http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/15/feature-02

×
×

إرهاب |

داعش تستخدم انتحاريات في آخر معاركها بسوريا

وليد أبو الخير من القاهرة

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

ثمة صعوبة في القبض على النساء اللواتي يستخدمهم تنظيم داعش كانتحاريات في آخر معاركه مع قوات سوريا الديموقراطية في شرقي سوريا، بسبب احتمال تسللهن مع موجات المدنيين الذين يفرون من مناطق سيطرة داعش. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

في محاولة يائسة للحفاظ على آخر معقل له في سوريا، لجأ تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) إلى استخدام النساء لتنفيذ هجمات انتحارية ضد قوات سوريا الديموقراطية.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية قد شددت الخناق على داعش في محافظة دير الزور الشرقية المحاذية للحدود مع العراق، مع تغطية جوية من التحالف الدولي.

وتهدف هذه المعركة إلى دحر داعش من البقعة الأخيرة من شبه الدولة التي أعلنتها عام 2014 في العراق وسوريا.

مقاتلو قوات سوريا الديموقراطية يرفعون علامة النصر وهم يقاتلون داعش في ريف دير الزور. مع تشديد الخناق على داعش، عمد التنظيم إلى استخدام النساء لتنفيذ هجمات انتحارية ضد قوات سوريا الديموقراطية. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

آلية عسكرية لقوات سوريا الديموقراطية خلال عملياتها ضد داعش في محافظة دير الزور. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

ومع المكاسب على الأرض التي حققتها قوات سوريا الديموقراطية، فر خلال الأيام الأخيرة آلاف الأشخاص من ما يسمى "جيب الباغوز"، بعضهم مدنيون والبعض الآخر يشتبه أنهم مقاتلون في صفوف داعش.

وفي حديث لديارنا، أكد ضابط في قوات سوريا الديموقراطية فرهاد خوجة، أن "عناصر داعش باتوا محاصرين في بقعة صغيرة من الأرض في أطراف الريف الشرقي لدير الزور بالقرب من الحدود العراقية-السورية".

وقال إن عناصر داعش يتحصنون في هذه المنطقة ويختبئون بين السكان المدنيين لتجنب استهدافهم، أو يتوارون عن الأنظار في الأنفاق التي حفروها مسبقا تحت الأرض لحماية أنفسهم من الضربات الجوية.

استخدام النساء 'كقنابل بشرية'

وفيما يختبئ عناصر داعش في الأنفاق، "دفع التنظيم بالنساء إلى القتال عبر تحويلهن إلى قنابل بشرية"، وفقا لخوجة.

وأوضح أنه يتم إعداد النساء بالمتفجرات ويرسلن عبر الأنفاق "ليفجرن أنفسهن بين وحدات قوات سوريا الديموقراطية التي تتقدم".

ولفت خوجة إلى أن معظم هذه الهجمات فشلت لأن قوات سوريا الديموقراطية كانت مستعدة لها، فأدت "إلى خسائر بشرية ومادية محدودة".

لكنه أشار إلى صعوبة توقيف الانتحاريات "لأنهن قد يتواجدن في أي مكان"، لا سيما ضمن موجات المدنيين الذين يفرون من مناطق داعش.

وأضاف: "من الممكن أن يدس تنظيم داعش إحداهن لتفجير نفسها لدى وصولها إلى مناطق قوات سوريا الديموقراطية، لذا يتم التعامل مع المدنيين الهاربين بحذر شديد".

وأضاف خوجة أن مجموعات نسائية من قوات سوريا الديموقراطية تفتش النساء الهاربات وتتأكد من هوياتهن.

من جهته، قال المتخصص في شؤون الجماعة الإرهابية يحيى محمد علي لديارنا، إنه "كان من المتوقع أن يلجأ تنظيم داعش إلى استخدام الانتحاريات بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي مني بها خلال المعارك الأخيرة".

وتابع أن تنظيم داعش يستخدم النساء لأن عدد من تبقى له من رجال قادرين على تنفيذ هكذا هجمات بات ضئيلا، مضيفا أنه سبق للتنظيم أن استخدم هذا الأسلوب عندما ازداد الضغط عليه في معاقله السابقة في العراق وسوريا.

تهديدات داعش ومناوراتها

وأشار علي إلى أن هذا التكتيك لا يختصر على استخدام النساء فقط بل الأطفال أيضا، موضحا أنه من السهل على قادة داعش تهديد النساء والأطفال والشباب والتلاعب بهم لدفعهم إلى تنفيذ جرائم كهذه.

أما الناشط الاعلامي والاجتماعي عمار صالح، فقال إن المدنيين الفارين من منطقة سيطرة تنظيم داعش ذكروا أن معظم نساء داعش أما هربن أو يقاتلن إلى جانب الرجال.

وأشار لديارنا إلى أن غالبية هؤلاء النساء فقدن أزواجهن خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وبتن مجبرات على تنفيذ أوامر التنظيم ومنها القتال أو التحول إلى انتحاريات.

وتابع صالح أن الكثير من المدنيين الذين قابلهم في مخيم الهول أكدوا له أن "جميع عناصر داعش من رجال ونساء اختفوا كليا".

وأوضح أنهم يختبئون في الأنفاق التي حفروها تحت المنازل في المناطق التي ما تزال تحت سيطرتهم، لافتا إلى أن "بعض هذه الأنفاق يصل إلى مناطق أخرى حررت من قبضتهم".

وأردف أن "هذا الأمر يمكنهم من الهرب أو تنفيذ عمليات انتحارية".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
21
3

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha