http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/01/21/feature-02

إرهاب |

2019-01-21

شرطة ديالى تتصدى لمساعي فلول داعش تجنيد أطفال

خالد الطائي

Di icons tw 35 Di icons fb 35

عناصر من الشرطة المجتمعية في ديالى يعيدون أطفالًا مشردين لمقاعد الدراسة في هذه الصورة التي نشرت على شبكة الإنترنت يوم 1 تشرين الأول/أكتوبر. [حقوق الصورة لقيادة شرطة ديالى]

وتعزز الحكومة العراقية جهودها للتصدي لمساعي فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)لتجنيد الأطفال،حيث أحبطت قوات شرطة ديالى العديد من المحاولات مؤخرًا.

وقال المتحدث باسم قيادة شرطة ديالى العقيد "غالب العطية" لديارنا إن عناصر داعش "لم تتوقف عن محاولاتها إغواء الأطفال لغرض تجنيدهم واستخدامهم في شن الهجمات الانتحارية والتفجيرات".

وأضاف أن "التنظيم يستغل براءة صغار السن في نقل المتفجرات وزرعها"، مبينًا أنه يتم "غسل أدمغة" الصغار على يد داعش.

باحثون وخبراء عراقيون يشاركون يوم 12 كانون الثاني/يناير 2017 في ندوة حوارية حول سبل التصدي لمحاولات داعش لتجنيد الأطفال. [حقوق الصورة لمركز البحوث النفسية العراقي]

وذكر أن قيادة شرطة ديالى "أحبطت في الأعوام القليلة الماضية العشرات من محاولات الإرهابيين لتجنيد أطفال في صفوفهم".

وأوضح أنه في العام الماضي، أفشلت شرطة ديالى محاولات تجنيد 17 فردًا، أربعة منهم كانوا أطفالًا ومراهقين والباقي شبان يافعين.

وتابع أنه "منذ بداية العام الجاري، أحبطنا محاولتين لتجنيد طفلين عبر شبكة الانترنت بعد قيام قواتنا باختراق حسابات الكترونية إرهابية".

ولفت إلى أن عمليات التجنيد غالبًا ما تكون في مناطق شرق وشمال ديالى، حيث لا يزال للتنظيم الإرهابي بعض النشاط السري مستغلًا سعة مساحة تلك المناطق وانفتاحها على عدة محافظات.

أنشطة التوعية

وأشار "العطية" إلى أن تنظيم داعش قد نجح بدرجة ما في جهوده لتجنيد الأطفال، لكنه شدد على أن تلك الحالات "تشهد تناقصًا مقارنة بما كانت عليه قبل عدة أعوام".

وأوضح أن هذا الانحسار يرجع بصورة كبيرة إلى دور الشرطة المجتمعية من خلال قيامها بأنشطة توعية مكثفة في المدارس المحلية بمساعدة الإدارات المدرسية والمرشدين التربويين.

وقال إنه أثناء تلك الجلسات، تحذر الشرطة الطلاب من "تبعات الانجرار وراء الإرهابيين والانخداع برسائلهم المضللة"

ونوه إلى أن إجراءات كبح التسرب المدرسي قد حققت نتائج، موضحًا أن "تشديد المتابعة وإعادة تسجيل التلاميذ المفصولين من مقاعد الدراسة بسبب الغياب" قد ساعد في منع عمليات التجنيد التي يقوم بها داعش.

كما شدد "العطية" على أهمية إطلاق برامج شاملة لرعاية الأسر التي تعاني من شظف العيش ومساعدتها على تحسين أوضاعها المعيشية.

وذكر أن هذه المبادرات، التي يمكنها إبعاد الشباب عن الوقوع في شباك داعش أو عصابات الجريمة المنظمة والمخدرات، "تحتاج جهدًا وطنيًا كبيرًا".

بناء جيل محصن

وبدورها، تشير الباحثة المتخصصة بعلم النفس "نهى درويش" إلى أن الحكومة تخطط لإطلاق برامج تدريب خلال العام الجاري تعنى بتطوير مهارات المعلمين والتربويين والمرشدين وباقي الكوادر الوطنية على كيفية حماية الطفولة من تأثيرات تنظيم داعش.

وقالت في تصريح لديارنا إن الجهود ستركز أيضًا على تشخيص الأطفال والأحداث المتأثرين فعلًا بالفكر المتطرف أو أعمال العنف، وإنها ستسعى لتأمين التدخل الإيجابي من خلال الوسائل الإرشادية وجهود التوعية.

وكشفت أن هناك مجموعة كبيرة من الباحثين والمتخصصين سيلتقون في مؤتمر علمي دولي في شهر مارس/آذار لوضع برامج التأهيل والعلاج ومناقشة كيفية بناء جيل محصن.

وذكرت أن المؤتمر سيعقد بمركز النهرين للدراسات الاستراتيجية التابع لمستشارية الأمن الوطني وبرعاية الاتحاد الأوروبي.

كما طالبت بالتعاون بين المؤسسات الرسمية وغير الحكومية في تقويض كل العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي قد تمنح المتشددين الفرصة لتجنيد الأطفال.

تأهيل الأطفال المتأثرين

ومن جانبها، قالت الناشطة "فاتن الحلفي"، عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية، إن محو تأثيرات تنظيم داعش ومحاربة مساعيه للإيقاع بالأطفال هو "الشغل الشاغل للكثير من الجهات والباحثين".

وذكرت في تصريح لديارنا أن "الإرهابيين حاولوا غرس مفاهيم العنف والتشدد في عقول الأطفال بالمناطق التي خضعت لسيطرتهم".

وأوضحت أن داعش حتى وضع الفكر العنيف في مناهج التعليم.

وتابعت أنه "من المهم اليوم التفكير جديًا بافتتاح مركز لرصد الأطفال المتأثرين وإعادة تأهيلهم".

ولفتت إلى ضرورة التصدي بحزم لأي نشاط من العناصر المتبقية لداعش لمحاولة إغراء صغار السن للانضمام إليهم.

هل أعجبك هذا المقال؟

14
0
Di icons no

0 تعليق

Captcha