http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/12/18/feature-02

أمن |

أكراد العراق يشنون هجمات استباقية ضد فلول داعش

خالد الطائي

Di icons tw 35 Di icons fb 35

قوات الأسايش تعتقل أحد أعضاء شبكة تابعة لداعش في السليمانية خلال عملية استباقية نفذت مؤخرا. [حقوق الصورة لموقع بوك ميديا الكردي]

تنفذ القوات الأمنية في إقليم كردستان بالعراق عمليات استباقية للإطاحة بجيوب فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقامت هذه القوات بدعم من التحالف الدولي بشن سلسلة من الهجمات لاقتلاع شبكات داعش في جنوب محافظة السليمانية.

ويحاول التنظيم تعزيز وجوده في المناطق الوعرة الواقعة على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظات السليمانية وديالى وصلاح الدين وكركوك.

قوة خاصة من قوات الأسايش الكردية اعتقلت مؤخرا أحد أعضاء شبكة تابعة لداعش في السليمانية. [حقوق الصورة لموقع بوك ميديا الكردي]

وقال المتحدث باسم شرطة بلدة كرميان الرائد علي جمال قدوري إن قوات البشمركة أطلقت بدعم من طيران التحالف الدولي، سلسلة هجمات ضد جيوب مقاتلي داعش الأسبوع الماضي في جنوب السليمانية.

وتركزت الهجمات في منطقة بلكانة التابعة لقضاء كفري الواقع تحت مسؤولية شرطة كرميان.

وأشار قدوري إلى أن غارت التحالف المكثفة ركزت على جيوب عناصر داعش الذين تم رصدهم بناء على معلومات استخبارية وفرتها البشمركة.

وأضاف أن الغارات جاءت قبل عمليات تمشيط وتطهير واسعة ضمن منطقة بلكانة وبجوارها.

ونوّه بأن الهجوم المشترك أسفر عن مقتل عدد من عناصر داعش وتدمير مخابئ التنظيم في المنطقة، واصفا العملية بأنها "ناجحة".

وبعد ذلك، نفذت قوات مشتركة مؤلفة من شرطة كرميان والبشمركة والأسايش (قوات الأمن الكردية) عملية لتطهير الطرقات التي زرعها التنظيم بالعبوات الناسفة في بلكانة.

وذكر قدوري "خلال تفكيك المتفجرات، هاجم مسلحون من داعش قواتنا وتبادلنا معهم النار لنجبرهم بالنهاية على الفرار لجهة مجهولة".

ʼلن نتوقف عن ملاحقة الدواعشʻ

ويحاول المتطرفون تعزيز وجودهم ضمن مناطق الحدود الإدارية بين السليمانية والمحافظات المجاورة، حيث تصعّب الأراضي الجبلية والوعرة على القوات الأمنية الوصول إليهم.

وشدد القدوري "لكننا سنواصل تنفيذ عملياتنا الاستباقية هناك ولن نتوقف عن ملاحقة الدواعش ونصب الكمائن لهم والقبض عليهم أو قتلهم جميعا".

وقال إن دعم التحالف يعد أساسيا في تحقيق هذا الهدف، مضيفا أن "الشراكة والتعاون معهم [قوات التحالف] يحققان نتائج مهمة ونحن ماضون في خططنا لاستهداف الإرهاب".

وفي هذا الإطار، قالت قوات الأسايش في السليمانية في 8 كانون الأول/ديسمبر إنها اعتقلت بين أيلول/سبتمبر وكانون الثاني/نوفمبر ستة أعضاء من شبكة تابعة لداعش، بينهم انغماسيون [أي انتحاريون].

وأعلنت في بيان أنه تنفيذ عملية في 3 أيلول/سبتمبر، أسفرت عن اعتقال انتحاريين اثنين يعرفان باسم أمير، 19 عاما، وكاروان الكردي، 18 عاما.

كذلك، قامت قوات الأسايش في 10 تشرين الثاني/نوفمبر باعتقال الشخص المسؤول عن نقل المتطرفين إلى السليمانية ولقبه أبي عمر، 28 عاما، وانتحارين اثنين هما أبي سيفان الكردي، 21 عاما، وجالاك الكردي، 16 عاما.

وذكر البيان أنه تم أيضا بعد يومين اعتقال مشتبه به آخر متهم بنقل المتطرفين إلى السليمانية.

وتابع البيان أن هذا الشبكة مدارة من قبل متطرفين ناشطين في محافظتي كركوك وديالى، وأبرزهم الحاج مصعب الذي كان يشرف على الانتحاريين.

مقاومة قوية

من جانبه، اعتبر النائب الكردي السابق عبد الباري زيباري أن تلك العمليات الاستباقية تشكل مؤشرا على نجاح الخطط الموضوعة للقضاء على عناصر وخلايا داعش.

وقال لديارنا "رغم سعي التنظيم لاستعادة بعض نشاطه، إلا أن هناك تصد حازم وسريع له من قبل البشمركة وباقي القوات العراقية".

وأضاف أن التعاون بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان "أعطى نتائج إيجابية خلال المعارك ضد داعش إذ كان سببا رئيسيا في دحر ذلك التنظيم الإرهابي".

وأشار إلى أن شراكة القوات الكردية مع التحالف الدولي هي أيضا "وثيقة"، موضحا "مثلما نجحنا سوية في طرد داعش، سنواصل التعاون معها لتدمير ما تبقى للتنظيم من جيوب".

وبدوره، لفت أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد خالد عبد الإله إلى أن داعش تسعى إلى استغلال الانقسامات والخلافات السياسية لإعادة ترتيب صفوفها، لا سيما في المناطق الحدودية الفاصلة بين إقليم كردستان وبقية المحافظات العراقية وأبرها كركوك.

وأشار عبد الإله إلى أهمية التعاون المعزز بين حكومة إقليم كردستان ووزارة الدفاع، موضحا أنه سيشكل عائقا لأي نشاط إرهابي متزايد.

هل أعجبك هذا المقال؟
69
6
Di icons no

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha