http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/04/feature-02?di_exp_001=true

×
×
عدالة |

اغتيال كاتب عراقي بارز يثير غضبا عارما

فارس العمران

صورة للكاتب العراقي علاء مشذوب خلال جلسة حوارية في اتحاد الأدباء والكتاب، نشرت على صفحته على موقع الفيسبوك في 29 كانون الأول/ديسمبر، 2018. اغتيل مشذوب على أيدي مسلحين مجهولين بالقرب من منزله في مدينة كربلاء، يوم السبت، 2 شباط/فبراير.

قُتل الكاتب والأديب العراقي علاء مشذوب على أيدي مسلحين مجهولين يوم السبت، 2 شباط/فبراير، أثناء عودته إلى منزله في وسط مدينة كربلاء المقدسة قادما من جلسة أدبية.

وقالت الشرطة أن الجناة الذين كانوا ينتظرونه بالقرب من منزله وأطلقوا عليه 13 رصاصة قبل ان يلوذوا بالفرار على دراجة نارية.

وفي أعقاب الجريمة، أعلنت شرطة كربلاء أنها كلفت فريقا أمنيا كبيرا للتحقيق في الحادث واعدة بالعثور على الجناة.

وقالت في بيان صدر يوم الأحد، إن "القوات الأمنية والاستخباراتية والعناصر السرية يعملون بسرعة وبمهنية عالية للعثور على المجرمين"، نافية الأنباء التي تحدثت عن اعتقال أي من المتورطين في الجريمة.

صورة لبعض منشورات مشذوب على صفحته على موقع الفيسبوك، ينتقد فيها دور إيران في العراق.

وقبل ذلك، طلبت الشرطة من المواطنين ووسائل الإعلام "توخي الدقة في نشر الأخبار وعدم الانجرار وراء الشائعات كي لا يؤثر ذلك على مجريات التحقيق".

المثقفون العراقيون يعربون عن غضبهم

وأثار الاغتيال عاصفة من ردود الفعل الغاضبة بين الأوساط الشعبية والثقافية والرسمية.

وشيّع مثقفون وكتاب وصحافيون جثمان مشذوب الذي يبلغ 51 عاما إلى مثواه الأخير في مدينة كربلاء، وسط هتافات تندد بعملية الاغتيال.

وفي وقفة احتجاجية، دعا المشيعون السلطات إلى الكشف عن القتلة وجلبهم إلى العدالة.

وردا على جريمة القتل، قال الكاتب علي لفتة سعيد لوكالة الصحافة الفرنسية: "هذا قتل للكلمات - كلمات حرة ونزيهة وجميلة".

أما الكاتب أحمد السعداوي الذي حققت روايته "فرانكنشتاين في بغداد" نجاحا خارج حدود العراق، فقد هاجم الجناة على صفحته على موقع الفيسبوك.

وكتب: "إنكم فعلا جبناء لتقدموا على إطلاق النار على رجل لا يحمل سوى الكلمات والأحلام".

وأضاف: "عار على القتلة وعار على السلطات إذا لم تعثر عليهم فورا وتحيلهم إلى القضاء".

بدوره، ندد اتحاد الكتاب العراقيين بالهجوم.

وقال أمين عام الاتحاد إبراهيم الخياط لديارنا، إن "اغتيال مشذوب أصاب الوسط الثقافي كله بالسخط والألم".

وأضاف أن "الجريمة تثير القلق على مستوى الأمن، لا سيما أنها وقعت في مدينة آمنة وفي منطقة قديمة مغلقة على الغرباء وفيها كاميرات مراقبة".

وتابع: "نطلب من وزارة الداخلية وشرطة كربلاء الكشف سريعا عن خيوط الجريمة والقبض على القتلة".

وأردف: "نؤكد مجددا أننا نريد تحقيقا عادلا وسريعا وعرض نتائجه على الرأي العام بكل تفاصيلها".

مشذوب عارض الميليشيات المدعومة من إيران

والضحية من الأدباء العراقيين البارزين وأصدر منذ عام 2008 مجموعات قصصية وروائية عدة، بينها الحنين إلى الغربة، زقاق الأرامل، جريمة في الفيسبوك، فوضى الوطن وشيخوخة بغداد.

ويحمل مشذوب شهادة الدكتوراه في الفنون الجميلة، وامتازت كتاباته بالجرأة في عرض ونقد قضايا البلد وهموم المواطنين.

ونال على هذه الكتابات عدة جوائز عراقية ودولية.

بالإضافة إلى نشاطه الأدبي، شارك الكاتب المغدور في العديد من التظاهرات الشعبية التي طالبت بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد.

وكان معروفا أيضا من خلال منشوراته على صفحته على موقع الفيسبوك والتي اتسمت بمناهضة السياسة الإيرانية في العراق والفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

ويأتي اغتيال مشذوب في إطار سلسلة من الاغتيالات شهدها العراق في الشهور الأخيرة وطالت شخصيات عامة وناشطين مدنيين وصحافيين.

وتتوجه أصابع الاتهام بالوقوف وراء عمليات الاغتيال تلك إلى مجموعات مرتبطة بطهران.

هل أعجبك هذا المقال؟
8

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha
| 2019-02-11

كل يعارض إيران مصيره القتل يغتال من قبل المليشيات المموله من إيران لكي تبقى الكلمة الحرة حبيسة في دهاليز النفوس لكي يستمر طغاة الأحزاب باغتصاب حرية الشعب اغتيال عقله

الرد