http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/11/26/feature-01

دين |

2018-11-26

هيئة تحرير الشام تصادر ممتلكات الطائفة المسيحية في إدلب

Di icons tw 35 Di icons fb 35

صورة من الأرشيف التقطت عام 2014 لرجلين من كبار السن أمام كنيسة في ريف إدلب يظهر عليها الخراب قبل إزالة الرموز الدينية منها وتحويلها إلى مقر لهيئة تحرير الشام. [حقوق الصورة لمحمود حاج كامل]
صورة من الأرشيف التقطت عام 2014 لرجلين من كبار السن أمام كنيسة في ريف إدلب يظهر عليها الخراب قبل إزالة الرموز الدينية منها وتحويلها إلى مقر لهيئة تحرير الشام. [حقوق الصورة لمحمود حاج كامل]

أكد ناشط محلي أن هيئة تحرير الشام بدأت بتنفيذ خطة لمصادرة ممتلكات السكان المسيحيون السابقون والحاليون في محافظة إدلب.

وكشف الناشط محمود حاج كامل أن التحالف المتطرف استدعى إلى مكاتبه كل المكلفين بإدارة ممتلكات المسيحيين عبر توكيل رسمي أو اتفاق شفوي.

وقال لديارنا أنه تم الإيعاز لهم بتسليم هذه الممتكات خلال فترة زمنية معينة.


عناصر من هيئة تحرير الشام يفرقون متظاهرين في إدلب خرجوا إلى الشارع احتجاجا على مصادرة ممتلكات المسيحيين واعتقال الناشطين. [حقوق الصورة لمحمود حاج كامل]

عناصر من هيئة تحرير الشام يفرقون متظاهرين في إدلب خرجوا إلى الشارع احتجاجا على مصادرة ممتلكات المسيحيين واعتقال الناشطين. [حقوق الصورة لمحمود حاج كامل]

وأوضح أنه "منذ أيام قليلة، أبلغت هيئة تحرير الشام كل من يشغل أو يدير أحد الأملاك العائدة للمسيحيين بوجوب قدومه إلى مكتب العقارات والغنائم خلال مهلة ثلاثة أيام من ساعة تبلغه مذكرة الحضور".

وأضاف أنه تم الإيعاز لهم بتسليم العقار ليصبح من أملاك هيئة تحرير الشام التي سيكون لها الحق بالانتفاع منه واستعماله.

وأضاف أنه قبل إصدار مذكرات الاستدعاء، كانت هيئة تحرير الشام قد أفرغت بعض المنازل التي تعود ملكيتها لمسيحيين وأسكنت فيها عناصرها وأمراءها.

وتابع أن هيئة تحرير الشام تعلن من وقت لآخر عن رغبتها ببيع أو تأجير هذه الممتلكات لصالحها وخصوصا المحلات التجارية والأراضي الزراعية.

إجبار المسيحيين على المغادرة

وأردف كامل أن معظم المسيحيين في إدلب هربوا خلال السنوات الماضية ولم يتبق منهم إلا عدد قليل جدا يتوزعون بين بعض اأحياء المدينة القديمة وبعض قرى الريف.

وقال إن عدد الذين بقي منهم في محافظة إدلب لا يتجاوز الألف شخص، معظمهم من كبار السن أو من الذين اختاروا البقاء.

وأشار إلى أن من هرب إلى الخارج أو إلى مناطق سيطرة النظام، أوكلوا أشخاصا من الأصدقاء أو الجيران للاهتمام بأملاكه بموجب اتفاق شفوي أو بموجب توكيل قانوني.

إلا أن الهيئة لا تعترف بعد الآن بهذه الاتفاقات والتوكيلات.

وأكد كامل أن هذه الخطوة لاقت استنكارا كبيرا ورفضا من قبل أبناء منطقة إدلب، واعتبروها رسالة تهدف إلى إبعاد مسيحيي المنطقة نهائيا وتصويرهم بأنهم غير مرغوب فيهم.

وأضاف أن من شأن ذلك إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة يفرغ إدلب من مسيحييها الذين لطالما تعايشوا مع سكانها المسلمين.

وختم بالتأكيد أن أكبر دليل على هذا التعايش "هو اهتمام المسلمين من جيران وأصدقاء المسيحيين بممتلكاتهم"، وكان العديد منهم يرسل إليهم الأموال التي يتلقونها لقاء تأجير المحلات التجارية والأراضي الزراعية.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no

0 تعليق

Captcha