http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/04/25/feature-02

×
×
إرهاب |

تزايد التحديات بعد شهر من هزيمة داعش في سوريا

وكالة الصحافة الفرنسية

image

امرأة من كوسوفو وطفلان عادوا من سوريا يتلقون المساعدة في حمل حقائبهم أثناء مغادرتهم لمركز احتجاز الأجانب لإعادة لم شملهم مع أسرتهم في قرية فرانيدول يوم 22 أبريل/نيسان. هذا وقد قامت كوسوفو يوم 20 أبريل/نيسان بإعادة 110 من مواطنيها من سوريا، ومعظمهم من الأمهات مع أطفالهن بعدما اتبعن شركائهن الذين ذهبوا للانضمام إلى الجماعات المتطرفة في البلد الذي مزقته الحرب. [آرمند نيماني/وكالة الصحافة الفرنسية]

نكثر المخاطر في سوريا، بما في ذلك الخلايا النائمة والسجون التي تعج بالمتطرفين والمخيمات المكتظة بزوجاتهم وأطفالهم، وذلك بعد حوالي شهر من إعلان هزيمة تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش).

وكانت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) قد أعلنت الانتصار على شبه دولة داعش يوم 23 مارس/آذار، وذلك بعد معركة دامت حوالي خمس سنوات ضد التنظيم المسلح.

ومع أن استعادة السيطرة على الأراضي التي كان تنظيم داعش يسيطر عليها قد أنهت فصلًا طويلًا من الصراع السوري، فإن قوات سوريا الديموقراطية والتحالف العسكري الذي يدعمها حذرا من أن المعركة لم تنته بعد.

فلا يزال تنظيم داعش قادرًا على "تنفيذ هجمات منتظمة أسبوعيًا"، بحسب توريه هامينج، وهو خبير في الحركات المتطرفة في معهد الجامعة الأوروبية.

وحتى بعد خسارة التنظيم لآخر بقعة أرض يسيطر عليها في قرية الباغوز بشرق سوريا، لا يزال المتطرفون يحتفظون بتواجد لهم في صحراء سوريا الشاسعة وفي أوكار بمناطق أخرى من البلاد.

ففي هذا الأسبوع وحده، قتل مسلحو تنظيم داعش 35 من المقاتلين الموالين للحكومة السورية في غضون 48 ساعة، ما رفع حصيلة الوفيات في صفوف قوات النظام على مدار يومين إلى أكثر من 60 على يد الفضائل المتطرفة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقبل ذلك، وتحديدًا يوم 9 أبريل/نيسان، تبنى تنظيم داعش المسؤولية عن تفجير مزدوج أسفر عن مقتل 13 شخصًا في مدينة الرقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية.

'تربة خصبة'

ويحذر نيكولاس هيراس، وهو محلل في مركز الأمن الأميركي الجديد، من أن تنظيم داعش لا يزال يحتفظ بنفوذ كبير على "شبكات دعم محلي".

وقال إن "جزءًا كبيرًا من استراتيجية داعش لإعادة النمو يكمن في مواصلة الاحتفاظ بصلات قوية مع بعض العشائر المحلية في شرق سوريا وغرب العراق".

وفيما تسعى كل من قوات النظام والقوات التي تدعمها الولايات المتحدة للبحث عن خلايا داعش النائمة التي لا تزال هاربة، تواجه السلطات الكردية في شمال شرق سوريا تحديًا كبيرًا آخر.

حيث يتم الآن احتجاز الآلاف من المقاتلين المتطرفين المزعومين، بمن فيهم مئات الأجانب، في سجون يديرها الأكراد، في حين أن أقاربهم يقبعون في مخيمات نازحين مكتظة باللاجئين.

وقد شكلت أعدادهم صداعًا كبيرًا في رأس الإدارة الكردية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي والتي تريد الآن تقديم المتطرفين المشتبه بهم للمحاكمة.

وقال عبد الكريم عمر، وهو مسؤول بارز في العلاقات الخارجية، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد طالبنا بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة هؤلاء الإرهابيين".

وأضاف أن "أولويتنا هي محاكمة هؤلاء المجرمين".

ومنذ عام 2014، اُتهم مقاتلو تنظيم داعش بتنفيذ عمليات قطع رؤوس وإعدامات جماعية واغتصاب واختطاف وتطهير عرقي.

كما اُتهموا برجم نساء حتى الموت للاشتباه في اقترافهن الزنا، وكذلك إجبار المثليين على القفز من فوق بنايات عالية.

ووفق الخبراء، فإنه على الرغم من أن الكثير من المتطرفين محتجزون الآن، فإنهم لا يزالون يشكلون تهديدًا.

حيث ذكر مركز صوفان في تقرير نشر يوم 12 أبريل/نيسان أن "مراكز الاحتجاز آخذة في أن تصبح تربة خصبة للتطرف".

وأضاف المركز المتخصص في التحليل الأمني أنه "يوجد خطر كبير أن ينفذ تنظيم داعش محاولات للفرار من السجون".

بدوره، قال هامينج أنه "لا العراق ولا سوريا لديها الموارد أو الاستقرار السياسي للتعامل على نحو سليم مع مثل هذا العدد الضخم من السجناء".

'إرهابيو المستقبل؟'

هذا وتحث السلطات الكردية المجتمع الدولي على مساعدتها في إقامة وتأمين مراكز احتجاز جديدة شديد الحراسة، وذلك بعد أن رفضت دول غربية كثيرة قبول عودة مواطنيها.

وفي استثناء نادر حدث يوم السبت، قامت كوسوفو بإعادة أربعة من مواطنيها يشتبه بأنهم قاتلوا لحساب تنظيم داعش في سوريا، من بين 110 من مواطنيها.

كما يطالب أكراد سوريا بتقديم المزيد من الدعم لمخيمات النزوح حيث يتكدس عشرات الآلاف من الناس بعد الفرار من المعارك ضد داعش.

ووفق عمر، تضم هذه المخيمات 12 ألف أجنبي، منهم 4000 امرأة و8000 طفل، يخضعون للمراقبة.

وقد شهد أكبر تلك المخيمات، وهو مخيم الهول،زيادة عدد قاطنيه لأكثر من 73 ألف شخص، ما أدى إلى تدهور الأحوال نتيجة للتدفق الجماعي.

ومن جانبها، أوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر حدوث حالات سوء تغذية حاد والتهاب رئوي وجفاف بين الأطفال في المخيم.

وتقول الأمم المتحدة إن 211 طفلًا دون سن الخامسة قضوا في طريقهم إلى مخيم الهول أو بعد وقت قصير من الوصول إليه منذ شهر كانون الأول/ديسمبر.

كما حذر مركز صوفان من إمكانية استغلال الأزمة الإنسانية كأداة للتجنيد.

وقال إن "مقاتلي داعش يبحثون عن طرق للاستفادة من المعاناة في هذه المخيمات لتجديد تنظيمهم".

أما بالنسبة لأبناء المقاتلين الأجانب المزعومين، فقد قال عمر "إذا لم يتم إرسال هؤلاء الأطفال إلى بلادهم لإعادة تعليمهم ودمجهم في المجتمع، فإنهم سيصبحون إرهابيين في المستقبل".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha