي على حدود تدار بالفعل بضعف طاقتها الاستيعابية.

وبدوره، قال رئيس الخوذ البيضاء رعد صالح إن "الهجوم الأخير بدأ في آذار/مارس وتضاعف منذ 26 نيسان/أبريل، متحولًا إلى مذبحة يومية".

كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الجمعة إن نحو 950 شخصًا قد لقوا حتفهم في الاشتباكات الأخيرة في إدلب.

وطالبت جماعات الحقوق المدنية مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراء فوري لإنهاء التصعيد والضغط على الأطراف من أجل إجراء مباحثات.

من ناحيته، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد سوريا وروسيا بالتوقف "عن القصف الرهيب" في إدلب.

حيث كتب على موقع التدوينات القصيرة تويتر أنه "أسمع الآن الخبر بأن روسيا وسوريا، وإيران على نطاق أقل، يقومون بقصف محافظة إدلب السورية، ويقتلون الكثير من المدنيين الأبرياء بدون تمييز. والعالم يشاهد هذه المذبحة. وما هو الغرض، ماذا ستحقق لكم؟ توقفوا!".

في المقابل، أصر الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف يوم الاثنين على أن الجيش الروسي يستهدف "الإرهابيين" في إدلب، متهمهم إياهم بإطلاق النيران على المدنيين والجنود الروس.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha