http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/11/30/feature-01

إقتصاد |

2018-11-30

تحرير الشام ترفع أسعار المحروقات في إدلب

Di icons tw 35 Di icons fb 35

بائع يبيع مادة المازوت (زيت الوقود) في إدلب، وتعتبر هذه المادة الأساسية للتدفئة في المنطقة. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]
بائع يبيع مادة المازوت (زيت الوقود) في إدلب، وتعتبر هذه المادة الأساسية للتدفئة في المنطقة. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

قال ناشطون محليون إن الأهالي في محافظة إدلب الشمالية والمناطق المحيطة بها يعانون من ارتفاع أسعار المحروقات مع اقتراب موسم الشتاء.

وقد ارتفعت أسعار الديزل والمازوت منذ سيطرة هيئة تحرير الشام على السوق من خلال شركة "وتد للمحروقات" التابعة لها، مع أن هذه الأخيرة نفت علنًا أية صلة لها بالتحالف المتطرف.

وقال الناشط "هيسم الإدلبي" لديارنا إن السيطرة على السوق تمت عبر استهداف المنافسين، من موزعين أساسيين وتجار صغار.

وأوضح أن أسعار المحروقات في إدلب وأطراف محافظتي حماة وإدلب المجاورتين "تشهد ارتفاعات جنونية مع اقتراب فصل الشتاء".

وأضاف أن سعر اللتر الواحد من الوقود ارتفع من 200 ليرة سورية (0.3 دولار) إلى 350 ليرة (0.67 دولار) خلال الأيام الأخيرة، لافتًا إلى أن شركة "وتد" قد احتكرت سوق المحروقات.

وأشار إلى أن الأسعار الجديدة ترافقت مع قرارات منعت الإتجار بالمحروقات وحصرتها بشركة "وتد".

وقال إن الشمال السوري يستهلك كميات كبيرة من المازوت "كونه نوع المحروقات الأساسي الذي يستخدم للتدفئة في المنطقة".

وأكد "الإدلبي" أن "مادة المازوت غير متوفرة في الأسواق [العادية] على الإطلاق، وتتحكم الشركة بالكميات التي يتم طرحها. وقد أدى ذلك إلى إعادة ظهور السوق السوداء، حيث يصل سعر اللتر إلى 400 ليرة سورية (0.77 دولار) على الأقل".

وذكر أن فصل الشتاء على الأبواب ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار بشكل إضافي مع حلوله "حيث لا يمكن الاستغناء نهائيًا عن مادة المازوت".

ارتفاع الأسعار ʼبشكل عامʻ

وبدوره، قال الناشط "مصعب عساف"، وهو من إدلب، خلال حديثه مع ديارنا إن "ارتفاع الأسعار لا يقتصر على مادة المازوت، بل وصل إلى مادة البنزين أيضًا، ما أدى إلى رفع العاملين بقطاع النقل تعرفتهم".

وأضاف أن "ارتفاع أسعار المحروقات انعكس على كل الأسعار دون أي استثناء، فجميع التجار، ومنهم تجار الفواكه والخضروات والمواد الأساسية، يرفعون الأسعار متحججين بارتفاع كلفة النقل".

وتابع "عساف" أن ذلك أدى إلى زيادة في الأسعار بشكل عام، ووصل الأمر إلى إحجام العديد من المواطنين عن شراء بعض البضائع.

وأشار إلى أن "هيئة تحرير الشام مسؤولة بشكل مباشر عن هذا الارتفاع كونها المزود الأساسي للمحروقات في السوق".

وأوضح أن التحالف المتطرف له السلطة التنفيذية للمنطقة، ومن الممكن إذا اراد ذلك أن "يلجم الأسعار ويعيدها إلى مستوياتها الطبيعية التي تكون بمتناول المواطنين في المنطقة".

وتابع أنه في هذه الأثناء، ضربت موجة من الأسعار المرتفعة الأسواق في مدينة إدلب والمناطق المحيطة بها، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات.

تدفق الإيرادات لصالح هيئة تحرير الشام

وفي هذا السياق، قال الناشط الإعلامي "محمود حاج كامل"، وهو من مدينة إدلب أيضًا، لديارنا إن "أسعار الخضار على سبيل المثال ارتفعت بنسبة وصلت إلى مائة في المائة تقريبًا بسبب اعتماد المزارعين على مادة المازوت لتشغيل مضخات المياه المستعملة للري".

وأضاف أن ارتفاع الأسعار طال أيضًا الخبز ومواد التدفئة البديلة كالأخشاب ونشارة الخشب وقشر الفستق والمواد البترولية غير المكررة التي يتم خلطها بمواد أخرى لتحويلها إلى مواد مشتعلة.

وأكد أن "هيئة تحرير الشام تحاول حجب الحقيقة عن المواطنين، بحيث تدعي بأنه لا علاقة لها بشركة ʼوتدʻ، بينما هي في الحقيقة الذراع المالية الأساسية للهيئة".

وأضاف أنه من خلالها، تستطيع الهيئة "استخراج وتكرير المواد النفطية بالإضافة إلى السيطرة على عملية التوزيع".

ولفت إلى أن "تحكم الهيئة بسوق المحروقات يأتي بعد انعدام وسائل التمويل ووقف التبرعات والانخفاض الحاد في الأموال المتأتية من جباية الضرائب".

وتابع أن ارتفاع أسعار المحروقات أضر أيضًا بعمل بعض المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، خصوصًا أصحاب الجرارات الذين ينقلون المياه كونهم يتعاقدون مع تجار محروقات بأسعار محددة.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha