http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/12/feature-01

إرهاب |

2019-02-12

عراقيون مجندون في ميليشيات موالية لإيران للقتال في سوريا يعانون لدى عودتهم إلى البلد

حسن العبيدي من بغداد

Di icons tw 35 Di icons fb 35

هذه الصورة تظهر مراسم تشييع عناصر من حركة النجباء المدعومة من إيران، قتلوا أثناء القتال في سوريا. [حسن العبيدي/ديارنا]

ميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران أقامت مراسم تشييع لعناصرها الذين قتلوا في سوريا. [حسن العبيدي/ديارنا]

هذه الصورة تظهر عناصر من ميليشيا عصائب الحق العراقية المدعومة من إيران خلال مراسم تشييع عناصر منها قتلوا أثناء القتال في سوريا. [حسن العبيدي/ديارنا]

عناصر من عصائب أهل الحق المدعومة من إيران يوارون رفاقهم الذين قتلوا في سوريا الثرى. [حسن العبيدي/ديارنا]

تنفذ الميليشيات العراقية المدعومة من إيران حملات تجنيد في المدن العراقية بهدف تحفيز الشباب الضعفاء على الالتحاق بصفوفها مقابل المال أو عن طريق الابتزاز والإكراه. [حسن العبيدي/ديارنا]

قال خبراء وشهود في حديث لديارنا إن الميليشيات العراقية المدعومة من إيران تنفذ حملات تجنيد في المدن العراقية بهدف تحفيز الشباب الضعفاء على الالتحاق بصفوفها مقابل المال، أو عن طريق الابتزاز والإكراه.

وأوضحوا أن الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له يركزان على المناطق الفقيرة لإغراء الشباب فيها للقتال في سوريا.

ولكن أشاروا إلى أنه فور مقتل هؤلاء الشباب أو إصابتهم في سوريا، تتوقف عائلاتهم عن تلقي الدعم أو المساعدات المالية.

عناصر من ميليشيات مسلحة مدعومة من إيران يشاركون في مراسم تشييع شبان عراقيين قتلوا أثناء القتال في صفوف هذه الميليشيات على الأراضي السورية. [حسن العبيدي/ديارنا]

يُذكر أن الميليشيات المسلحة التي تشكلت في العراق والمرتبطة ارتباطا وثيقا بفيلق القدس، هي متواجدة منذ أكثر من ست سنوات في سوريا، حيث تتورط بجرائم وانتهاكات واسعة.

ومن أبرز هذه الميليشيات كتائب حزب الله ولواء أبو الفضل العباس وميليشيا عصائب أهل الحق وميليشيا الطفوف وكتائب سيد الشهداء ولواء كفيل زينب وحركة النجباء ولواء جيش المؤمل.

وكان المتحدث باسم عشائر نينوى الشيخ مزاحم الحويت، قد ذكر في حديث سابق لديارنا أن "هذه الميليشيات لها مكاتب تستقطب سرا المراهقين والشباب من عائلات فقيرة وتغريهم بالمال، بما في ذلك دفعة أولى كبيرة لكل متطوع تصل في بعض الأحيان إلى 9000 آلاف دولار".

وأضاف أنه تُخصص بعد ذلك لهم أو لعائلاتهم رواتب شهرية.

وأشار الحويت إلى أن "الإغراء ليس الوسيلة الوحيدة التي يعتمدونها، إذ يستخدمون أيضا الابتزاز والإكراه".

ʼلم أتلقى درهما واحداʻ

أسماء جاسم القريشي، 38 عاما، هي أرملة مقاتل عراقي قتل في أيار/مايو 2015 في ريف حلب أثناء القتال إلى جانب قوات النظام ومجندين آخرين عراقيين وإيرانيين.

وأكدت القريشي التي تقيم في القطاع 43 بمدينة الصدر شرقي بغداد، "لم أتلقى درهما واحدا حتى الآن ولا أعرف أين أذهب كي أحصل على إعانات أو مساعدات".

وأضافت أن "الجهات الحكومية العراقية تطالب بشهادة وفاة"، لافتة إلى أنها لا تملك إلا وثيقة تنص على أن زوجها قتل في سوريا، الأمر الذي لا يؤهلها للحصول على راتب لإعالة نفسها ونجليها بموجب قانون شهداء الإرهاب العراقي.

وأضافت في حديث لديارنا "تلقى [زوجي] مرتبا لشهرين ثم قتل".

وتابعت "لا أعرف من الذي جنده ومن الذي أغراه، لكنه ذهب [إلى سوريا] من أجلنا وللحصول على السبع ورقات [700 دولار] التي كانوا يدفعونها له".

أما فاضل السعيدي، 29 عاما، فيخضع منذ عدة أشهر للعلاج في مستشفى اليرموك ببغداد بشكل مجاني.

وقد نصحه الطبيب المشرف على حالته بالسفر إلى خارج العراق لتلقي علاج أكثر تطورا وتجنب حالة شلل محتملة جراء إصابة تعرض لها في النخاع الشوكي في أيلول/سبتمبر الماضي، فيما كان يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري في مدينة دير الزور شرقي سوريا.

وقال السعيدي لديارنا إنه تعرض للخداع من قبل من قاموا بتجنيده، إذ أنهم لم يرسلوا له "دينارا واحدا منذ عودتي مصابا من سوريا".

وذكر أنه في هذه الأثناء، "تطوع زملائي بالجيش العراقي لقتال داعش وهم يحصلون حاليا على كافة حقوقهم وامتيازاتهم كما أنهم يشعرون بالتقدير من قبل المجتمع".

تضليل من قبل الميليشيات المسلحة

وفي هذا السياق، قال العميد الركن محمد عبد الله لديارنا إن "عشرات القتلى والمصابين من العراقيين المغرر بهم سقطوا في سوريا ولم يصدق من جندهم وأرسلهم إلى هناك مع أسرهم أو معهم".

وأشار إلى أن وعودا قدمت لهؤلاء الرجال بتغطية علاجهم الطبي وبتلقيهم وتلقي عائلاتهم المساعدات المالية حتى بعد عودتهم من سوريا.

وأكد عبد الله أنه يمكنهم تلقي العلاج مجانا في المستشفيات الحكومية العراقية، "لكنهم غير مشمولين ببرنامج علاج القوات العراقية والحشد الشعبي وأبناء العشائر الذين قاتلوا داعش".

وشدد قائلا "إذا كانت هناك جهة ملزمة بهم، فهي إيران أو نظام الأسد".

وبدوره، قال عضو تحالف القوى العراقية محمد عبد الله المشهداني، إن "من زج بهم في معركة ليست معركتهم هو من يتحمل مسؤولية كاملة عنهم".

وقال الخبير السياسي أحمد الحمداني إن أفعال هذه الفصائل المسلحة "تعتبر مخالفة للقانون بنص المادة الثامنة من الدستور العراقي".

وأضاف في حديث لديارنا أن القانون ينص على "منع التدخل بشؤون الدول الأخرى"، إذ أن على العراق الحفاظ على علاقات جيدة مع دول الجوار ولا يمكن استخدامه منطلقا للإضرار بالأمن في أي دولة أخرى.

وتابع الحمداني أن الدولة ليست مسؤولة عن علاج عناصر هذه الميليشيات المسلحة، مشيرا إلى أنه إن تكفلت بعلاجهم، "فذلك يعني أن الحكومة توافق على تورطهم في الصراع السوري وتدعمه".

هل أعجبك هذا المقال؟

3
0
Di icons no

0 تعليق

Captcha