http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/03/07/feature-01

إقتصاد |

الأنبار تسعى لجذب مشروعات استثمارية إلى الرمادي

خالد الطائي

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

مسؤولون في محافظة الأنبار يدشنون مشروع بوليفارد الرمادي أثناء مؤتمر صحافي يوم 20 شباط/فبراير. [حقوق الصورة لبلدية مدينة الرمادي]

فتحت الحكومة المحلية في الأنبار الباب أمام الاستثمار في محاولة لتحريك عجلة إعادة الإعمار والتنمية بالمحافظة في حقبة ما بعد تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش).

وبهذا الصدد، تبنت الحكومة "رؤية استراتيجية" للنهوض بالرمادي العاصمة الإدارية للمحافظة لتحويلها لمركز استقطاب للاستثمارات، حسبما تحدث مسؤولون لديارنا.

حيث قال قائم مقام الرمادي إبراهيم العوسج إن "حكومة الأنبار المحلية شرعت بترجمة تلك الرؤية على أرض الواقع عبر المباشرة بتنفيذ مشروعات عملاقة وذات مردود اقتصادي للمحافظة والبلد بشكل عام".

مهندس عراقي يشرف على إعادة بناء مدرسة في الرمادي متضررة بسبب تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش). [حقوق الصورة لصندوق اعمار المحافظات العراقية المتضررة من الإرهاب، ومنشورة يوم 5 تشرين الأول/أكتوبر 2017]

وأضاف أن "الخيار الوحيد أمامنا لتجاوز الدمار الذي خلفه الإرهابيون وتحقيق التنمية المنشودة هو الاستثمار"، مشددًا على أنه في ظل الموازنات المالية المحدودة المخصصة للمحافظة، "يصبح اللجوء لذلك الخيار ضرورة ملحة".

وأشار إلى أن محافظة الأنبار غنية أيضًا بمصادر الطاقة والمعادن وبالمورد البشري، وأن ذلك، بالإضافة إلى الوضع الأمني المستقر، يوفران جوًا عامًا يشجع على جذب الاستثمارات.

جذب رأس المال

وذكر العوسج أنه "تم وضع عدة مشروعات استراتيجية وتنموية في خطتنا من شأنها أن تنقل الرمادي من مدينة تكافح للتخلص من تركة الإرهاب إلى واحدة من أكبر المراكز الاقتصادية الجاذبة للاستثمار ورؤوس الأموال".

وأوضح أنه يتم في الوقت الراهن بناء مركز (مول) تجاري كبير مؤلف من ثلاث طوابق مع موقف سيارات وكذلك مساحات خضراء، وذلك في منطقة شارع المستودع بقلب الرمادي.

ونوّه إلى أن المشروع يتم تمويله من قبل القطاع الخاص، وأنه سينفذ بكلفة اجمالية تقدر بحوالي 25 مليون دولار وخلال مدة إنجازه تستغرق نحو عامين.

وأكد أنه بالإضافة لأهمية المشروع من حيث تشغيل الأيدي العاملة وتعزيز الموارد الاقتصادية لمحافظة الأنبار، يأمل المسؤولون أن يساهم في "تبديد مخاوف المستثمرين" حيال الوضع الأمني في المحافظة.

وشدد على أن الأنبار تشهد "قفزة نوعية" بمجال الإعمار، وخاصة في قطاعات الخدمة العامة، حيث تم إدخال محطات للماء والكهرباء للخدمة، كمحطة هيت الحرارية، فضلًا عن تأهيل المدارس.

وفي يوم 20 شباط الجاري، أعلنت محافظة الأنبار عن اتاحة فرصة استثمارية لبناء "أضخم مجمع تجاري" على مستوى البلد.

حيث سيتم بناء مجمع بوليفارد الرمادي على مساحة 280 دونم في منطقة "الخمسة كيلو" غرب الرمادي.

ويقول رئيس هيئة الاستثمار في الأنبار مهدي النومان إنه "من المشروعات العملاقة التي تطمح حكومة الأنبار لإنجازها في إطار رؤيتها الاستراتيجية".

وأضاف أن المسؤولين المحليين يرغبون في فتح الباب واسعًا أمام الشركات للاستثمار في المشروع، لاسيما أنه سيضم عدة مراكز تجارية وتسويقية ومرافق تعليمية وصحية، بالإضافة لفندق ومدينة ألعاب وترفيه.

الاستثمار هو الحل

هذا وقد تم تأهيل عدة مشاريع في الرمادي كانت مدمرة بفعل الإرهاب.

وذكر النومان "قمنا بتأهيل مجمعين سكنيين (يضمان 300 وحدة سكنية) وبإكمال مشروع مجمع الفاروق السكني الذي يحتوي 500 وحدة سكنية".

وأضاف أنه تم بناء معمل طابوق للاستفادة من انتاجه في حملات التعمير بالرمادي، فضلًا عن بناء مستشفى بسعة 50 سريرًا.

من جانبه، قال رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة الأنبار طه عبد الغني لديارنا إن "رؤية حكومة الأنبار تتمحور حول طرح الفرص الاستثمارية وجذب الاستثمارات للانتقال بالرمادي ومدن المحافظة الأخرى من مرحلة تثبيت الاستقرار إلى مرحلة الاستثمار".

وأضاف أنه بعد تحرير محافظة الأنبار من الإرهابيين، تركزت الجهود على مشروعات بناء السلام وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

وتابع "الآن البوصلة باتجاه الإعمار والتنمية"، مبينًا "لدينا بيئة استثمارية [جيدة] وإمكانات اقتصادية واعدة نطمح بأن تشكل حافزًا قويا لجذب الشركات المستثمرة".

وأكد عبد الغني على أن "نقص المال يعتبر التحدي الأكبر" أمام النهوض بمحافظة الأنبار، مضيفًا "لذا، فإن الاستثمار هو الطريق الأمثل للتغلب على تلك المشكلة".

هل أعجبك هذا المقال؟
4
1

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha
| 2019-04-11

ممكن رقم للاتصال هيئة استثمار الانبار

الرد