http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/05/feature-03

إرهاب |

داعش تختبئ خلف المدنيين في آخر معاقلها بدير الزور

وليد أبو الخير من القاهرة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

مدنيون سوريون نجحوا بالفرار من آخر منطقة في دير الزور تقع تحت سيطرة تنظيم داعش. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية].

أكد ناشط محلي أن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يعمل على تحصين مواقعه في آخر جيب يخضع لسيطرته في محافظة دير الزور شرقي سوريا، وذلك عبر استخدام مجموعات من المدنيين كدروع بشرية.

وفي حديث لديارنا، كشف الناشط الإعلامي والاجتماعي عمار صالح أن المدنيين الذين نجحوا خلال الأيام الأخيرة بالفرار من المناطق التي تسيطر عليها داعش أطلعوا قوات سوريا الديموقراطية أن عددا كبيرا من الأهالي عاجزون عن مغادرة هذه المناطق بسبب احتجاز التنظيم المتطرف لهم.

وأكدوا أيضا وفقا لصالح، أن التنظيم يستخدمهم كدروع بشرية لإعاقة أي هجوم ضدهم بعد أن أجبرهم على البقاء في الجيب الخاضع لسيطرته.

عناصر من قوات سوريا الديموقراطية بالقرب من المنطقة التي يستخدم فيها تنظيم داعش المدنيين كدروع بشرية. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية].

وأضاف أن تنظيم داعش "يدرك أن قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديموقراطية لن يعرضوا حياة المدنيين لأي خطر مباشر"، مشيرا إلى أن هذا الأمر أدى خلال الأيام الأخيرة إلى إبطاء زخم العمليات العسكرية.

نقل العائلات إلى مخيمات للنازحين

على صعيد آخر، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنه مع تصعيد قوات التحالف وقوات سوريا الديموقراطية لهجومهم خلال الأسابيع الأخيرة، غادر آلاف المدنيين المنطقة.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، شهدت المنطقة منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي فرار أكثر من 36 ألف شخص عبر ممرات إنسانية فتحتها قوات سوريا الديموقراطية، معظمهم من نساء وأطفال عناصر تنظيم داعش.

وأوضح المرصد أن هذا الرقم يضم أيضا نحو 3200 مقاتل من داعش.

ولكن في الوقت الذي شهد فيه مطلع الشهر الماضي وصول المئات من الأشخاص إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية، تراجع هذا الرقم اليوم إلى حد كبير.

ولفت صالح إلى أن العائلات التي نجحت بالفرار بفضل مساعدة قوات سوريا الديموقراطية، نقلت إلى مخيمات للنازحين.

وقال إن هذه العائلات تتواصل فيما بينها لتحديد العائلات والأشخاص الذين لم يستطيعوا المغادرة حتى الآن، ومن الممكن تاليا أن يكونوا ضمن الذين يستخدمهم تنظيم داعش كدروع بشرية.

وأردف صالح أن الجهود الهادفة إلى طرد داعش تقتصر حاليا على عمليات المراقبة والقنص، وإيجاد ممرات آمنة لتأمين خروج من تبقى من المدنيين.

وأضاف: "يبدو أن الغارات الجوية التي ينفذها طيران التحالف الدولي تأخذ بالاعتبار أيضا سلامة المدنيين، فخفت وتيرتها وباتت تستهدف نقاطا محددة ومختارة بعناية فائقة".

وذكر صالح أنه في غضون ذلك، اختفى عناصر داعش عن الأنظار ما يشير إلى اختبائهم داخل الانفاق المحفورة تحت الارض، في خطوة غالبا ما يلجئون إليها.

وأكد عناصر من قوات سوريا الديموقراطية المتمركزة على مقربة من الجيب الأخير لداعش، أن عمليات المراقبة ترصد فقط تحركات لنساء داعش تجري من حين لآخر.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
0
Di icons no

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha