http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/05/17/feature-05

×
×

حقوق الإنسان |

الميليشيات الأجنبية تثير التوترات في إيران عقب الفيضانات

وليد أبو الخير من القاهرة

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

عناصر من حزب الله اللبناني يقومون بتحويل المياه بعيدا عن استثمارات الحرس الثوري في منطقة الأهواز الإيرانية، وأحيانا يتم ذلك على حسب المنازل والمشروعات المحلية. [صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

يوجد قلق متنام في الشارع الإيراني من أن الميليشيات الأجنبية التي دعاها الحرس الثوري الإيراني للمساعدة في جهود الإغاثة من الفيضانات يتم استخدامها لقمع الاحتجاجات الداخلية التي اندلعت بسبب الاستجابة، وفق ما قال خبراء إيرانيون.

وبدأت الأزمة الحالية عندما اجتاحت الفيضانات والأمطار الغزيرة منذ شهر آذار/مارس معظم أنحاء إيران، مما تسبب في دمار واسع النطاق وتشريد المواطنين وفقدان الأرواح.

وصرح خبراء للمشارق في ذلك الوقت أن هذا قد كشف أيضا عن أوجه القصور في الإدارة الإيرانية،متهمين النظام بإهمال البنية التحتية والفشل في التخطيط للكوارث الطبيعية فيما يسعى لتنفيذ أجندته السياسية الخارجية.

محتجون يخرجون للشوارع في منطقة الأهواز الإيرانية للتظاهر ضد الحرس الثوري. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

وقد تسببت الفترة التي أعقبت الفيضانات في العديد من المشاكل، حيث اتهم النظام الإيراني بتحويل أموال المعونات إلى الحرس الثوري الذي قام بدوره باستخدام تلك الأموال التي كانت موجهة لجهود الإغاثة في دفع رواتب الميليشيات التي قام بتجنيدها للمساعدة.

وفي شكاوى نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، اتهم الإيرانيون النظام بالإهمال، وتساءلوا عن سبب تحويل أموال المساعدات الأجنبية أو اختفائها، وشككوا في قرار استقدام الميليشيات الأجنبية للتعامل مع الأزمة الداخلية.

وقال حسين شايان، وهو من طهران، إن الميليشيات التي تم استقدامها إلى البلاد تتضمن حزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية والحشد الشعبي العراقي وميلشيا فاطميون الأفغانية التي تتألف من مقاتلين أفغان.

وأضاف في تصريح للمشارق أن وصول تلك الميليشيات الأجنبية قد أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي.

ضحايا الفيضانات ليسوا أولوية

بدوره، قال شيار تركو المتخصص في التنظيمات التابعة للحرس الثوري الإيراني للمشارق إن التنظيمات الأجنبية التي قام الحرس الثوري بنشرها في المناطق المنكوبة من إيران إنما "جاءت لقمع الاحتجاجات وليس لمساعدة المنكوبين".

وأضاف تركو أن سكان مناطق هور الحويرة وهور الدورق والأهواز في محافظة خوزستان غاضبون لأن هذه الميليشيات تركز على تحويل مجرى السيول بعيدا عن "حقول النفط ومزارع قصب السكر المملوكة لشركات الحرس".

وتابع أن أولوية الحرس الثوري هي حماية استثماراته الخاصة، مشيرا إلى أن بعض الأهالي زعموا أن مياه الفيضانات التي تم تحويلها بعيدا عن تلك المشروعات التي تدر دخلا قد أغرقت بيوتهم ومزارعهم.

وأكد تركو أن الاحتجاجات اتخذت مسارا عنيفا لدى انتشار أخبار عن استخدام الحرس لأموال المساعدات التي يفترض أنها موجهة لضحايا الفيضانات في دفع رواتب أعضاء الميليشيات الأجنبية وتأمين مصاريف إقامتهم.

وقد وقعت معظم الاحتجاجات في محافظتي خوزستان ولورستان، اللتين كانتا الأكثر تضررا من الفيضانات.

واندلعت اشتباكات في عدة أحياء بالمنطقة الغربية من مدينة الأهواز بين المحتجين المحليين والحشد الشعبي الذي ينتشر في تلك المنطقة.

الحرس الثوري يواجه نقصا في التمويل

من جهته، يرى الدكتور فتحي السيد المتخصص في الشأن الإيراني بمركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية أن "الحرس الثوري في مأزق كبير في الوقت الحالي، حيث أن قواته والميليشيات التابعة له في سوريا تتعرض لضغوط كبيرة".

وأضاف في حديث للمشارق أن نقص التمويل الذي يواجهه الحرس الثوري قد أدى إلى تحجيم قوته في سوريا وانحسار لمناطق سيطرته، خاصة في محافظات حمص وحلب ودرعا.

وأشار إلى أن المشاكل التي يواجهها الحرس الثوري لا تقتصر على الخارج، لأنه يواجه أيضا مشاكل في الداخل حيث اتسعت رقعة الاحتجاجات بسبب سوء إدارة الاستجابة للفيضانات وشملت الإيرانيين الذين وظفوا أموالهم بشركات الحرس وباتوا غير قادرين على استرجاعها.

وأكد أن هذا قد دفع قيادة الحرس الثوري للاستعانة بالميليشيات الأجنبية المنتشرة في إيران لتأمين مناطقه وقمع حالات التظاهر اليومية.

واختتم قائلا إن "السبب الوحيد الذي جعل الحرس الثوري قادرا على تمويل استقدام الميليشيات الأجنبية إلى الداخل الإيراني هو استخدامه لأموال المساعدات الخاصة بسكان المناطق المنكوبة".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
11
7

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha