http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/05/14/feature-03

×
×
حقوق الإنسان |

غارة روسية تستهدف الخوذ البيضاء بإدلب

وليد أبو الخير من القاهرة

عمال يتفحصون مبنى مركز الدفاع المدني بمدينة كفر نبل في محافظة إدلب بعد تعرضه للقصف من قبل الطائرات الحربية الروسية. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

قال ناشط محلي إن غارة شنتها الطائرات الحربية الروسية دمرت الاثنين، 13 أيار/مايو، مركزًا للدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في مدينة كفر نبل بمحافظة إدلب.

وأكد الناشط مصعب عساف، وهو من إدلب، إن عددًا من الآليات التابعة للخوذ البيضاء دمرت في الغارة.

وأشار إلى أنه لم تقع أية إصابات بسبب خلو المركز من العناصر عند قصفه.

وذكر أن المركز استهدف مرتين خلال دقائق قليلة، ما يبين النية على إخراجه عن الخدمة.

مجموعة من مقاتلي الجبهة الوطنية للتحرير خلال استعدادهم لمعركة قرية الحمامات. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

وصرح عبادة زكرى رئيس الدفاع المدني بالمنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية أن "صاروخين شديدي التفجير ضربا المركز" بعد دقائق من خروج العاملين إلى موقع غارات جوية في قرية قريبة.

وأضاف عساف أن الغارات استهدفت مدينة كفر نبل بشكل وحشي، حيث قامت الطائرات بالإغارة على بعض المنازل المدنية، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الإصابات بين المدنيين.

ولفت إلى أنه لم يتم التحقق من عدد القتلى والجرحى بسبب حالة الذعر والاضطراب التي تسود في المنطقة.

كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 42 مقاتلًا على الأقل لقوا مصرعهم في 24 ساعة بين الأحد والاثنين في اشتباكات في منطقة جبل الأكراد بمحافظة اللاذقية بالقرب من حدود محافظة إدلب.

شن هجوم مضاد

وأضاف عساف أن الفصائل المسلحة في ريفي إدلب وحماة قامت بشن هجوم معاكس استهدف المناطق التي دخلها الجيش السوري والميليشيات الموالية له قبل أيام.

وأوضح أنه تم رصد قيام مقاتلين من الجبهة الوطنية للتحرير وهيئة تحرير الشام وجيش العزة وجيش النصر بالهجوم على قرية الحماميات في محافظة حماة.

وأوردت مصادر أن هذه المجموعات دخلت القرية، وأن الجيش السوري انسحب منها ومن تل يتبع لها.

وتابع أن هذه المجموعات استطاعت أيضًا دخول قرية الجبين.

ونوه عساف إلى أن معارك عنيفة تدور في العديد من المناطق، منها حرش الكركات بريف حماة الشمالي، بالإضافة إلى مناطق حول بلدة كرناز والجنابرة القريبة من بلدة كفر نبودة.

وكانت هذه المناطق قد سقطت بيد قوات النظام الأسبوع الماضي.

كما شهدت مناطق تل ملح وتل عثمان معارك قوية، حيث رصدت قوات الجبهة الوطنية للتحرير المعززة بالدبابات وهي تقوم بعمليات قصف مكثف للتمهيد لدخولها المنطقة.

التصعيد العسكري 'يجب أن يتوقف'

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قال إن 18 منشأة صحية بالمنطقة قد أخرجت من الخدمة في حوالي أسبوعين.

حيث قال الناطق باسم المكتب في سوريا ديفيد سونسون إن "الهجمات على المنشآت الصحية في شمال غرب سوريا تستمر في إلحاق خسائر فادحة بالسكان المدنيين".

وأضاف أن "مثل هذا العنف مروع. يجب أن تبقى المستشفيات مكانًا للملاذ الآمن والحياد الذي لا لبس فيه".

وفي بيان مشترك صدر الاثنين، قالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إن التصعيد العسكري في شمال غرب سوريا "يجب أن يتوقف".

وأضافوا أن "الهجوم الوحشي الراهن الذي يشنه النظام السوري وداعميه على ملايين المدنيين الذين يعيشون في المنطقة ليس له أية علاقة بمحاربة الإرهاب، بل يتعلق بالمضي قدمًا في مسعى وحشي من جانب النظام لاستعادة السيطرة على المنطقة".

هل أعجبك هذا المقال؟
4

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha