http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/11/feature-01

×
×

حقوق الإنسان |

الأطفال السوريون يعانون من سوء التغذية الشديد بعد داعش

وكالة الصحافة الفرنسية

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

امرأة سورية نازحة تحمل طفلًا في مخيم الهول للاجئين بمحافظة الحسكة السورية يوم 6 فبراير/شباط. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

مسعفون سوريون يعالجون طفلًا في عيادة مؤقتة بمخيم الهول للاجئين بمحافظة الحسكة السورية يوم 6 شباط/فبراير. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

امرأة سورية نازحة تحمل طفلًا أثناء الانتظار خارج عيادة مؤقتة في مخيم الهول للاجئين بمحافظة الحسكة السورية يوم 7 شباط/فبراير. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

صورة لنازحين سوريين من النساء والأطفال في مخيم الهول للاجئين بمحافظة الحسكة السورية يوم 7 شباط/ فبراير. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

نازحون سوريون يتدفقون بأعداد هائلة على مخيم الهول في شمال شرق محافظة الحسكة يوم 6 شباط/فبراير. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

لاجئون سوريون يتلقون مساعدات إنسانية في مخيم الهول للاجئين بمحافظة الحسكة السورية يوم 7 شباط/فبراير. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

بعدما هربوا من آخر معاقل تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) بصعوبة بالغة، يواجه الأطفال الرضع الذين يعانون من الهزال الشديد جراء الجوع سباقًا مع الزمن ضد سوء التغذية بعدما تدفقوا إلى مخيم الهول للاجئين في شمال شرق سوريا.

حيث تقوم الشاحنات يوميًا في المخيم بإنزال حمولاتها من النساء والأطفال الذين يعانون من الهزال الشديد بعد الفرار من آخر معاقل داعش في وادي الفرات.

وقال طبيب الأطفال "عنتر سينو"، الذي يعمل مع الهلال الأحمر الكردي، لوكالة الصحافة الفرنسية في عيادة مؤقتة في مخيم الهول، إنهم "يكونون مجرد جلد وعظام حين يصلون إلى هنا".

سوريات ينتظرن في عيادة مؤقتة في مخيم الهول للاجئين بمحافظة الحسكة في شمال شرق سوريا يوم 7 شباط/فبراير. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

حيث كانوا قد عاشوا ظروفًا بائسة في الجيب الأخير الذي يسيطر عليه تنظيم داعش بالقرب من قرية الباغوز بالقرب من الحدود العراقية، حيث لا يتوفر إلا أقل القليل من الطعام أو الماء أو الدواء.

وقال "سينو" إن موظفي الهلال الأحمر الكردي يفحصون بسرعة الأطفال، ولا سيما أولئك الذين تقل أعمارهم عن عام واحد، بحثًا عن الضلوع النحيلة أو الجلد المشدود الجاف أو الإسهال.

وتابع "يقوم الفريق بتمشيط خيمة الاستقبال كلها. إذا رأوا حالة يمكن أن تكون سوء تغذية، يقومون على الفور بسحب الطفل ووضعه في سيارة إسعاف".

بيد أن الرحلة لا تنتهي هناك.

فالمسعفون في مخيم الهول، الذي تدفق عليه أكثر من 25 ألف نازح في الأسابيع الأخيرة مع تصاعد العمليات العسكرية، ليس لديهم القدرة على علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، ويلزم أن يقوموا بإرسالهم إلى مستشفيات في مدينة الحكسة على بعد ساعة.

وأكد "سينو" أن هذا يجعل لكل لحظة قيمتها الكبيرة.

وأضاف "إنهم يكونون موتى تقريبًا حين يصلون إلى هنا، لكن إذا استطعنا أخذهم وإرسالهم إلى المستشفى في الحسكة، نستطيع أن ننقذ حياتهم".

وأوضح أن "الأمر لا يتعلق بفعل ذلك في نفس اليوم، بل في نفس الدقيقة".

