http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/11/12/feature-01

مجتمع |

2018-11-12

مسؤولو الحدود العراقية يعملون على إحباط عمليات تهريب المخدرات

Di icons tw 35 Di icons fb 35

رجل يقف إلى جوار لافتة تقول "إيران-كربلاء" باللغة الفارسية والعربية في نقطة مهران الحدودية بين إيران والعراق.  [عطا كناري/وكالة الصحافة الفرنسية]
رجل يقف إلى جوار لافتة تقول "إيران-كربلاء" باللغة الفارسية والعربية في نقطة مهران الحدودية بين إيران والعراق. [عطا كناري/وكالة الصحافة الفرنسية]

صرح مسؤولون عراقيون لموقع ديارنا أن العراق يكافح من أجل منع تدفق المخدرات غير القانونية عبر حدوده مع إيران، وأعربوا عن شعورهم بالإحباط أن إيران لا تفعل ما يكفي لمنع تهريب المخدرات على جانبها من الحدود.

ووفقًا لمسؤولين في وحدة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية العراقية، فقد تمكنت الشرطة العراقية في الأسابيع الأخيرة من تفكيك ستة شبكات لتهريب المواد المخدرة القادمة من إيران، وذلك في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد وعدة محافظات أخرى.

وقالوا إن تلك المواد المخدرة تتضمن الحشيشة وحبوب الهلوسة.

وقد طورت قوات الأمن العراقية مؤخرًا قدراتها في ملاحقة شبكات تهريب المخدرات، وذلك من خلال استخدام أجهزة حديثة وتدريب العاملين في شرطة مكافحة المخدرات.

إلا أن هذه الجهود لا تستطيع أن تنجح بالكامل بدون التعاون عبر الحدود.

ويقول الرائد أحمد الحسني من مديرية شرطة بغداد في حديث لديارنا إن "إيران غير متعاونة في مجال منع تسلل المخدرات للعراق".

وأضاف "نعتقد أن أفراد حرس الحدود الإيرانية مرتشون ويتفقون مع المهربين فينقلون المخدرات للعراق على مرأى منهم مقابل عمولة يأخذونها".

وأوضح الحسين أن التأثير السلبي لتعاطي المخدرات في المجتمع العراقي واضح، مشيرًا إلى العدد الكبير من الجرائم التي يرتكبها متعاطو المخدرات الذين يكونون تحت تأثيرها.

وتابع أنه من بين الآثار الاجتماعية السلبية لتعاطي المخدرات ترك الشباب للدراسة، مضيفًا أنه "يمكن القول إن المخدرات باتت تمثل الخطر الثاني على العراق بعد تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش)".

عمليات قبض متعددة

بدوره، كشف النقيب "سعد العطواني" من وحدة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية العراقية لـ"ديارنا" عن "تفكيك ستة شبكات لترويج المخدرات في العراق خلال خمسة أسابيع فقط في بغداد والبصرة والناصرية والأنبار".

ويضيف أن قوات الأمن اعتقلت 53 عضوًا في تلك الشبكات، من بينهم نساء، وأنها "ضبطت أكثر من 450 ألف حبة مخدرة"، منها 180 ألف حبة من حبوب الهلوسة التي لها أسماء شعبية مثل "الكريستال" و"الخيال" و"الحاجب".

وأشار إلى أنه تم أيضًا ضبط ما لا يقل عن 44 كغم من الحشيشة والكوكايين ومواد أخرى تستخدم بالأصل كأدوية لمرض الصرع وكمسكنات للألم للمرضى الذين تجرى لهم عمليات جراحية كبرى.

وتابع أنه تم الإعلان عن رقم هاتف للمواطنين (104) من أجل إبلاغ الشرطة عن العصابات التي تروج أو تبيع المخدرات.

ووفقًا للعطواني، "فإن هناك مكافآت مجزية للمواطنين الذين تسفر مكالماتهم عن اعتقال مروجي وباعة تلك المخدرات أسوة بالإبلاغ عن العمليات الإرهابية".

من ناحيته، قال ليث محمد مدير منظمة ديالى الخير المعنية بشؤون التوعية من مخاطر المخدرات والجريمة المنظمة إن "كل المحافظات الحدودية مع إيران هي الأكثر تضررًا من المخدرات".

وأضاف في تصريح لديارنا أن محافظة ديالى بحاجة إلى مستشفى متخصص لعلاج الإدمان.

وأشار إلى أن تعاطي المخدرات قد أصبح منتشرًا على نحو متزايد وأنه يعد الآن "أحد أسباب الجريمة المتصاعدة في المدن العراقية المختلفة".

لا تزال توجد عقبات

من ناحيته، يقول العقيد محمد محسن رئيس شعبة التوجيه المعنوي في قيادة قوات حرس الحدود بمحافظة واسط جنوبي العراق، إن قوات حرس الحدود العراقية تقوم "بجهود جبارة" لمنع تدفق المخدرات غير القانونية.

وأضاف "نجحنا في ضرب شبكات التهريب التي تعمل بين العراق وإيران والتي يحمل أعضاؤها جنسيات إيرانية وعراقية".

لكنه تابع قائلًا إنه لا تزال توجد عوائق، بما في ذلك انخفاض قيمة العملة الإيرانية، "الذي أدى إلى زيادة تجارة الممنوعات التي يتم تهريبها إلى العراق برًا من خلال طرق مختلفة".

هذا بالإضافة إلى طول الحدود الذي يمثل مشكلة كبيرة، بحسب ما أوضح.

وقال "استطعنا مؤخرًا إشراك المروحيات في عمليات المراقبة، لكن الأمر يتطلب تعاون من الجانب الإيراني في ضبط حدودهم أيضًا".

مبينًا أن مهربي المخدرات شرعوا في استخدام النساء بسبب عدم إمكانية تفتيشهم، وأيضًا الزائرين الدينين الذين لهم مكانة واحترام، وذلك لتسهيل دخول المخدرات.

واختتم حديثه قائلًا إنه في إحدى الحالات، تم ضبط 100 ألف حبة مخدرة مخبأة داخل شحنة دجاج تم اكتشافها من قبل المفتشين داخل المعبر الحدودي.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha