شباب |

2018-09-14

قوات الكشافة حاضنة للميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا

Di icons tw 35 Di icons fb 35

عناصر كشافة المهدي يشاركون في موكب ببلدة نبل السورية حيث يتواجدون بكثرة.  [حقوق الصورة بهاء السهلي]
عناصر كشافة المهدي يشاركون في موكب ببلدة نبل السورية حيث يتواجدون بكثرة. [حقوق الصورة بهاء السهلي]

أشار ناشطون إلى الانتشار الواضح لمجموعات كشفية في مناطق سيطرة النظام والحرس الثوري الإيراني، وهي مجموعات لها نفس التسميات التي أطلقت على مثيلاتها التابعة لحزب الله في لبنان.

وأكد الناشطون في حديث لديارنا أن هذه الفرق الكشفية، التي تعرف بكشافة الإمام المهدي، تخرج أعدادًا كبيرة من الشباب الذين يلتحقون على الفور بصفوف الميليشيات المسلحة التابعة للحرس الثوري في سوريا.

الناشط "بهاء السهلي"، وهو من سكان مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، قال إن أول ظهور للفرق الكشفية التابعة للحرس الثوري الايراني كان في العام 2011، وذلك في منطقة السيدة زينب بضواحي العاصمة دمشق وبلدتي نبل والزهراء بريف حلب.


أحد عناصر كشافة المهدي وأحد مقاتلي الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني يشاركان في أحد الاحتفالات التي أقيمت مؤخرًا.  [حقوق الصورة بهاء السهلي]

أحد عناصر كشافة المهدي وأحد مقاتلي الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني يشاركان في أحد الاحتفالات التي أقيمت مؤخرًا. [حقوق الصورة بهاء السهلي]

وأضاف في تصريح لديارنا أن هذه الفرق انتشرت بعد ذلك معاتساع رقعة انتشار وسيطرة الحرس الثوري الإيراني في سوريا،وتظهر هذه الفرق حاليًا في دمشق واللاذقية وطرطوس وحلب.

وجاري حاليًا أيضًا تأسيس مفوضية كشفية جديدة في منطقة دير الزور.

وأوضح "السهلي" أن هذه الفرق تظهر أثناء الاحتفالات الدينية، حيث تسير في مواكب راجلة بلباس عسكري موحد.

وأكد "السهلي" أن "تعزيز الحقد الطائفي هو الأساس في عملية استقطاب هؤلاء الأطفال".

وتابع أنه يتم تعزيز الشعور بالولاء للحرس الثوري الإيراني أثناء عملية التجنيد، على أساس التصور بأنه يلزم الدفاع عن مناطق النظام ضد الحرب الطائفية التي تشن ضدهم.

ضغط سياسي ومالي

وأشار "السهلي" إلى أن السوريين يجدون أنفسهم معرضين لضغوط سياسة ومالية للسماح لأطفالهم بالانضمام للكشافة.

وأوضح أن رفض الأهالي لانضمام ابنهم للكشافة قد يعرضهم للكثير من الضغوط من قبل الميليشيات التابعة للحرس الثوري، أما المنضمين فيتم مكافأتهم من حين لآخر بتوزيع بعض الملابس وتأمين مستلزمات المدارس والكتب.

كما يتم توزيع المعونات والمساعدات الغذائية خلال الاحتفالات الدينية، وهي طريقة متبعة من قبل الحرس الثوري لاستغلال الأوضاع المادية الصعبة التي يمر بها معظم السوريين ولتأمين مزيد من الدعم لأجندته الخاصة.

ويؤكد "السهلي" أن معسكرات كشافة المهدي لا تختلف عن معسكرات التدريب العسكري، حيث أنها تبدأ بالتدريبات الجسدية القاسية وتصل الى التدريب على كافة انواع الأسلحة.

ويشبه "السهلي" هذه المعسكرات بمعسكرات "أشبال الخلافة" التي كان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يقيمها في سوريا والعراق لتدريب مقاتلي المستقبل.