'رضاعة طبيعية، لكنها لا تكفي'

هذا وقد فر أكثر من 37 ألف شخص من الجيب المتقلص الذي يسيطر عليه تنظيم داعش في محافظة دير الزور الشرقية مع اقتراب قوات سوريا الديموقراطية (قسد).

وكثيرون يسيرون لأيام في الصحراء للوصول إلى نقطة التجمع التي تسيطر عليها قوات قسد حيث يتم فحصهم وإعطاؤهم بعض الطعام والماء ومن ثم وضعهم على متن شاحنات في رحلة تستغرق ساعات للوصول إلى مخيم الهول في الشمال.

لكن تلك الرحلة عبر الصحراء يمكن أن تكون قاتلة، حيث أن 35 طفلًا على الأقل قد لقوا حتفهم إما وهم في طريقهم إلى المخيم وإما بعد الوصول مباشرة، بحسب الأمم المتحدة.

وقال أحد العاملين بالمخيم إنه رأى نساء يترجلن من شاحنات وهن يحملن أطفالًا موتى، دون أن يعرفن أنهم ماتوا على الطريق.

وكان "أحمد" الذي يبلغ من العمر ثلاثة أشهر قد شارف على الموت، حسبما قالت أمه العراقية "استبرق".

حيث ذكرت الأم، وهي في الثانية والعشرين من العمر، "كنت أرضعه رضاعة طبيعية أثناء وجودنا في الباغوز، لكن هذا لم يكن كافيًا".

وكانا قد فرا منذ عشرين يومًا، وتم نقلهما إلى مخيم الهول.

وأضافت "كان في حالة سيئة للغاية، لذا حين وصلنا إلى المخيم هنا، أخذوه من منطقة الاستقبال إلى المستشفى مباشرة".

وسُمح لها بمرافقته إلى الحسكة في ذلك اليوم، لكن لم يصرح لها بالعودة.

حيث تفرض السلطات في مخيم الهول تدابير أمنية مشددة وسط مخاوف من إمكانية أن يتخفى مقاتلو داعش كمدنيين فارين.

سوء تغذية حاد شديد

يمكن لسوء التغذية الحاد الشديد أن يكون مهددًا للحياة بالنسبة للأطفال، ولا سيما الأطفال الصغار.

وبحسب برنامج الغذاء العالمي، يعاني 18 الف و700 طفل عبر سوريا دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الشديد.

وقال الهلال الأحمر الكردي إنه قد نقل العشرات من هذه الحالات من مخيم الهول إلى الحسكة في الأسابيع الأخيرة، منهم 29 يعالجون هناك في الوقت الراهن.

لكن الأطفال الصغار يمكن أن يتعرضوا لسوء التغذية حتى بعد وصولهم إلى مخيم الهول، حسب جمعية مار أفرام الطبية الخيرية التي تدير عيادة للأطفال في المخيم.

حيث قالت الممرضة "مارا الشيخي" إنهم "إذا كانوا يعانون من الإسهال والجفاف المزمنين، نقوم بإرسالهم إلى المستشفى على الفور".

وأضافت أن "الأمر عاجل للغاية، حيث أنه إذا تأخرت ساعة واحدة، فهذا يحدث الفارق للطفل الذي يعاني من سوء التغذية".

ويوم الخميس، أمرت الجمعية بنقل أحد الأطفال الرضع بصورة عاجلة إلى المستشفى.

وكانت "يقين" التي تبلغ ثلاثة أشهر من العمر قد وصلت إلى مخيم الهول منذ أسبوع تحملها أمها "شماء".

وقالت الأم، 23 سنة، وهي تتابع بقلق بالغ أثناء انتظار سيارة إسعاف لنقل طفلتها إلى الحسكة، "لقد أتينا هنا منذ عشرة أيام، لكن وزنها مستمر في الانخفاض وليس الارتفاع. وهي تعاني من الإسهال والقيء".

وأضافت، وهي تمسك بابنتها التي كانت ضعيفة للغاية بحيث لا تستطيع حتى البكاء، "الآن عرفت أنها تعاني من سوء التغذية الحاد، وأنا خائفة جدًا عليها".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
3
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha