http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/10/09/feature-03

إحتجاجات |

2018-10-09

أهالي السويداء يطالبون بعودة المختطفين

Di icons tw 35 Di icons fb 35

تظاهرة لعائلات المختطفين في السويداء أمام مبنى مقر المحافظة، مطالبين بعودة أبنائهم. [حقوق الصورة لنزار بو علي]
تظاهرة لعائلات المختطفين في السويداء أمام مبنى مقر المحافظة، مطالبين بعودة أبنائهم. [حقوق الصورة لنزار بو علي]

يسود التوتر مدينة السويداء في جنوب سوريا بعد حادث إطلاق نار خلال اعتصام عائلات 27 مدنيا اختطفهم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

ويحتجز المدنيون منذ 25 تموز/يوليو، عندما نفذ تنظيم داعش سلسلة من التفجيرات الانتحارية وعمليات إطلاق النار والطعن، أسفرت عن أكثر من 250 قتيلا في جميع أنحاء المقاطعة الجنوبية الغربية، معظمهم من المدنيين.

وظهر لاحقا أن الجماعة المتطرفة عمدت خلال الهجوم إلى خطف مجموعة من النساء الدرزيات وأطفالهن.


أهالي السويداء خارج مبنى مقر المحافظة بعد أن فض الاعتصام يوم الاثنين. [حقوق الصورة لنزار بو علي]

أهالي السويداء خارج مبنى مقر المحافظة بعد أن فض الاعتصام يوم الاثنين. [حقوق الصورة لنزار بو علي]

ومنذ اختطافهم، أعدم شاب من المختطفين وتوفيت امرأة مسنة في ظروف غامضة. وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر، أصيبت امرأة تبلغ 25 عاما برصاص في رأسها، وشكل هذا الحادث السبب الرئيس وراء الاحتجاجات الحالية.

ونظمت عائلات المخطوفين تظاهرات احتجاجية خارج مبنى مقر المحافظة في محاولة للضغط على النظام السوري والمجتمع الدولي، وحملهم على القيام بعمل جاد لتأمين عودة أبنائهم.

وأوضح الناشط المحلي نزار بو علي لديارنا، أن اعتصام الأهالي مستمر منذ ستة أيام وعلق يوم الاثنين، 8 تشرين الأول/أكتوبر وسط تصاعد التوترات.

وأضاف أن العمليات العسكرية تتواصل في أطراف السويداء منذ فترة طويلة، ووردت تقارير عن مطالب جديدة لتنظيم داعش مقابل إطلاق سراح الأسرى.

وتقول الأنباء أن داعش تطالب بمليوني دولار كفدية مقابل إطلاق سراح كل فتاة، إضافة إلى إطلاق سراح سجينات له في سجون النظام.

تعليق الاعتصام

وقال بو علي إن الاعتصام كان ينظم أمام مقر المحافظة، وهو أكبر مبنى حكومي في السويداء.

وأضاف أنه كان من "المقرر أن يكون الاعتصام مفتوحا، وجاء تعليقه بعد توتر إثر اطلاق نار تعرض له المبنى من قبل مسلحين محليين".

وأوضح أن الحادثة بدأت بعد أن انضم عناصر إحدى المجموعات المسلحة في المنطقة إلى اعتصام الأهالي.

وبعيد قدومهم، قام بعض هؤلاء بإطلاق النار ودخلوا المبنى وخربوا بعض محتوياته، اعتراضا منهم على ما اعتبروه لامبالاة المسؤولين الحكوميين تجاه عائلات المخطوفين.

"وهدفوا أيضا إلى لفت الأنظار إلى تحرك الأهالي الذي لم يحظ بالاهتمام الاعلامي اللازم بسبب أوامر التعتيم من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام"، وفقا لبو علي، مضيفا أن أي وسيلة إعلامية أو وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي لم تشر إليه.

السويداء في حالة تأهب قصوى

ولفت بو علي أنه بعد إطلاق النار، شهدت المدنية استنفارا كبيرا من قبل قوات النظام السوري وبعض الميليشيات التابعة له لاحتواء الموقف، بينما قامت فرق مسلحة محلية بقطع بعض الطرقات.

ولفت إلى أنه "في ظل هذا التوتر، فضل أهالي المخطوفين فض الاعتصام مؤقتا على أن يعودوا إليه خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد تلقيهم وعودا بحلول جذرية قريبة جدا من بعض الفعاليات الدينية المؤثرة في المنطقة".

وأضاف أنهم أعلنوا عن استعدادهم تحمل التكلفة المادية لإصلاح الأضرار التي تعرض لها مبنى المحافظة.

وأكد بو علي أن إصرار الأهالي على تحرير أبنائهم يأتي أيضا بسبب قرب حلول فصل الشتاء، ما قد يزيد من صعوبة أعمال البحث عن المخطوفين في المنطقة الجبلية الوعرة التي يتحصن فيها عناصر داعش.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha