http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/22/feature-03?di_exp_001=true&locale_switch_001=true

×
×
حقوق الإنسان |

الأهالي يبحثون عن مأوى في حلب المهدمة

وكالة الصحافة الفرنسية

عزت الدهان يقف يوم 11 شباط/فبراير على شرفة شقته بحلب في حي صلاح الدين الذي كان تحت سيطرة المعارضة. [لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية]

جرارات وشاحنات تزيل الأنقاض من حي صلاح الدين في حلب الذي كانت تسيطر عليه المعارضة، وذلك يوم 11 شباط/فبراير. [لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية]

أطفال يجلسون على أنقاض المباني التي تضررت بشدة أو دمرت خلال المعارك بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في حي صلاح الدين بحلب يوم 11 شباط/فبراير. [لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية]

عزت الدهان يقف في شقته المتضررة في حي صلاح الدين بحلب يوم 11 شباط/فبراير. بعد أن نزحت العائلة بسبب القتال، ستضطر إلى الانتقال مرة أخرى لأن المبنى رصد للهدم. [لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية]

في مدينة حلب السورية، صعد عزت الدهان إلى شقته في الطابق السادس من مبنى متداع وأزال اللوح الخشبي الذي يحل مكان الباب. هذا منزله، لكنه لن يبقى كذلك فترة طويلة.

دخل الشقة الباردة والمظلمة، وأجرى مسحا للأضرار الناجمة عن القصف العنيف الذي أمطر المدينة لسنوات عدة.

هذه الشقة بجدرانها السوداء كانت منزله طيلة 22 عاما، لكنه اليوم مجبر على حزم حقائبه مرة أخرى ومغادرتها.

وقال: "لقد نزحنا أربع مرات خلال الصراع، وبعد انتهاء الاشتباكات والتفجيرات أواخر عام 2016، اعتقدنا أن الأمر انتهى ولن يتعين علينا الانتقال من جديد إلى مكان آخر. لكن اليوم تم إعلامي...أنه علينا الانتقال مرة أخرى".

عزت الدهان يقف يوم 11 شباط/فبراير على شرفة شقته الواقعة في مبنى بحي صلاح الدين معقل المعارضة سابقا في حلب، وقد تعرض لأضرار بالغة خلال المعارك بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام. [لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية]

ودهان الخمسيني، هو الساكن الوحيد الذي ما يزال في المبنى مع زوجته وأطفاله السبعة، والمبنى واحد من مباني عدة في حي صلاح الدين التي لحقت بها أضرار بالغة في معركة دامت أربع سنوات لاستعادة معقل المعارضة السابق.

فجميع السكان الآخرين أخلوا المبنى، والبلدية تطالب اليوم دهان وعائلته بإخلائه أيضا لأنه أيل للسقوط والإقامة فيه ليست آمنة.

ومع انطلاق بطيء لعملية إعادة إعمار المدينة بعد أن استعاد النظام مناطق المعارضة بدعم من روسيا في أواخر عام 2016، رصد العديد من المباني في المنطقة الآيلة للسقوط.

وقد شهد مطلع هذا الشهر مقتل 11 شخصا بينهم أربعة أطفال، عندما سقط مبنى في الحي مؤلف من خمسة طوابق.

ودفعت هذه الأزمة السلطات السورية إلى تشكيل ما يسمى "لجان التفتيش"، وهي مكلفة بتحديد المباني المرشحة للهدم.

'لا مكان آخر لنذهب إليه'

وأضاف دهان: "غادرنا هذا المنزل عام 2012، وانتقلنا من حي إلى آخر في حلب هربا من الاشتباكات".

ثم عادوا عام 2016 وبدأوا "بترميم كل ما يمكن ترميمه، على أمل أن نتمكن من البقاء".

وأكدت زوجة دهان، أم محمد، أن عائلتها لا تملك أي مكان آخر لتذهب إليه.

وقالت وهي تتحدث من المطبخ: "ندرك أن هذا المكان خطير ويمكن للمبنى أن ينهار في أي لحظة، لكن ليس لدينا خيار آخر". وأضافت: "لا مكان آخر نذهب إليه، ولا نملك ما يكفي من نقود لاستئجار منزل جديد".

وأغلق مدخل الحي حيث تقوم الجرافات بهدم سلسلة من المباني.

من جانبه، كشف رئيس بلدية صلاح الدين، حسن الجوك، إن السكان أعربوا له عن رغبتهم في البقاء لكن الخطر بات داهما.

وقال: "قبل شهرين نجحنا في اخلاء مبنى واحد بشكل كامل، وبعد أربعة أيام فقط انهار".

وتابع: "نشعر بالمسؤولية، ويجب علينا توعية الناس حول ضرورة الإخلاء لكي لا نواجه مرة أخرى مثل هذه الحوادث الكوارثية".

'الموت يلاحقنا داخل بيوتنا'

وأضاف الجوك أن البلدية تنقل السكان الذين تم إجلاؤهم إلى ملاجئ في منطقتين بحلب، بستان الباشا ومساكن هنانو.

لكن "معظم الناس لا يريدون الذهاب إلى الملاجئ ويحاولون استئجار شقة أصغر في الحي نفسه"، حسبما قال.

وذكر أنه حتى تاريخه، تم إخلاء أكثر من 20 مبنى، مؤكدا العمل على وضع خطة لإعادة الإعمار بعد الانتهاء من عمليات الهدم.

من جهته، قال المواطن الخمسيني عبد المنعم عمر وهو جالس أمام بنايته: "بعد أن توقف القتال، عاد الناس إلى منازلهم بسرعة قبل أن تفحص سلامتها بشكل صحيح".

وأردف أنه منذ فترة قليلة، "سقط حجر على رأس امرأة فقتلها على الفور". وتابع: "اليوم نحن خائفون حتى من السير، ونواصل التحديق في المباني خوفا من انهيارها".

وختم شاكيا أنه بعد سنوات من الحرب، "يلاحقنا الموت داخل بيوتنا ومحلاتنا".

هل أعجبك هذا المقال؟
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha