http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/03/07/feature-02

أمن |

قلق في حلب بسبب قصف مكثف للنظام

وليد أبو الخير من القاهرة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

عناصر الدفاع المدني يساعدون طفلة أصيبت خلال عمليات القصف على بلدة النيرب في إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

قال ناشط محلي إن ريف حلب الجنوبي تشهد موجة نزوح، مع فرار المدنيين من القصف اليومي الذي ينفذه النظام السوري وحلفاؤه.

وقال الناشط هيسم الإدلبي في حديث لديارنا إن القصف العنيف الذي نفذه النظام في ريف حماة وإدلب تسبب بسقوط قتلى وضحايا من المدنيين.

وأوضح أنه مع تعرض عدد من القرى والمدن في ريف حلب الجنوبي للقصف الصاروخي والمدفعي العنيف، شهدت المنطقة موجة نزوح جماعي باتجاه داخل المحافظة.

عناصر الدفاع المدني السوري يزيلون ركام الأبنية المهدمة جراء قصف النظام على ريف حماة، وذلك لفتح الطريق أمام المدنيين. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

ولفت إلى أن البلدات التي كانت الأكثر تعرضا للقصف تشمل جزرايا والعثمانية وزمار الجديدة وحوير وتل باجر والعيس.

وأشار إلى أن هذه البلدات تشكل شريطا يقابل المناطق الخاضعة لقوات النظام، وتعتبر ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للنظام كونها قريبة من تقاطع الطرقات الرئيسية.

قصف مستمر للنظام

وقال الإدلبي إن القصف المتواصل خلال الأيام الثلاثة الماضية أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 14 آخرين بجروح مختلفة.

وتابع أن القصف امتد يوم الخميس، 7 آذار/مارس، ليصل إلى أطراف محافظة إدلب، ولا سيما مدن جسر الشغور وخان شيخون والنيرب وخان السبل.

يُذكر أن صواريخ عنقودية سقطت في مدينتي النيرب وخان شيخون، مما تسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات.

وأضاف الإدلبي أن المدن التي تعرضت لقصف النظام تشمل أيضا قسطون وزيزون والزيارة، حيث قتل 11 شخصا بينهم عناصر من المعارضة ومدنيين، وجرح عدد كبير من الأشخاص.

ولفت إلى أن معظم الضحايا المدنيين هم من الأطفال والنساء.

وأكد الإدلبي أن "مخاوف تسود بين المدنيين من أن يكون هذا القصف اليومي تمهيدا لعملية عسكرية واسعة قد يشنها النظام وحلفاؤه".

وأوضح أن هذا أمر مقلق ذلك أن المنطقة تقع ضمن منطقة وقف إطلاق النار التي حددت في الاتفاقية الموقعة بين النظام السوري وتركيا وروسيا.

خان شيخون مهجورة

وفي مدينة خان شيخون في إدلب، باتت الشوارع شبه فارغة، حسبما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد اشتدت الاشتباكات والانتهاكات في المنطقة منزوعة السلاح خلال الأسابيع الماضية، ودفع قصف النظام الآلاف إلى الهروب.

وذكرت الأمم المتحدة أنه منذ مطلع شهر شباط/فبراير، هرب أكثر من 7000 امرأة وطفل ورجل من المدينة، متجهين بغالبيتهم إلى أنحاء أخرى من إدلب.

وفي هذا السياق، قال أبو عبده السرماني وهو من سكان المنطقة، أنه هرب مع زوجته وبناته الثلاثة من خان شيخون الأسبوع الماضي بسبب القصف وبسبب تعذر العيش في المدينة.

وأوضح "لم يعد هناك عمل أو ناس أو مستشفيات أو أطباء أو صيدليات أو بنية تحتية أساسية للعيش".

وأشار إلى أن عائلته انتقلت إلى سرمدا التي تقع على بعد مائة كيلومتر شمالا.

بعد مرور ثماني سنوات على اندلاع الحرب السورية، تقدم النظام وبات يسيطر على نحو ثلثي البلاد وعلى معظم النواحي التجارية الرئيسية.

ولكن لا يزال جزء من الطريق العام الرابط بين دمشق وحلب خارج سيطرته، كونه يمر بإدلب وعبر خان شيخون تحديدا.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
0
Di icons no

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha