http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/08/28/feature-02

أمن |

2018-08-28

مسؤولون عراقيون: تراجع عدد عمليات الخطف المنفذة من قبل داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

صورة نشرت عبر الإنترنت في 3 حزيران/يونيو تظهر عناقا حارا بين والدين وابنيهما، عقب قيام القوات العراقية بتحرير الشابين اللذين كانا قد خطفا على يد تنظيم داعش في الشرقاط شمالي صلاح الدين. [حقوق الصورة لقيادة الشرطة الاتحادية]
صورة نشرت عبر الإنترنت في 3 حزيران/يونيو تظهر عناقا حارا بين والدين وابنيهما، عقب قيام القوات العراقية بتحرير الشابين اللذين كانا قد خطفا على يد تنظيم داعش في الشرقاط شمالي صلاح الدين. [حقوق الصورة لقيادة الشرطة الاتحادية]

قال مسؤولون عراقيون إن محاولات الخطف تراجعت على أثر المداهمات الاستباقية التي نفذت على جيوب فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في المناطق العراقية النائية والانتشار العسكري المتزايد والأجهزة الاستخبارية المحلية المعززة.

وبعد الهزيمة التي لحقت بها في العراق وتقلص مصادر دخلها، لجأت داعش أكثر فأكثر إلى عمليات الخطف لابتزاز ذوي المخطوفين والحصول على فديات.

ولكن أكد مسؤولون لديارنا أنه في ظل التدابير الأمنية المشددة، باتت عمليات الخطف هذه تنفذ على نطاق أضيق بكثير.


عناصر من القوات العراقية يحررون مخطوفا من قبضة خاطفيه في بغداد، في هذه الصورة التي نشرت عبر الإنترنت في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2015. [حقوق الصورة لقيادة الشرطة الاتحادية]

عناصر من القوات العراقية يحررون مخطوفا من قبضة خاطفيه في بغداد، في هذه الصورة التي نشرت عبر الإنترنت في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2015. [حقوق الصورة لقيادة الشرطة الاتحادية]

وقال كريم الكربولي، عضو مجلس محافظة الأنبار، إن محافظة الأنبار الغربية لم تشهد مثلا سوى "حالة أو حالتين" من عمليات الخطف خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أنه مع أن هذه المشكلة لم تعد من المخاوف البارزة، "إلا أننا نتحسب لأي نشاط إرهابي مهما كان نوعه وحجمه".

وشدد الكربولي على أن "موضوع الاختطافات المصنفة كأفعال إرهابية هو دائما على طاولة قادة الأمن والمسؤولين المحليين".

المال هو الحافز

وأضاف أن المال يشكل الحافز الأول في هذه الجرائم، لافتا إلى أن المبالغ المالية الصغيرة نسبيا حتى يمكنها أن تعطي التنظيم القدرة على تهديد الوضع الأمني والسلام.

وأكد أن "قوات الأمن تدفع بكل ثقلها العسكري لحماية الطرق الخارجية وتأمينها"، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تمر عبر أراض صحراوية ومناطق وعرة.

وقال الكربولي إن "الضغط الأمني على المسلحين في عمق الصحراء لا يدع لهم مجالا لشن أي هجمات، خاصة تلك المرتبطة بالخطف".

يُذكر أنه في أواخر العام 2017، برزت موجة من عمليات خطف المدنيين على يد داعش، وقد حصل غالبيتها في مناطق صحراوية بعيدة.

وأطلق سراح بعض المخطوفين بعد أن دفعت عائلاتهم عشرات آلاف الدولارات لخاطفيهم، وذلك عبر طرق سرية وتحويلات مصرفية تقليدية.

وفي هذا السياق، أعلن البنك المركزي العراقي الذي يكافح هذا النوع من الجرائم، في آب/أغسطس تشكيل لجنة خاصة لمواجهة تمويل الإرهاب بالتعاون مع الهيئات الحكومية.

ʼعمليات لا ترقى لدرجة الخطرʻ

وبدوره، قال بنيان الجربا وهو من أعضاء اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، إن داعش تنفذ عددا أقل من عمليات الخطف مقارنة بالماضي.

وأوضح لديارنا أن "العمليات التي تحصل هنا وهناك هي في نطاق ضيق ولا ترقى لدرجة الخطر".

وتابع أن المبالغ المالية التي يمكن أن يحصل عليها التنظيم عبر المطالبة بفدية "محدودة"، لافتا إلى أن التفاف الأهالي حول القوات الأمنية والمعلومات الاستخبارية التي يوفرونها تشكل عوامل أساسية ساهمت في تراجع عمليات الخطف.

وأضاف أن من العوامل الأخرى كثرة المداهمات الاستباقية "التي تستهدف المسلحين في كل المناطق، أكانت في الصحاري أو الجبال أو الوديان، والتي تستهدف حتى الخلايا النائمة التي تتستر وراء المدنيين".

وأكد أن القوات الأمنية تتمتع اليوم بمهنية عالية وقد خضعت لتدريب عالي المستوى يساعدهم على رصد مكان المخطوفين وإنقاذهم من قبضة الخاطفين.

ولفت إلى أنه يمكن تعزيز الأمن إلى حد أكبر عبر زيادة عدد عناصر الشرطة المحلية في محافظة نينوى.

استهداف الجريمة المنظمة

وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي في حديث لديارنا أن حوادث الخطف "يمكن أن تصنف ضمن مفهوم الجريمة المنظمة".

وأوضح أنه "على الرغم من محدودية وقوعها بالآونة الأخيرة، إلا أن وجودها بحد ذاته دليل على رغبة الإرهابيين في إيجاد بدائل للمصادر التي خسروها".

وأشار إلى أن مصادر الدخل التي كانت تتوفر لداعش، كانت تدر على التنظيم بعائدات مالية خيالية تأتي من نهب وتهريب الثروة النفطية والممتلكات الوطنية وبسط النفوذ على المعابر الحدودية والتحكم بحركة التجارة.

ولفت إلى أن من الغايات الأخرى لعمليات الخطف، "إثارة الهلع بين الأهالي وإحراج الأجهزة الأمنية والتأثير في معنوياتها".

وأكد أن "القضاء على الجريمة المنظمة لا يتحقق بالفعل العسكري البحت"، بل يتطلب أيضا جهدا أمنيا نوعيا يعتمد على المعلومات الاستخبارية والحركة الاستطلاعية والتقنيات المتطورة للكشف عن مصادر الخطر.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha