http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/12/21/feature-01

إرهاب |

2018-12-21

الآلاف من عناصر داعش يمثلون أمام المحاكم في العراق

Di icons tw 35 Di icons fb 35

صورة من الأرشيف إلتقطت في أيلول/سبتمبر، 2016 لعناصر ما يسمى "ولاية ديالى" التابعة لتنظيم داعش والذين اعتقلتهم القوات العراقية.
صورة من الأرشيف إلتقطت في أيلول/سبتمبر، 2016 لعناصر ما يسمى "ولاية ديالى" التابعة لتنظيم داعش والذين اعتقلتهم القوات العراقية.

منذ عام 2014، اعتقل الآلاف من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ومثلوا أمام المحاكم العراقية وصدرت بحقهم أحكاما على خلفية تهم مرتبطة بالإرهاب.

وأكد مسؤولون عراقيون إن هذه الاعتقالات تمت وفقا للإجراءات القانونية وامتثلت للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

وفي حديث لديارنا، قال رئيس جمعية الثقافة القانونية طارق حرب إن الاعتقالات تأتي إما بعد إصدار أحد القضاة مذكرة قبض قضائية إثر تلقيه شكوى، أو عند القبض على أحدهم "بالجرم المشهود" أثناء محاولته تنفيذ هجوم إرهابي.

وأضاف أن المعتقلين يخضعون للتحقيق على خلفية الجرائم المنسوبة إليهم لمعرفة تفاصيل أكثر عن حيثياتها كأماكن وقوعها والمتواطئين معها.

وتابع حرب أنه "بعد تدوين أقوال المتهم وإفادات الشهود والمشتكين، يتم تحويله إلى محكمة الجنايات التي تتولى لاحقا التثبت من التهم والأدلة وإصدار الحكم الذي يستحقه".

وأشار إلى أن التأخير في إصدار الأحكام في بعض القضايا يعود إلى أسباب عدة منها أن يكون "المتهم متورطا بعدة جرائم وفي مواقع مختلفة أو لديه متعاونين أو شركاء".

فحالات مماثلة تتطلب تحقيقات معمقة، وفقا له.

وشدد حرب على أن القضاء العراقي يتعامل مع قضايا الإرهاب بقدر عال من المسؤولية "للتأكد من تحقيق العدالة للضحايا أو إنصاف من تثبت براءته".

ونوّه أن "كل شيء يسير وفق إجراءات قانونية بدءا من الاعتقالات، مرورا بالتحقيقات ووصولا إلى إصدار الأحكام القطعية".

وأكد إن "المعتقلين على ذمة جرائم الإرهاب يقدرون بالآلاف"، مشيرا إلى أن هؤلاء محتجزون بسجون محصنة "ويعاملون معاملة تنسجم مع معايير ومبادئ حقوق الإنسان الدولية".

ولفت حرب إلى أن "هذا العام شهد تنفيذ أحكام بالإعدام بحق نحو مائة مدان، بعد التثبت من تورطهم بجرائم قتل".

تدابير أمنية مشددة في السجون

من جهته، قال رئيس اللجنة الأمنية بمحافظة الأنبار نعيم الكعود أن هناك نحو 2300 معتقل في المحافظة بتهم مرتبطة بالإرهاب.

وأوضح لديارنا أن المدانين يودعون في سجون خاضعة لحراسة مشددة، حيث تتخذ تدابير أمنية مشددة "لتأمين هذه السجون ومحاربة مواطن الفساد".

وأضاف: "عندما نزور أي سجن، نرى أن التدابير الأمنية مشددة وأن المساجين يتلقون معاملة جيدة ويخضعون لبرامج تأهيل مختلفة".

ونوه بتوفر ورش ودورات للتدريب المهني للمساجين، كما يتابعون محاضرات للإرشاد الديني بغية تصحيح أفكارهم.

وأشار الكعود إلى أن هناك لجان متخصصة بقضايا الإرهاب في محكمة استئناف الأنبار تضم قضاة ومحققين ورجال استخبارات يقومون بالتحقيق الفوري مع كل المعتقلين حول التهم المنسوبة إليهم.

وتابع أنه "بعد إدانة المعتقلين، يحالون إلى المحاكم ويحصلون على محاكمة عادلة".

ووفقا لإحصاءات الشرطة في محافظة نينوى، تم اعتقال 2000 متهم بالإرهاب.

بدوره، قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى حسن شبيب لديارنا، إن حملات تتبع عناصر داعش واعتقالهم تجري بدعم كبير من الأهالي.

وذكر إن "المواطنين هم من يقودون قوات الأمن إلى أوكار داعش"، لافتا إلى أن التعاون بين الأهالي والقوات العراقية أقوى مما كان عليه قبل اجتياح داعش منتصف عام 2014.

وختم بالقول: "نحن اليوم أمام واقع جديد حيث المواطن والقوات الأمنية في خندق واحد ضد الإرهاب".

هل أعجبك هذا المقال؟

5 Di icons no

0 تعليق

Captcha