http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/01/23/feature-02

إرهاب |

2019-01-23

تقديرات بوجود 14 ألف ضحية لداعش في المقابر الجماعية بالعراق

خالد الطائي

Di icons tw 35 Di icons fb 35

بقايا بشرية تشاهد بداخل مقبرة جماعية تم اكتشافها في قضاء الحويجة بتاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر الماضي. [الصورة لقيادة الشرطة الاتحادية العراقية]

تؤشر التقديرات الرسمية العراقية إلى وجود ما لا يقل عن 14 ألف ضحية مدفونين بمقابر جماعية خلفها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وراءه في مدن العراق، فيما تستمر السلطات في اكتشاف مقابر جديدة.

ويوم 18 كانون الأول/ديسمبر الماضي، عثرت قوات الشرطة الاتحادية على مقبرة جماعية في قضاء الحويجة، غرب كركوك.

ويقول معن الحمداني، عضو مجلس محافظة كركوك، إن المقبرة تقع قرب قرية أبو الجيس بمنطقة تعرف محليًا بغابات البعير في ناحية العباسي التابعة للحويجة.

مختصون عراقيون يفتحون مقبرة جماعية في محافظة صلاح الدين في شهر آذار/مارس تحتوي على رفات عراقيين قتلهم تنظيم داعش. [حقوق الصورة لدائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية العراقية]

ووفق الحمداني، تحتوي المقبرة على بقايا عظام وجماجم لأشخاص مجهولين قتلهم مقاتلو داعش عندما كانوا يسيطرون على الحويجة.

وذكر أنه "من غير المعروف بدقة عدد الضحايا في هذه المقبرة، لكن وفق مصادرنا، فإن رفات ما لا يقل عن 70 ضحية مدفونة هناك".

وأضاف أن الكشف المبدئي للموقع أظهر وجود قطع ملابس متهرئة تشير إلى أن بعض الضحايا كانوا من المدنيين، ويرجح حتى وجود نساء وأطفال بينهم، هذا بالإضافة إلى وجود عسكريين بينهم.

كما عُثر بداخل المقبرة على أسلاك معدنية كان المسلحون قد قيدوا بها ضحاياهم قبل نحرهم أو إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة، بحسب "الحمداني".

ويشير الحمداني إلى أن هذه المقبرة هي واحدة من مقابر كثيرة اكتشفت بعد دحر تنظيم داعش "وتدل على مدى بشاعة ما قام به التنظيم من جرائم بحق العراقيين".

أكثر من 200 مقبرة جماعية في العراق

وكشف تقرير للأمم المتحدة كان قد نشر يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عن وجود 202 مقبرة جماعية مكتشفة في العراق لضحايا مقتولين على يد داعش.

وتوجد معظم تلك المقابر في محافظات كركوك ونينوى والأنبار وصلاح الدين.

وأكد الحمداني أن "الأمم المتحدة أبلغت الجهات المحلية المسؤولة بضرورة حماية المقبرة الجديدة وعدم المساس بها للمحافظة على ما فيها من أدلة تدين داعش".

ويوم 20 كانون الأول/ديسمبر الماضي، زار المقبرة فريق رسمي عراقي من مفوضية حقوق الإنسان و استخبارات كركوك ومؤسسة الشهداء لمعاينة الموقع.

من ناحيته، قال قائم مقام الحويجة سبهان الجبوري إن قوات الأمن والعشائر هي التي عثرت على المقبرة بعدما ساعدت الأمطار الغزيرة في تجريف سطح التربة والكشف عن بعض البقايا التي لم تكن مدفونة بعمق.

وأضاف الجبوري في حديث لديارنا أن إدارته أخطرت الجهات الحكومية والمنظمات الدولية بأمر المقبرة فور اكتشافها وتمت معاينتها بصورة أولية.

وتابع "ننتظر قريبًا وصول فرق متخصصة للقيام بفتح المقبرة والتعرف على عدد ما تحتويه من ضحايا وكيف ومتى قتلوا وتحديد هوياتهم بإجراء التحليل الجيني للرفات".

عدد غير معروف من الضحايا

وذكر الجبوري إن تنظيم داعش كان يقتل الأهالي بطريقة عشوائية، ولاسيما الذين يقومون بالفرار من الأراضي التي يسيطر عليها أو المنتسبين السابقين للقوات الأمنية.

وأضاف أنه "من الصعب معرفة كم من الأرواح أزهقها هؤلاء الإرهابيون خلال سيطرتهم على مدننا، حيث كانوا يقتلون ضحاياهم بدم بارد ويخفون جثثهم بمواقع مجهولة".

بدوره، قال المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان العراقية علي البياتي في حديث لديارنا إن موقع الحويجة هو أحدث مقبرة تكتشف، مشيرًا إلى أنها "تضاف لمجموع المقابر الجماعية المكتشفة سابقًا".

وذكر أن العدد الإجمالي للضحايا المدفونين في تلك المقابر الجماعية يقدر بحوالي 14 ألف ضحية، مضيفًا أنه من المرجح جدًا أن يتم العثور على المزيد من مواقع المقابر.

وأوضح أنه لم يتم انتشال رفات سوى 1258 من هؤلاء الضحايا من 28 مقبرة جماعية جرى فتحها لغاية اليوم، أربعة منها في ديالى وواحدة في نينوى و23 في صلاح الدين.

خطط فتح المقابر الجماعية

وأشار البياتي إلى أنه ليس من اليسير فتح أية مقبرة.

وأوضح أن "بعض المقابر توجد بمواقع مليئة بالألغام ويتطلب أولًا تطهيرها للمباشرة بفتحها".

وزاد "كذلك هناك نقص بالإمكانات المادية والكوادر الوطنية المتخصصة التي تستطيع انتشال الرفات بصورة تحول دون اختلاطها أو الإضرار بآثار الجريمة".

وأضاف أنه توجد كذلك حاجة لفحص البقايا جينيًا ومعرفة لمن تعود.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت يوم 4 كانون الثاني/يناير الجاري عن وضع "خطة شاملة للقيام بفتح كل المقابر الجماعية خلال هذا العام".

ونوّه البياتي إلى أن عمليات فتح تلك المواقع تجرى "وفق المعايير الدولية وعلى ضوء قانون فتح المقابر العراقي".

وأوضح أنه لكي يتم فعل ذلك على نحو صحيح، يلزم أن يتواجد ممثلون لمفوضية حقوق الإنسان ومؤسسة الشهداء والطب العدلي ومجلس القضاء الأعلى والشرطة المحلية لإجراء تلك العمليات.

هل أعجبك هذا المقال؟

33
6
Di icons no

0 تعليق

Captcha