http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/22/feature-01

أمن |

القوات العراقية تدمر شبكة أنفاق داعش الممتدة لسوريا

خالد الطائي

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

جنود عراقيون يقفون بجوار نفق في محافظة الأنبار كانت عناصر داعش قد حفرته في هذه الصورة التي نشرت على شبكة الإنترنت يوم 25 كانون الثاني/يناير 2019. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

قال مسؤولون عراقيون إن قوات الأمن وبدعم من أبناء العشائر دمرّت شبكة أنفاق على الحدود العراقية مع سوريا كان يستخدمها عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) للتسلل وتهريب السلاح.

وجرى اكتشاف شبكة الأنفاق، وهي مكونة من 11 نفقًا، في قضاء القائم غرب محافظة الأنبار.

وتسمح هذه الأنفاق، وأحدها بطول ثلاثة كيلومترات وبارتفاع يسمح بمرور الأشخاص مشيًا على الأقدام، بالعبور بين الأراضي العراقية والسورية.

مروحية عراقية تجري واجب استطلاع في صحراء غرب الأنبار للبحث عن مخابئ داعش في هذه الصورة الأرشيفية التي يعود تاريخها إلى 11 كانون الأول/ديسمبر 2017. [حقوق لقيادة عمليات الأنبار]

وأكد أحمد الدليمي، قائم مقام قضاء القائم، في تصريح لديارنا أن هذه الأنفاق تعود للفترة التي سيطر فيها تنظيم داعش على محافظة الأنبار بين عامي 2014 و2017.

وقال إن شبكة الأنفاق هي "جزء من مجموعة خنادق وأنفاق قديمة كانت القوات الأمنية والعشائر قد اكتشفتها بعد تحرير القائم والسيطرة على الحدود العراقية السورية".

وأشار الدليمي إلى أن هذه الأنفاق اكتشفت إثر عمليات التحري والتفتيش الدقيقة التي تنفذها القوات العراقية في الصحراء المتاخمة للشريط الحدودي بحثًا عن مخابئ وأوكار المسلحين.

ونوّه إلى أن "عناصر داعش يحاولون استغلال هذه الممرات المخفية في عمليات التسلل وتهريب السلاح من سوريا للعراق حتى لا يتم رصدهم".

وأشاد بيقظة قوات حرس الحدود وعمليات الجزيرة والعشائر، مشيرًا إلى أن تلك القوات تحكم قبضتها على المناطق الحدودية بمساعدة غطاء جوي يوفره طيران التحالف الدولي.

منع المتسللين على الحدود

هذا وقد أحبطت القوات العراقية في شهر شباط/فبراير عدة عمليات تسلل لعناصر داعش حاولوا العبور من الجانب السوري وتحديدًا من منطقة الباغوز.

وكشف الدليمي أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل 11 متسللًا كانوا يحاولون الفرار من القتال في شرق سوريا أثناء آخر مواجهات داعش ضد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وكانت قوات قسد قد شنت يوم 13 شباط/فبراير عملية أخيرة لطرد داعش من آخر جزء متبق لهم في الدولة التي أعلنها التنظيم عام 2014 في كل من سوريا والعراق.

وعلى خلفية المعارك في سوريا، فرضت القوات العراقية تدابير حماية أكثر تشددًا على الحدود،تمثلت بنشر أكثر من 20 ألف مقاتل على الحدود مجهزين بالأسلحة الثقيلة والمدافع.

وقال "الدليمي" إن هذه القوات تسيّر دوريات وطلعات جوية استطلاعية وتشن حملات تعقب.

بدوره، قال العقيد موسى السند، قائد قوة العشائر في مناطق أعالي الفرات، إن "الانتشار العسكري عزز أمن الحدود وأغلق الثغرة التي كان الإرهابيون يتسللون ويعبرون منها لبلادنا".

استهداف شبكة الأنفاق

وأضاف السند في تصريح لديارنا أن استهداف شبكة الأنفاق يعتبر واحدًا من أكثر العمليات الاستباقية نجاحًا.

وتابع "لقد استخدمت عناصر داعش هذه الانفاق للهروب إلى العراق من الضغط العسكري المفروض عليهم في سوريا"، مبينًا أن تدمير الأنفاق قد وضع نهاية لتلك الأنشطة.

وأوضح أن العمليات السابقة ضد داعش كشفت نحو مئة نفق ممتدة للأراضي السورية.

وأكد "إننا ندعم قوات الجيش وحرس الحدود في كل أنشطتها وتحركاتها المتعلقة بتأمين الشريط الحدودي وأيضًا المناطق الصحراوية في غرب الأنبار".

وذكر أن بعض عناصر داعش الذين فروا من القوات العراقية يختبئون الآن في الصحراء الغربية بالبلاد، مشيرًا إلى أن أعدادهم قليلة.

وأكد أن القوات الأمنية "لن تفرط بالنصر المتحقق على داعش، وستواصل حملاتها لاقتلاع هؤلاء الفلول وإنهاء خطرهم".

ومن جانبه، ذكر عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الأنبار، في تصريح لديارنا أن قوات الأمن لا تزال تواجه بعض الصعوبات في تطهير الصحراء من بقايا الإرهاب.

وقال إنه مع أن عناصر داعش لم تعد قادرة على اختراق الحدود كما في الماضي"، فإن "فلول داعش يختبئون في الأودية والكهوف وفي أنفاق مموهة من الصعوبة اكتشافها عبر الرصد الجوي".

وأشار إلى أن "عمليات دك هذه المخابئ متواصلة وبقوة، لكن تبقى هناك حاجة لتسيير طائرات استطلاع أكثر ولقطعات عسكرية وعشائرية إضافية حتى نقضي تمامًا على التهديد الإرهابي هناك".

هل أعجبك هذا المقال؟
10
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha