إرهاب |

2018-09-13

مع تصاعد التوترات، المتشددون يتحالفون في إدلب

Di icons tw 35 Di icons fb 35

مقاتلون من تنظيم حراس الدين الموالي للقاعدة في الريف الشمالي لمحافظة حماه. [حقوق الصورة لمصعب عساف]
مقاتلون من تنظيم حراس الدين الموالي للقاعدة في الريف الشمالي لمحافظة حماه. [حقوق الصورة لمصعب عساف]

أكد أحد الناشطين أن العشرات من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) انضموا إلى قوات حراس الدين ضمن اتفاق جرى التوافق عليه بين التنظيمين وهيئة تحرير الشام، تحسبا لهجوم النظام المرتقب على إدلب.

وأوضح الناشط في إدلب مصعب عساف لديارنا، أن المراقبين أفادوا عن انتشار العشرات من عناصر داعش في محافظة إدلب وفي ضواحي حماه وحلب في المناطق والمواقع التي يسيطر عليها تنظيم حراس الدين الموالي للقاعدة.

ويبدو أن هذه الخطوة تأتي تحسبا للهجوم المرتقب للنظام السوري والميليشيات المتحالفة معه، حسبما قال.


مركبات عسكرية تابعة لتنظيم حراس الدين الموالي للقاعدة شوهدت في سوريا. انضم العشرات من عناصر داعش إلى صفوف هذا التنظيم بعد أن عقد الطرفان اتفاقا فيما بينهما. [حقوق الصورة لمصعب عساف]

مركبات عسكرية تابعة لتنظيم حراس الدين الموالي للقاعدة شوهدت في سوريا. انضم العشرات من عناصر داعش إلى صفوف هذا التنظيم بعد أن عقد الطرفان اتفاقا فيما بينهما. [حقوق الصورة لمصعب عساف]

وأضاف أن معلومات تأكد منها من أكثر من مصدر، تحدثت عن مفاوضات جرت بين هيئة تحرير الشام وعناصر تنظيم داعش حول إعلان الهدنة بين الفريقين.

وتابع عساف أنه تقرر بناء على هذه المفاوضات التنسيق العسكري بينهما لصد الهجوم المرتقب.

وأقروا الاندماج المؤقت بين عناصر داعش وتنظيم حراس الدين الذي ينسق مع هيئة تحرير الشام عسكريا كونه يسيطر على بعض المناطق الشديدة الخطورة والمواجهة لمناطق سيطرة النظام.

وهذه المعارك هي التي قد تجري فيها أولى المعارك في حال حصول الهجوم على المنطقة.

وتابع عساف أن "منطقة انتشار تنظيم حراس الدين هي منطقة جسر الشغور وريفها، وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية".

تأسس تنظيم حراس الدين مطلع هذا العام على أيدي عدد من منظري هيئة تحرير الشام السابقين، الذين رفضوا انشقاق الهيئة المعلن عن تنظيم القاعدة.

ومنذ تأسيسه، نفذ التنظيم عملية تجنيد واسعة النطاق تكللت بالنجاح بسبب الرواتب المرتفعة التي دفعها إلى الملتحقين في صفوفه، وفقا لعساف.

وأردف أن "هذا الأمر مكنه من توسيع رقعة انتشاره حتى وصلت إلى بلدة سرمين وجوارها بالقرب من مدينة إدلب".

وتابع عساف أنه "يوجد أيضا في المنطقة الحزب الإسلامي التركستاني، ما يجعل المنطقة من أخطر المناطق كونها باتت تضم جميع العناصر الأشد تطرفا في المنطقة وفي البلاد".

أهالي إدلب يهربون من المنطقة

وأضاف عساف أن هذه التنظيمات مصنفة عالميا على أنها ارهابية، ما يعني أن أي اتفاق لتجنيب إدلب العمليات العسكرية لن يشملها.

وتابع أنه تحسباً لهذا الخطر، يغادر سكان المنطقة بأعداد كبيرة باتجاه المناطق الأكثر أمنا في الشمال.

وأفادت وكالة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يوم الخميس، 13 أيلول/سبتمبر، أنه "في الفترة ما بين 1 و12 أيلول/سبتمبر، أشارت المعلومات المتوفرة إلى أن تصاعد الأعمال العدائية وارتفاع المخاوف من المزيد من التصعيد، أديا إلى نزوح أكثر من 38 ألف و500 شخص".

ويوم الأربعاء، دعت وكالة أممية المتطرفين وجماعات المعارضة في إدلب إلى مغادرة المناطق الحضرية لحماية المدنيين من أي هجوم للنظام، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتأتي هذه المناشدة بعد أن اقترح مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الأسبوع الماضي، تحديد موعد نهائي للمقاتلين في محافظة إدلب للانسحاب من مدنها.

ولطالما حذرت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من أن أي هجوم كبير على إدلب قد يؤدي إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في الحرب السورية الدائرة منذ سبع سنوات.

ودعت اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا يوم الأربعاء المتطرفين ومقاتلي المعارضة إلى مغادرة المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، في منطقة يقيم فيها نحو ثلاثة ملايين شخص.

وقال رئيس اللجنة باولو بينهيرو، إن "معظم هذه الجماعات الارهابية والجماعات المسلحة الأخرى موجودة في المدن".

وتساءل عضو اللجنة هاني المجالي: "ألا يجب على الجماعات المسلحة تجنيب السكان المدنيين؟".

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no

0 تعليق

Captcha