أمن |

2018-10-03

السفن البحرية الفرنسية تراقب الساحل السوري

Di icons tw 35 Di icons fb 35

بدأت الفرقاطة الفرنسية ʼأوفرنييهʻ (د-654) وهي من طراز ʼفريمʻ، عملها في 2017 وهي قادرة على تنفيذ ضربات مباشرة بحرا وبرا وجوا. [من الأرشيف]
بدأت الفرقاطة الفرنسية ʼأوفرنييهʻ (د-654) وهي من طراز ʼفريمʻ، عملها في 2017 وهي قادرة على تنفيذ ضربات مباشرة بحرا وبرا وجوا. [من الأرشيف]

قال المحلل العسكري واللواء المتقاعد في الجيش المصري عبد الكريم أحمد لديارنا، إن سفنا عسكرية تعود إلى عدد من الدول الأعضاء في التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بما في ذلك فرنسا، متمركزة في البحر المتوسط قرابة الساحل السوري.

وذكر أن ذلك يأتي في إطار الانتشار المكثف للقوات البرية والبحرية والجوية في الشرق الأوسط، ضمن عملية "العزم الصلب".

وأضاف أن البحرية الفرنسية تلعب دورا أساسيا في عمليات الرصد والتدخل، لافتا إلى أن القطع الفرنسية بما فيها "شوفالييه بول" و"أوفيرنييه"، قد زادت مهمة إضافية إلى قائمة مهامها.


تأتي حاملة الطائرات ʼشوفالييه بولʻ (د-621) ضمن مجموعة ʼشارل ديغولʻ للطائرات الحربية. [من الأرشيف]

تأتي حاملة الطائرات ʼشوفالييه بولʻ (د-621) ضمن مجموعة ʼشارل ديغولʻ للطائرات الحربية. [من الأرشيف]

وأوضح أنه بالإضافة إلى كونها جاهزة لمحاربة داعش، إنها تجري عمليات رصد من أجل الكشف والرد تبعا للأوامر على أي تدخل عسكري غير مشروع قد يحصل على الأراضي السورية، ولا سيما استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل قوات النظام السوري.

وقد تبين للمحققين الدوليين أن النظام السوري شن هجمات باستخدام الأسلحة الكيميائية في ثلاث مرات على الأقل.

والشهر الماضي، حذر وزير الخارجية الفرنسية جان إيه لو دريان قائلا إن أي هجوم بالأسلحة الكيميائية على إدلب التي تعد آخر معقل للمعارضة، سيؤدي إلى "عواقب" بالنسبة للنظام السوري وسيسفر عن رد من باريس.

وحذرت فرنسا من استخدام الأسلحة الكيميائية، واصفة إياها بـ"الخط الأحمر".

وجاءت تصريحات لو دريان في أعقاب بيان مشترك صدر في آب/أغسطس، وهددت فيه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بالرد في حال استخدم النظام الأسلحة الكيميائية في أي هجوم نفذه لاستعادة محافظة إدلب.

وأعربت الدول الكبرى الثلاثة عن "قلقها الشديد" إزاء الهجوم العسكري في إدلب وعواقبه الإنسانية، وعبّرت عن مخاوفها من احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا.

إمكانيات الرصد والضرب

وقال أحمد إن "الفرقاطات الفرنسية الموجودة في البحر المتوسط مزودة بأحدث تقنيات الرصد والمراقبة من خلال الأقمار الاصطناعية والطائرات المخصصة للتصوير ونقل المعلومات".

وهي متصلة بغرفة عمليات التحالف الدولي وبغرفة العمليات المركزية الخاصة بسلاح البحرية الفرنسية.

وتابع أحمد "من الممكن أن ترصد بموقعها قبالة شاطئ اللاذقية أي تحرك مشبوه قد تقوم به قوات النظام في ما يتعلق بالأسلحة الكيميائية، والتدخل عسكريا لمنع وقوع أي هجوم".

وأكد أن الهدف يتمثل بحماية الشعب السوري من عواقب مثل هذه الهجمات، لافتا إلى أن التدخل العسكري في هكذا ظروف يعتبر "الحل الأوحد والأنسب" لتجنب إراقة الدماء.

وأشار إلى أن التدخل في مثل هذه الحالات يأتي بعد التأكد بواسطة منظومة معلومات معقدة تعتمد على صور الأقمار الاصطناعية ورصد تحرك الآليات.

وقال إن هذا التأكيد يتم أيضا من خلال المعلومات الواردة من طائرات الاستطلاع والعناصر البشرية المنتشرة على الأرض. وبما أن هكذا هجوم يحصل بواسطة الطائرات العسكرية، فإن الرصد يشمل الطائرات والأسلحة المجهزة لتزويدها بها.

فرقاطات فرنسية متمركزة قرابة اللاذقية

يُذكر أن فرقاطات فرنسية متمركزة قبالة الساحل، وبينها فرقاطة "أوفيرنييه" (د-654) وهي سفينة من طراز "فريم" بدأ عملها عام 2017 وهي قادرة على إطلاق ضربات مباشرة جوا أو بحرا أو برا.

وذكر أحمد أن فرقاطة "شوفالييه بول" (د-621) للدفاع الجوي هي جزء من مجموعة شارل ديغول للطائرات الحربية.

وقد شاركت الفرقاطات في عمليات عسكرية سابقة في الخليج، حيث تجري البحرية الفرنسية دوريات منسقة مع الأسطول الخامس في البحرية الأميركية. وتساهم هذه الفرقاطات في عمليات كشف الألغام البحرية وإزالتها.

ويشمل الالتزام الفرنسي القيادة الدورية لفرقة العمل المشتركة 150 (عمليات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب)، المتخصصة في رصد السفن والتدخل السريع في قضايا الإتجار بالمخدرات أو الإرهاب.

هل أعجبك هذا المقال؟

16 Di icons no

0 تعليق

Captcha