بدوره، يؤكد "فتحي السيد" الباحث في مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية في حديث لديارنا أن الهدف الأساسي من تأسيس كشافة المهدي هو تجنيد الأطفال وتأمين خزان بشري يوفر المقاتلين الذين يتم توزيعهم على الميليشيات في سوريا.

حاضنة للمقاتلين

وأضاف "السيد" أن "التجربة السورية من كشافة المهدي مستنسخة من تجربة تنظيم حزب الله في لبنان".

وتابع أن "الحزب بدأ بتأسيس أفواج الكشافة منذ نشأته، واستقطب آلاف الاطفال الذين تحولوا فيما بعد إلى مقاتلين بصفوفه"، مشيرًا إلى أن غالبية مقاتليه الحاليين هم من خريجي هذه الفرق الكشفية.

ويضيف "السيد" أن تأسيس هذه الفرق كان يحظى باهتمام شديد من قبل قيادة الحرس الثوري، إذ تم إيفاد الجنرال بفيلق القدس "حسام خوش نويس" [قتل في سوريا عام 2013] إلى دمشق عام 2010 لتأسيس الأفواج الأولى من هذه الكشافة.

وعاونته آنذاك مجموعة من المدربين من لبنان وإيران.

ويؤكد "السيد" أن نشرات صادرة عن الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا قد أعلنت عن مقتل أعداد كبيرة من هؤلاء الأطفال خلال المعارك.

وتابع أن "هذا يثبت مشروعهم لتحويل هؤلاء الأطفال إلى مقاتلين، وأنه يتم استغلالهم عسكريًا وليس فقط كشفيًا من خلال النشاطات الاجتماعية كما يتم تصويرهم للمجتمع السوري".

ويشير "السيد" إلى أن أكبر نسبة من القتلى بصفوف كشافة المهدي في سوريا ينحدرون من بلدتي نبل والزهراء ومدينة حمص والمنطقة المحيطة بها، مؤكدًا أن غالبية هؤلاء قاتلوا في البدء ضمن صفوف تنظيم حزب الله اللبناني.

وكان قد تم تشكيل فرق خاصة لهم، كحزب الله السوري.

أنشطة لا تشبه الكشافة التقليدية

من ناحيته، يقول "هيثم الحداد" المقيم بدمشق لديارنا إن الواجهة التي تغطي كشافة المهدي هي العمل الكشفي، "إلا أن الحقيقة هي أن هذه المجموعات بعيدة كليًا عن أن تكون جماعة كشفية تقليدية".

وأضاف أنه يتم استقطاب الأطفال من الطائفة الشيعية، ويتم في البدء التركيز على الدروس الدينية الطائفية التي تحمل الطابع التحريضي.

وتابع أنه يتم بعد ذلك الانتقال إلى مرحلة الفرز تحت غطاء المخيمات الكشفية، حيث يتم مراقبة الأطفال وتحديد قدراتهم، ثم يتخرج الأطفال من هذه الدورات وهم على دراية بالفنون القتالية والعسكرية.

وبدءًا من سن السادسة عشر، يصبح بعض أطفال الكشافة مقاتلين في صفوف الميليشيا، في حين يتم فرز البعض الآخر إلى فروع أو واجبات أخرى، وذلك بناء على قدراتهم.

وبحسب "الحداد، فإن "أهالي دمشق يرفضون التظاهرات والمواكب الكشفية التي تقوم بها فرق الإمام المهدي في كل المناسبات وحتى من دون مناسبة، ويعتبرون أن هذه المظاهر دخيلة على المجتمع السوري".

وأوضح أن الفرق الكشفية تواجدت في سوريا في السابق، لكن رغم الطابع الحزبي لها، فقد كانت ملائمة للأطفال من ناحية النشاطات التي كانت بعيدة عن الطائفية والتحريض الطائفي.

هل أعجبك هذا المقال؟

15 Di icons no

0 تعليق

Captcha