http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/12/17/feature-01

×
×
أمن |

فرنسا تساعد العراق في بناء جيل جديد من الجنود

خالد الطائي

مدربون فرنسيون يشرحون لجنود عراقيين يوم 24 أيار/مايو 2018 كيفية الوقاية من الهجمات الكيميائية. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

قال مراقبون عراقيون إن فرنسا شريك وداعم قوي للعراق في معركته للقضاء على تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش)، وتساهم جهودها في تحقيق مستقبل أكثر إشراقا للعراق والمزيد من الاستقرار الإقليمي.

وتعمل القوات المسلحة الفرنسية من خلال فريقي نارفيك ومونسابير، على تعزيز قدرات أفراد الجيش العراقي ومهاراتهم القتالية.

ونظم الفريقان دورات نظرية وعملية عدة لتنمية قدرات جنود فرقة المشاة السادسة في إطار برنامج التنسيق المشترك مع الحكومة العراقية.

وساعدت هذه الدورات الجنود على الاستعداد لخوض المعارك في المناطق الحضرية واتباع وسائل التخفي والمناورة والتصدي السريع لأي هجوم مباغت للعدو.

جنود فرنسيون خلال مهمة تدريب أفراد الجيش العراقي على سلاح المدفعية يوم 19 أيار/مايو. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

ساهمت هذه التدريبات في تعزيز خبرة أعضاء فريق الهندسة العسكرية على كيفية اكتشاف العبوات الناسفة والألغام الأرضية وتفكيكها..

وشرحت للجنود طرق الوقاية من تأثير الهجمات بالأسلحة الكيميائية والتدريب على توفير الإسعافات الأولية للجرحى في ساحات المعارك.

وقال الخبير الأمني جاسم حنون لديارنا، إن الخبرات التي يكتسبها الجنود العراقيون من تلك الدورات التدريبية تعتبر ركيزة أساسية للنجاحات التي تتحقق ضد الإرهاب.

وذكر أن "فرنسا في طليعة الدول التي وقفت مع العراق منذ بداية الحرب على تنظيم داعش".

وأضاف: "عندما اندلعت معارك التحرير، كان الفرنسيون يوفرون لقواتنا المساندة الجوية أثناء تقدمها في ساحات القتال".

تنمية قدرات العسكريين

وأكد حنون أن "الشراكة بين الطرفين أخذت منحى آخر بعد الحرب".

وأضاف أن التركيز الآن أصبح على المساعدة في بناء مهارات العنصر البشري للجيش وتطويرها "مع الإبقاء على مستوى جيد من التدخل والتعاون العسكري لاستئصال فلول داعش وجيوبها".

وأوضح أن "هذا التعاون يتجسد عبر الضربات المدفعية الناجحة التي يشنها جنود فرنسيون وعراقيون على المعاقل المتبقية لداعش في الشرق السوري".

وكانت المدفعية العراقية والفرنسية قد قصفت في أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني مقرات للتنظيم الإرهابي في معسكر السهم على الحدود بين العراق وسوريا، وذلك ضمن عملية الإنذار الأخير،وفق ما جاء في بيان لوزارة الدفاع العراقية.

وجاء هذا الهجوم بعد تدريبات مكثفة وسلسلة من التمارين بالذخيرة الحية نفذها رجال المدفعية العراقيون تحت إشراف مدربين فرنسيين في معسكر بسماية قرب بغداد.

وأبرز تلك التمارين كان تمرين حماة الوطن الذي نفذته الفرقة السادسة في سلاح المدفعية يوم 1 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وركّز على ضرب الأهداف النوعية بدقة عالية.

بدوره، أشار أستاذ الأمن القومي في جامعة النهرين، حسين علاوي، إلى أن فرنسا ملتزمة مساعدة العراق في إطار مشاركتها بالتحالف الدولي ضد الإرهاب وكذلك ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ببغداد.

وذكر علاوي في حديث لديارنا، أن ترجمة هذا الالتزام جاءت بتقديم الإسناد الفعال والمؤثر في الحرب لوحدات الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب والاستخبارات وسلاح الطيران.

جيل جديد من الجنود

ونوّه علاوي إلى أن الفضل يعود للفرنسيين أيضا في صناعة نواة لجيل جديد من العسكريين المدربين على استخدام أحدث الأسلحة والتقنيات والأنظمة القتالية وخصوصا سلاح المدفعية.

وأضاف أن "هؤلاء المتدربين صاروا هم أنفسهم خبراء ومدربين ويشاركون اليوم في تدريب زملائهم من الجنود وتحسين أدائهم وقدراتهم الفنية والبدنية".

وشدد أن فرنسا "شريك وداعم قوي" للعراق، مضيفا أنهم "ساعدونا في تحرير أراضينا ويشاركوننا حاليا في استهداف فلول الإرهابيين داخل العمق السوري".

وتابع: "شراكتنا مع الجانب الفرنسي تسير بثبات ووفق رؤية توافقية"، لافتا إلى أن الجانب الفرنسي يؤكد بهذا الدعم التمسك بتعهداته العمل نحو عالم بلا داعش.

وزاد أن "الفرنسيين ماضون في مساعيهم لترسيخ السلام والأمن الدولي والقضاء على الإرهاب".

من ناحيته، قال الخبير العسكري والاستراتيجي مؤيد الجحيشي لديارنا، إن الجيش العراقي سيستفيد من تعزيز فرنسا لمساهمتها في تدريب عناصره.

وأضاف أن "الجيش العراقي مؤسسة كبيرة تضم قوات قوامها أكثر من نصف مليون جندي"، لافتا إلى أن "هذا العدد الضخم [من الجنود] يتطلب بالمقابل عددا كبيرا من المدربين".

هل أعجبك هذا المقال؟
8

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha
| 2018-12-27

مرحبا

الرد