http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/12/11/feature-01

إرهاب |

هيئة تحرير الشام تسعى للسيطرة بالكامل على إدلب

وليد أبو الخير من القاهرة

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

سكان كفرنبل يحملون لافتات تندد باغتيال الناشطين المناهضين لهيئة تحرير الشام، رائد الفارس وحمود جنيد، اللذين قتلا في 23 تشرين الثاني/نوفمبر. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

تعمد هيئة تحرير الشام إلى قمع الناشطين المحليين في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظة إدلب شمال سوريا، في وقت تسعى فيه إلى فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة ومواردها، حسبما أكد نشطاء محليون.

وقال الناشط المحلي هيسم الإدلبي لديارنا إن التحالف المتطرف يمارس من خلال استخدام القوة الغاشمة ومن خلال جناحه السياسي، أي ما يسمى بحكومة الإنقاذ، المزيد من الضغط على المدنيين في مناطق سيطرتها في إدلب ومحيطها.

وأضاف أن هذا الأمر زاد الاحتقان والاحتجاجات التي ردت عليها هيئة تحرير الشام بإطلاق الرصاص على المحتجين ومنع التظاهرات.

ناشطون في مدينة عزاز السورية في شمال حلب يحتجون على الانتهاكات التي ارتكبها هيئة تحرير الشام. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

وشهدت بلدة كفر نبل في محافظة إدلب والتابعة إداريا لقضاء معرة النعمان، تظاهرات غاضبة ضد هيئة تحرير الشام نظمها ناشطون وإعلاميون والأهالي في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وبدأت التظاهرات يوم 26 تشرين الثاني/نوفمبر إثر اغتيال الناشطين المحليين رائد الفارس وحمود جنيد، ودعت التحالف المتطرف إلى مغادرة المدينة ووقف ممارساته القمعية ضد السكان المدنيين.

وكان الإدلبي قد أكد مطلع الشهر الجاري أن هيئة تحرير الشام تقوم باغتيال قادة وعناصر الجماعات المسلحة المناهظة لها.

وأقدم التحالف المتطرف أيضا على مصادرة المنازل والمحال والأراضي الزراعية التي نزح أصحابها عن المنطقة، وشملت ممتلكات المسيحيين من أهالي محافظة إدلب الذين كانوا أو ما يزالوا يقطنونها.

استهداف الناشطين المحليين

من جهته قال الناشط في إدلب مصعب عساف لديارنا، إنه في ضوء اعتقال هيئة تحرير الشام لعمال الإغاثة ومضايقتهم، اضطرت معظم منظمات الإغاثة إلى وقف عملياتها خوفا على سلامة موظفيها.

وتابع أن هيئة تحرير الشام تسعى أيضا إلى السيطرة على اقتصاد المنطقة من خلال التلاعب باسعار الوقود ومحاصيل الحبوب والمخابز، مشيرا إلى أن أسعار هذه السلع الأساسية باتت اليوم تتخطى قدرة معظم أهالي المنطقة.

أما الصحافي السوري محمد العبد الله فأكد لديارنا أنه "بالكاد يمر يوم دون حصول عمليات خطف أو اغتيال أو اعتقال في المنطقة التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام".

وأردف أن "معظم المستهدفين هم ناشطون معتدلون يعارضون أفكار الجماعة"، ويبدو أنهم مستهدفون "بشكل ممنهج كجزء من خطة للتخلص من جميع الشخصيات المعارضة التي يمكنها التأثير على الرأي العام".

وكشف أن أبرز هؤلاء القاضي محمد نور حميدي، الذي خطف في أيلول/سبتمبر "وأفرج عنه في نهاية المطاف مقابل فدية بلغت 70 ألف دولار".

ولفت العبد الله إلى أن "الكشف عن هوية الخاطفين أظهر أنهم من عناصر هيئة تحرير الشام".

الخطف من أجل الحصول على الفدية

وتابع عبد الله أن تاجرا يدعى واصل العمر خطف أيضا، وأطلق سراحه في قلب مدينة إدلب وبحضور عناصر من هيئة التحرير مقابل فدية بلغت 300 ألف دولار.

وأطلق مطلع العام الجاري الطبيب محمود المطلق مقابل فدية بلغت 120 ألف دولار، وتم دفع المبلغ نفسه كفدية لإطلاق سراح الطبيب خليل آغا والطبيب عماد قطيني.

"و أطلق سراح التاجر المنشق عن الهيئة زاهر معمار مقابل فدية بلغت 80 ألف دولار، كما خطف مسؤول الهلال الأحمر في مدينة سلقين وأطلق مقابل 300 ألف دولار"، وفقا له.

وختم قائلا إنه "يبدو أن عمليات الخطف مقابل فدية تحولت إلى مصدر للأموال [لهيئة تحرير الشام]"، بعد أن شحت مصادر تمويلها السابقة كالتبرعات وأنواع التجارة غير المشروعة التي كانت تدر عليها الملايين.

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
1
1

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha