http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/12/13/feature-02

×
×

صحة |

الموصل تطلق حملة أخيرة لرفع أشلاء مقاتلي داعش

علاء حسين من بغداد

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

لا تزال أشلاء جثث مقاتلي داعش تحت الأنقاض في بعض مناطق مدينة الموصل القديمة. [حقوق الصورة لليث الراشدي]

أطلقت الحكومة المحلية في الموصل حملة لإكمال مهمة إزالة آخر أشلاء مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من تحت الأنقاض في المدينة القديمة.

وكان المئات من عناصر داعش قد دفنوا تحت أنقاض المنازل والمباني الحكومية، فيما كانت القوات العراقية تقاتل لتحرير الجانب الغربي من المدينة من قبضة التنظيم في تموز/يوليو 2017.

وقال قائممقام الموصل "زهير الأعرجي" في تصريح لديارنا إنه تم الأسبوع الماضي إطلاق حملة أخيرة "لمحو آخر آثار داعش في الموصل".

أطلقت القوات العراقية في الأسبوع الثاني من كانون الأول/ديسمبر حملة جديدة لمحو آخر آثار داعش في الموصل، بما في ذلك الذخائر غير المنفجرة، كما يظهر في هذه الصورة. [حقوق الصورة لليث الراشدي]

ولفت إلى أن الحملة تنفذ على يد فريق من الهندسة العسكرية بالتعاون مع دوائر البلدية والدفاع المدني والطب العدلي ودائرة الصحة.

وأكد أن "جميع جثث الدواعش كانت قد أزيلت في حملات تنظيف سابقة"، مشيرًا إلى أنه لا تزال هناك أشلاء مجزئة من الجثث تحت الأنقاض في بعض المناطق.

يُذكر أن الحملة الجديدة هي الحملة الأخيرة في سلسلة جهود بذلت لإزالة الأشلاء، وتستهدف هذه المرة منطقتي الميدان والطوالب في المدينة القديمة.

وانتهت الحملات السابقة من إزالة الأشلاء من مناطق الفاروق وباب الجديد وراس الجادة والنبي شيت وغيرها من أجزء المدينة القديمة.

وشدد "الأعرجي" قائلًا "نحن عازمون على إنهاء هذا الملف كليًا وتطهير المدينة من بقايا الجثث".

وأكد أنه بعد اكتمال الحملة، سيعمل فريق مختص على جرد المنطقة بالكامل لتحديد ما إذا كان الوضع يحتاج إلى مزيد من الانتباه. وقد طُلب من الفريق رفع تقريره في غضون شهر.

المطالبة بالدعم

وأوضح أن حملات رفع الأشلاء لا يمكن أن تتم من دون أن تواكبها حملات لرفع الأنقاض، وهو ما يتطلب جهدًا جسديًا كبيرًا ودعمًا ماليًا.

ولفت إلى أن العمل يترافق مع مخاطر أمنية بسبب وجود الألغام والذخائر غير المنفجرة.

وكشف أن الفرق المختصة عثرت في اليومين الأولين من الحملة على أكثر من عشرة أحزمة ناسفة كانت لعناصر داعش، هذا إلى جانب مائة مقذوف مختلفة الأحجام والأنواع.

واعتبر أن ذلك "يكشف عن الحاجة الكبيرة للدعم من الحكومة والمنظمات الدولية"، لافتًا إلى أن هذه الجهود مكلفة، حيث أن هناك أطنان الأنقاض التي يجب إزالتها بصورة آمنة.

وأوضح أن ذلك يتطلب جرافات وعمال متخصصين وفرقًا عسكرية للتعامل مع الذخائر غير المنفجرة.

وأضاف أنه من الضروري تأمين مساعدة إضافية لحماية الحجارة التي لها أهمية أثرية وعدم تضررها.

وأشار إلى أن المتطوعين ودوائر البلدية غير قادرين على تنفيذ هذا النوع من المهام وحدهم، ذلك أن دورهم يقتصر على تنظيف الشوارع ورفع الأنقاض خفيفة الوزن.

مخاطر صحية

وفي هذا السياق، حذرت "فاتن الحلفي" المسؤولة في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، من أن المخاطر الصحية والبيئية والاضطرابات الاجتماعية والنفسية ستستمر بإلقاء ظلالها على المدينة إلى أن تتم إزالة الأشلاء منها بشكل كامل.

وأوضحت في حديث لديارنا أن تحلل الجثث يشكل "مخاطر على البيئة والتربة والمياه"، مشيرة إلى أن احتمال بقاء جثث مدنيين عالقة أيضا تحت الأنقاض كان له أثر سلبي على المجتمع العراقي.

وطالبت "الحلفي" بزيادة الدعم الحكومي لمكتب مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للسماح له بمواصلة عمله في البحث عن الجثث وإزالتها بالتعاون مع سلطات الموصل.

إلى ذلك، اعتبر عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى "محمد ابراهيم" أن "دعم الأهالي مطلوب جدًا في هذه المرحلة للإبلاغ عن أشلاء الدواعش".

وقال إن الجهات الحكومية تعمل على إزالة الأشلاء، "إلا أن العثور عليها وسط الركام يحتاج كذلك إلى من يرشد المختصين عنها، وهو الدور الذي يمكن أن يلعبه الأهالي".

وحذر المواطنين من الاقتراب من أي جسم مشبوه أو جثة أو أشلاء خشية أن تكون مفخخة أو أن يكون بالقرب منها متفجرات أو مواد تهدد حياة المواطنين.

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
21
1

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha