http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/05/07/feature-02

×
×

مجتمع |

رمضان في إدلب: قصف ونزوح وفقر

وليد أبو الخير من القاهرة

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

عائلات سورية هربت من ريف إدلب الجنوبي تحتمي تحت شجرة زيتون في منطقة زراعية. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

قال ناشط محلي إنه مع بداية شهر رمضان، يواجه السكان المدنيون في مناطق شمال سوريا ظروفًا صعبة والكثير من التحديات.

فبالإضافة إلى الأسعار المرتفعة والقصف العنيف، تواجه العديد من الأسر في محافظات إدلب وحماة وحلب ضغطًا إضافيًا بسبب النزوح، بحسب ما صرح به الناشط هيسم الإدلبي لديارنا.

وأوضح أن آلاف الأسر التي تنحدر من المنطقة، بما في ذلك بعض الأسر التي نزحت من قبل إلى مناطق شمال سوريا وغيرها من المناطق، قد نزحت بسبب موجة جديدة من الغارات الجوية السورية والروسية.

سيدة وابنها يعاينان الدمار الحاصل في منزلهما بسبب الغارات بريف إدلب الجنوبي. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

عناصر من الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) خلال إنقاذهم أحد المصابين بريف إدلب الجنوبي. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

وأضاف أنه نتيجة لذلك، فإنهم لا يعيشون الأجواء التي من المفترض أن يعيشوها مع قدوم شهر رمضان المبارك.

وتابع أن المدنيين في شمال سوريا يواجهون غارات جوية وعمليات قصف تكاد لا تتوقف،ما أدى إلى موجة نزوح واسعة من مناطق ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي.

وذكر أن عشرات الآلاف فضلوا البقاء في المناطق الزراعية وفي البساتين، وذلك بسبب اكتظاظ المناطق الحدودية التي لجأ إليها النازحون.

وأشار إلى عدم قدرة مخيمات النزوح على استقبال المزيد من النازحين الهاربين، كما أن العديد من العائلات لا تمتلك القدرة المادية للوصول إليها.

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن الغارات الجوية وعمليات القصف التي شنت يوم الثلاثاء، 7 أيار/مايو، أسفرت عن مقتل 8 مدنيين في شمال غرب سوريا.

كما قتل 53 مقاتلًا على الأقل منذ يوم الاثنين في أحد أكثر الهجمات دموية منذ التوصل لاتفاق على منطقة منزوعة السلاح حول إدلب في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ضرائب تحرير الشام

وأضاف الإدلبي أن الأوضاع الأمنية المتردية قد أفرغت الأسواق المحلية بشكل شبه تام.

وأوضح أن الأهالي يخشون من الذهاب للتسوق خوفًا من التعرض للهجوم، كما أنه في بداية شهر رمضان، "ارتفعت الأسعار بشكل جنوني بسبب جشع التجار والضرائب المرتفعة التي تفرضها هيئة تحرير الشام".

وأشار إلى أن الهيئة المتطرفة، التي تسيطر على معظم محافظة إدلب، قد عممت عزمها على جباية الزكاة في مناطق سيطرتها.

ويرى الكثير من الأهالي أن تلك ضريبة جديدة لن توجه لما ينبغي أن توجه له، وهو مساعدة المحتاجين، بل ستذهب إلى خزائن الهيئة.

وأضاف الإدلبي أن هذا الخوف له ما يبرره، حيث أن الهيئة لم تقدم أي عون للأسر النازحة والمحتاجة على الإطلاق، وتستمر في منع أي نشاط إغاثي وإنساني في المنطقة.

وأكد أنه بالنسبة لغالبية الأسر في إدلب وأرياف حماة وحلب، فإن شهر رمضان سيكون مثل الأيام العادية من حيث الأطعمة والوجبات الخاصة.

ونوه إلى أن بعض الأسر ستستبعد العديد من الأصناف التي تعتبرها في الوقت الحالي من الكماليات، كبعض أصناف المقبلات والحلويات، في حين أن بعض الأسر الأخرى "لا تستطيع تحمل أية تكاليف إضافية على الإطلاق".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
10
3

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha