http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/03/13/feature-01

×
×
إرهاب |

مقاتلو داعش يبدأون بالاستسلام فيما تلوح في الأفق هزيمتهم في سوريا

وكالة الصحافة الفرنسية ووليد أبو الخير من القاهرة

الآلاف من عناصر داعش في بلدة الباغوز شرقي سوريا استسلموا الأسبوع الماضي لقوات سوريا الديموقراطية. [صورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي]

أعلنت قوات سوريا الديموقراطية يوم الأربعاء، 13 آذار/مارس، أن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يعيش "لحظاته الأخيرة" بعد أن أدى القصف المدمر الذي استهدف آخر جيب يسيطر عليه في شرقي سوريا إلى استسلام 3000 متطرف.

لكن التحالف العربي الكردي قال إن مقاتلي داعش المتشددين الذين بقوا للدفاع عما تبقى من دولتهم البدائية، ردوا بموجة من التفجيرات الانتحارية.

وحكم تنظيم داعش الملايين في مساحة واسعة من سوريا والعراق، لكنه بدأ تدريجيا يخسر الأرض باستثناء منزلق على ضفة النهر في بلدة الباغوز القريبة من الحدود مع العراق.

وشهدت الأسابيع الأخيرة مغادرة آلاف الرجال والنساء هذا الجيب، الأمر الذي أعاق تقدم قوات سوريا الديموقراطية التي اضطرت إلى وقف هجومها مرات عدة لإجلائهم.

صورة التقطت في بلدة الباغوز شرقي سوريا تظهر قصف التحالف الدولي على آخر معقل لداعش في محافظة دير الزور. [صورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي]

واستأنفت قوات سوريا الديموقراطية قصفها المدفعي يوم الأحد بتغطية من الغارات الجوية لطيران التحالف الدولي، بعد أن حذرت مقاتلي داعش المحاصرين أن مهلة استسلامهم قد انتهت.

ولثلاث ليال متتالية، أطلقت قوات سوريا الديموقراطية وابلا من القصف على مواقع داعش الأمامية، فاجتاح حريق هائل المعسكر المؤقت الذي أقامه التنظيم.

وقال الضابط في قوات سوريا الديموقراطية، جياكير أميد، لوكالة الصحافة الفرنسية: "إن اللحظات الأخيرة لتنظيم داعش قد بدأت".

وأضاف أن الغارات الجوية توقفت صباح يوم الأربعاء، لكن الاشتباكات تواصلت وأحبطت قوات سوريا الديموقراطية هجوما مضادا شنته داعش في ساعات اليوم الأولى.

وأوضح الضابط أن قوات سوريا الديموقراطية قصفت المتطرفين بالمدفعية الثقيلة لإحباط الهجوم الذي شنته داعش من جبهات عدة في أعقاب قتال عنيف وقع يوم الثلاثاء.

وتابع: "ما زلنا حتى هذه اللحظات نتصدى لهذا الهجوم".

وأكد أن "هذا الهجوم قد يكون الهجوم الأخير الي يشنه التنظيم".

وفي السياق نفسه، قال مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية في الباغوز، إن تنظيم داعش لجأ في هجومه المضاد إلى استخدام "العديد من الانتحاريين"، وشنه تحت غطاء عاصفة رملية بعد استراحة للمحارب استمرت يوما واحدا.

'الساعة الأخيرة'

وفي حديث لديارنا يوم الثلاثاء، قال الضابط في قوات سوريا الديموقراطية فرهاد خوجة، إن القوات لم تتكبد حتى الآن سوى خسائر طفيفة، مع إصابة نحو 10 مقاتلين "بجروح متوسطة".

وأضاف أن الفرق الهندسية تعمل على تطهير الطرقات من الألغام والأفخاخ المتفجرة التي زرعها عناصر داعش لإعاقة تقدم قوات سوريا الديموقراطية.

وبعد يوم من استسلام الآلاف من مقاتلي داعش إلى قوات سوريا الديموقراطية، نقل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية مشاهدته للعشرات من الذين تم إجلاؤهم وهم يجلسون ضمن جماعات في حقل من الأزهار الصفراء خارج الباغوز.

من جهته، أكد المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية، مصطفى بالي، أن نحو 3000 متطرف سلموا أنفسهم إلى القوات خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وأوضح على تويتر أن "المعركة مستمرة والساعة الأخيرة باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى".

لكن ضابطا في قوات سوريا الديموقراطية قال يوم الأربعاء: "يبدو أن العديد من المقاتلين ما يزالون داخل" الجيب الأخير.

أما المتحدث باسم التحالف، شون ريان، فذكر يوم الأربعاء أن تنظيم داعش لم يعد لديه أي مجال للمناورة.

وكشف لوكالة الصحافة الفرنسية أن "العدو لم يعد يتمتع بأي حرية للحركة ليلا".

وأضاف أنه "مع الاندفاعة البرية لقوات سوريا الديموقراطية ضد الجيب الأخير، ثمة تقدم يحرز ويترافق مع تدمير كبير لقدراتهم".

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي غادر نحو 60 ألف شخص آخر معقل لداعش يشتبه أن عشرهم من المتطرفين.

وأدت الأمطار الغزيرة إلى أزمة إنسانية في مخيمات النازحين الواقعة إلى أقصى الشمال والتي تديرها قوات سوريا الديموقراطية، في وقت تخطت فيه قدراتها على استيعاب موجة التدفق الجماعي للنساء والأطفال.

ويوم الثلاثاء، طلب برامج الغذاء التابع للأمم المتحدة تمويلا عاجلا لمعسكر الهول الذي يستقبل القسم الأكبر من الذين تم إجلاؤهم.

هل أعجبك هذا المقال؟
2

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha