http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/12/20/feature-02

إرهاب |

هيئة تحرير الشام تطرد نازحي الغوطة من منازلهم في إدلب

وليد أبو الخير من القاهرة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

تظاهرة للنازحين ضد هيئة تحرير الشام بعد أن طردتهم من منازلهم في بلدة الفوعة بإدلب. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

طردت هيئة تحرير الشام نازحي الغوطة الشرقية من المنازل التي كانوا يقطنون فيها بالريف الشمالي لإدلب، وذلك بهدف إسكان عناصرها وعائلاتهم، حسبما أكد الناشط هيسم الإدلبي لديارنا الأربعاء، 19 كانون الأول/ديسمبر.

وقال إنهم "طردوا بعنف ولم يتم إنذارهم مسبقا أو منحهم أي مهلة لإخلاء منازلهم".

وأضاف أن جماعات مسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام اقتحمت بلدة الفوعة وطردت العائلات من المنازل التي يقيمون فيها منذ نزوحهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع مع النظام في آذار/مارس الماضي.

آنذاك، اختار المئات من الأهالي مغادرة الغوطة والتوجه إلى شمالي سوريا.

وتابع الإدلبي أن "العديد من العائلات امضوا ليلتهم في العراء تحت المطر وفريسة للبرد القارص.

ولكن في أعقاب خروج تظاهرات احتجاجية مساء يوم الثلاثاء، اضطرت هيئة تحرير الشام إلى إمهال من تبقى من العائلات مدة أسبوع لإخلاء منازلهم، وذلك "لاحتواء غضب الأهالي"، حسبما قال.

وكشف أن "العائلات التي طردت من منازلها تضم شخصيات معارضة تنتمي إلى تنظيمات مناهضة لهيئة تحرير الشام"، مشيرا إلى أنهم منذ وصولهم إلى المنطقة وهم يجاهرون باستيائهم من الهيئة بسبب ممارساتها ومعاملتها السيئة للنازحين.

أزمة إسكان في إدلب

ولفت إلى أن "هذه العائلات باتت بحكم المشردة بسبب عدم توفر منازل فارغة في شمالي [سوريا] وخصوصا في إدلب".

وأوضح الإدلبي أن أزمة الإسكان تفاقمت بسبب الموجة الجديدة من النازحين القادمين من مناطق ريف إدلب إثر تجدد عمليات القصف والقنص من قبل النظام.

ونقل عن شهود عيان أن هيئة تحرير الشام ستخصص المنازل التي أخليت لعناصرها.

وقال إن التحالف المتطرف "يحاول تخصيص كامل بلدة الفوعة له ولعناصره، خصوصا الأجانب بينهم".

وذكر أنه سبق لفصائل أخرى من المعارضة في الفوعة أن طلبت من النازحين إخلاء المنازل، إلا أنها عادت عن طلبها لعدم توفر مساكن بديلة.

وأكد أن التوتر الشديد يخيم على البلدة، مضيفا أن "النازحين عازمون على عدم مغادرة الفوعة في محاولة لدفع [هيئة تحرير الشام] إلى التراجع عن قرارها والسماح لهم مجددا بالعودة إلى منازلهم".

هل أعجبك هذا المقال؟
2
0
Di icons no

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha
Comment bubble | 2018-12-21

هل يجب إبلاغ تلك الأسر بأن تتجه نحو ممرات الخروج التي أنشأها الجيش العربي السوري وحلفائه حتى يتسنى لها الخروج والنجاة؟ إن أي شخص لا يزال يقول إن المدنيين في إدلب إنما متواجدون هناك بمحض إرادتهم، هو شخص ماكر على أقل تقدير، أو أنه على أكثر تقدير يريدهم لسبب شنيع أن يبقوا هناك، أو ربما أن يموتوا هناك. "استيقظوا واخرجوا" من إدلب، سواء كنتم سوريين أو مدنيين آخرين، وإلا فإن تركيا وما يسمى بالتحالف الغربي سيستمر في استخدامكم كدروع لوكلائهم سواء أكانوا من قوات المعارضة أو المتمردين أو الجهاديين أو الإرهابيين في إدلب. ومن الأفضل للأكراد أن يبرموا اتفاقا مع الحكومة السورية الآن، بينما لا تزال لديهم فرصة الحصول على بعض التنازلات. وهذا لأنه إذا سحب ترامب القوات الأميركية من سوريا، فإن الأكراد سيخسرون كل الأراضي غير الكردية التي ساعدتهم الولايات المتحدة على الاستيلاء عليها، ومن ثم سيخسرون كل التأثير الذي لديهم على الحكومة السورية. وإذا لم يقم ترامب بإخراج القوات الأميركية، فهو لن يفوز بفترة رئاسية ثانية. يوجد شخص واحد له فرصة بالفعل لإلحاق الهزيمة بترامب في انتخابات العام 2020، وهو برني ساندرز الذي صرح سابقا أنه سيسحب القوات الأميركية من سوريا ويوقف السياسة الخارجية الأميركية الحالية التي تنطوي على مشاركة عسكرية أحادية في الشرق الأوسط وتهدف في الغالب إلى تغيير النظام.

الرد