http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/05/16/feature-02?language_switcher=true

×
×
رمضان |

بغداد تنعم بليالي رمضانية مفعمة بالحياة بعد استتباب الأمن

علاء حسين من بغداد

قائد قيادة عمليات بغداد الفريق الركن جليل الربيعي يسير في جولة ميدانية بعد الإفطار في شوارع منطقة الكرادة. [حقوق الصورة لقيادة عمليات بغداد]

ينعم سكان العاصمة العراقية بغداد بليالي رمضانية مفعمة بالحياة ونشاط اقتصادي مزدهر وحركة ترفيهية تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل وسط استتباب واضح للأمن.

ويتزامن الشهر الفضيل هذا العام مع فتح المزيد من الشوارع أمام حركة المارة ورفع المئات من الصبات الخرسانية التي كانت تعوق حركة المواطنين.

ويرتاد الكثير من سكان بغداد المطاعم لتناول وجبة الفطور، فيما يفضل آخرون تناول الفطور في البيت ومن ثم الخروج إلى المتنزهات أو محلات بيع المرطبات أو قضاء ساعات في المولات الشهيرة بالعاصمة.

وقال المتحدث باسم شرطة بغداد العقيد نبراس علي في حديث لـديارنا إن قيادة شرطة بغداد أعدت خطة أمنية لشهر رمضان تتضمن انتشارًا واسعًا لمفارز الشرطة ودوريات النجدة، ولاسيما بقرب الجوامع والحسينيات.

شرطي يقف حراسة فيما يقوم عمال البلدية برفع الحواجز الخرسانية من أمام فندق فلسطين مريديان في ساحة الفردوس بالعاصمة بغداد يوم 24 آذار/مارس 2019. وقد بدأت القوات العراقية في الأشهر الأخير برفع الحواجز الخرسانية والجدران التي على شكل حرف “T” من مناطق مختلفة في بغداد، وقامت بفتح الشوارع وتنظيف واجهات المباني منذ تراجع الهجمات بصورة كبيرة في العاصمة. [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأضاف أن "قوات الشرطة شددت إجراءات الأمن لحماية المواطنين في المتنزهات العامة والمتبضعين في الأسواق التي تشهد اكتظاظًا كبيرًا في أيام شهر رمضان".

نشاط اقتصادي مزدهر

هذا وقد ساهم الوضع الأمني المستتب في بغداد في زيادة النشاط الاقتصادي بها، إذ نشطت حركة التجارة منذ الأيام الأولى للشهر الفضيل.

حيث شهدت أسواق منطقة الكرادة داخل ومجمعات التسوق في أحياء المنصور والحارثية وشارع فلسطين حراكًا نشطًا في بيع المواد الغذائية والملابس، فيما ازدحمت محلات المرطبات بالزبائن.

وقال عضو مجلس محافظة بغداد علي جعفر لديارنا إن حركة التجارة تحت رقابة الأجهزة المختصة في الحكومة لمنع التجار من استغلال الإقبال الكبير على السلع في الشهر الفضيل والحيلولة دون رفع الأسعار على المستهلكين.

وأكد أنه "لا مبررات تدعو لرفع الأسعار في الأسواق في شهر رمضان، ولاسيما أسعار المواد الغذائية، لأن التجار منحوا تخفيضات والدولة حريصة على توفير جميع احتياجات الأسرة العراقية في الأسواق".

تنفيذ خطة أمنية ناجحة

من ناحيته، رأى المحلل الأمني غانم العيفان أن القوات الأمنية، وتحديدًا خلية الصقور الاستخبارية، قد نجحت في فرض واقع أمني مستتب في بغداد ومحيطها وتمكنت من تجفيف منابع الإرهاب فيها.

وقال في حديث لديارنا إن بغداد هي عاصمة البلاد ومركز القرار وإن "أي خرق فيها يعد خرقًا في عموم البلاد".

وتابع أن "رمضان في بغداد اليوم أكثر أمنًا من السنوات السابقة نظرًا لحقيقة أن تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) قد خسر كل قواعده وانهزم عسكريًا في العراق وسوريا".

وأوضح أن النجاح الأمني لم يقتصر على حسن أداء القوات الأمنية، بل يمتد أيضًا إلى نضج وعي الشارع وإدراكه للخطر الذي يشكله التنظيم الإرهابي ونبذه مجتمعيًا وفكريًا.

اليقظة ضد خلايا داعش النائمة

هذا وقد استبعد العيفان أن يكون لخطاب زعيم داعش أبو بكر البغدادي الأخير أي تأثير على الواقع الأمني في بغداد أو بقية المحافظات.

إلا أنه ذكر أن هذا الخطاب يخدم كتحذير ضد "التراخي في ملاحقة الخلايا النائمة".

وكان البغدادي قد ظهر لأول مرة منذ خمس سنوات في شريط دعائي صدر يوم 29 نيسان/أبريل.

وفي هذا الشريط، الذي أصدرته ذراع داعش الإعلامية مؤسسة الفرقان، فإن الرجل الذي يقال إنه البغدادي سعى "لإنعاش فلول داعش المهزومة وخلاياه النائمة بعبارات لم تخفِ حالة البؤس التي يعيشها هو وزمرته"، بحسب ما صرح الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي.

وأضاف الخفاجي أن البغدادي لا يدرك أن الأوضاع لم تعد كما كانت عام 2014.

وأكد أن قواتنا باتت اليوم أكثر قوة وتتمتع بخبرة وتدريب وبقدرة استخبارية كبيرة على تتبع الإرهابيين والإطاحة بهم بالتنسيق مع التحالف الدولي".

هل أعجبك هذا المقال؟
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha