إرهاب |

2018-08-24

العراق يدعم الفريق الدولي المكلف بالتحقيق بجرائم داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

نساء إيزيديات في المركز الصحي بمنطقة التن كوبري التي تقع بين مدينتي كركوك وإربيل العراقيتين، بعدما أُطلق سراحهن مع حوالي 200 من أفراد الأقلية الإيزيدية بالقرب من كركوك يوم 17 كانون الثاني/يناير 2015، بعد احتجازهن لدى تنظيم داعش لأكثر من خمسة أشهر.  [سافين حميد/وكالة الصحافة الفرنسية]
نساء إيزيديات في المركز الصحي بمنطقة التن كوبري التي تقع بين مدينتي كركوك وإربيل العراقيتين، بعدما أُطلق سراحهن مع حوالي 200 من أفراد الأقلية الإيزيدية بالقرب من كركوك يوم 17 كانون الثاني/يناير 2015، بعد احتجازهن لدى تنظيم داعش لأكثر من خمسة أشهر. [سافين حميد/وكالة الصحافة الفرنسية]

تعهدت الحكومة العراقية بتقديم كامل الدعم والتسهيلات لمهمة فريق دولي مكلف بالتحقيق بجرائم تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

وبحسب مسؤولي حقوق الإنسان العراقيين، فإن التحقيق في مثل هذه الجرائم لا يحتاج إلى عناء كبير حيث توجد أدلة جرمية كثيرة تدين التنظيم الإرهابي بصورة واضحة ومؤكدة.

وكان قد تم تشكيل فريق تحقيق دولي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2379 لعام 2017 لدعم جهود العراق في محاسبة التنظيم الإرهابي على جرائمه.


أفراد قوات الأمن العراقية يرتدون ملابس واقية أثناء فحص مقبرة جماعية تحوي رفات ضحايا تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) في معسكر سبايكر في مدينة تكريت، يوم 12 نيسان/أبريل 2015.  [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أفراد قوات الأمن العراقية يرتدون ملابس واقية أثناء فحص مقبرة جماعية تحوي رفات ضحايا تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) في معسكر سبايكر في مدينة تكريت، يوم 12 نيسان/أبريل 2015. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وقد كلف الفريق، الذي يترأسه محام حقوق الإنسان البريطاني "كريم أسعد أحمد خان"، بجمع وحفظ وفرز الأدلة في العراق على الأفعال التي قد ترقى لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش.

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس" أبلغ مجلس الأمن في خطاب أرسل يوم 17 آب/أغسطس أن المحققين سيباشرون العمل اعتبارًا من يوم 20 آب/أغسطس.

وقال "غوتيريس" للمجلس إن "خان"، الذي كان قد تم تعيينه في شباط/فبراير، قد قام بأول مهمة في العراق في الفترة من 6 إلى 14 آب/أغسطس.

بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية العراقية "أحمد محجوب" في بيان إن "العراق يدعم مهمة الفريق الدولي الذي سيتم تقديم الأدلة التي يجمعها إلى المحاكم الوطنية العراقية ليتم محاكمة الجناة وفقًا للقوانين العراقية".

وأكد أن الحكومة العراقية قد وعدت بتسهيل مهمة الفريق الدولي ومساعدته في تنفيذ عمله، مضيفًا أن الولاية القضائية للمحاكم العراقية كاملة للنظر في جرائم التنظيم.

'أدلة دامغة'

بدورها، قالت عضو مفوضية حقوق الانسان العراقية "فاتن الحلفي" إن "جرائم تنظيم داعش خلفت براهين ودلائل كبيرة".

وأوضحت في تصريح لديارنا أن الأدلة لا تحتاج إلى عناء كبير عناء للتوصل اليها والتعرف عليها.

وتعد مقبرة الخفسة،وهي منخفض طبيعي يقع في جنوب الموصل بمحافظة نينوى استخدمه داعش كمقبرة جماعية،واحدة من أشنع المقابر الجماعية التي تم اكتشافها حتى الآن.

وتابعت "الحلفي" أن هذا الموقع "يضم وحده أكثر من عشرة آلاف جثة لضحايا تنظيم داعش"، ويمثل حتى الآن برهانًا صارخًا على وحشية التنظيم.

وفي تقرير أعدته منظمة هيومان رايتس ووتش في مارس/آذار 2017، قدم شهود عيان من المنطقة تفاصيل مروعة عن كيفية قتل الضحايا وإلقاء جثثهم في الحفرة.

وقالوا إنهم شاهدوا عمليات إعدام جماعية متعددة تجرى هناك، وأحيانًا كل أسبوع، اعتبارًا من حزيران/ يونيو 2014 حتى أيار/مايو أو حزيران/ يونيو 2015.

كما طالبت "الحلفي" المحققين أن يبادروا بالبحث والتدقيق في الجرائم التي لم ترفع بحقها شكاوى، إضافة إلى الحوادث المعروفة التي تم تحديدها بالفعل للسلطات.

وتساءلت "هل ننتظر من آلاف الضحايا المغيبين هناك أن يتقدموا بشكاوى حتى نحقق في الجرائم المرتكبة بحقهم؟"، مشيرة إلى الضحايا غير المعروفين في مقبرة الخفسة وغيرها من المقابر الجماعية.

واستدركت قائلة "هذه جرائم إبادة جماعية لا تحتاج إلى شهادات شهود بقدر حاجتنا لإظهارها وكشفها للعالم بأسره ليعلم الجريمة".

ونوهت إلى أن "المفوضية العليا لحقوق الإنسان ستقدم بدورها جميع ما لديها من شكاوى جمعت عبر عمليات الرصد أو من المواطنين للجهات القضائية المختصة"، وأنها ستقف مع الضحايا حتى تحقيق العدالة.

انتهاكات ضد الإيزيديات

من جانبها، حثت النائب السابقة عن المكون الإيزيدي "فيان دخيل" الفريق الدولي على النظر في "الجرائم القاسية والبشعة" التي ارتكبها التنظيم ضد الإيزيديين.

وقالت في حديث لديارنا إن تلك الجرائم شملت "انتهاكات جسدية ونفسية وسبي للنساء وذبح للرجال".

وأضافت أن "الفريق الدولي مدعو للإطلاع على مختلف الوثائق التي تدين التنظيم في جرائمه بعد اجتياح مدينة سنجار".

وكشفت عن وجود "أشرطة مصورة وشهادات لناجيات إيزيدياتمن اللواتي تعرضن لفظائع كبيرة ارتكبت بحقهن على يد عناصر التنظيم".

كما قال المحلل الأمني العراقي "جاسم حنون" في حديثه لديارنا إن "الفريق الدولي مطالب بأن يعمل في إطاره الدولي وألا يكتفي بالتحقيق والبحث عن الجناة وعناصر التنظيم داخل العراق فقط".

وأوضح أن الفريق يجب أن يلاحق "ممولي تنظيم داعش وداعميه ومن قدم الدعم اللوجستي له من خارج البلاد".

وأكد أن "الإرهاب اليوم وباء عالمي لا تمسكه حدود معينة، ولذلك فإن أي تحقيق دولي في جرائم داعش لابد أن يمتد ليشمل ما توصف بالجمعيات الخيرية التي تمول سرًا الجماعات الإرهابية".

وتابع أنه يلزم لمهمة المحققين أن تمتد "للجهات التي تدرب وتقيم معسكرات للإرهابيين على أراضيها،ولكل من يقدم دعمًا بأي شكل من الأشكال لتلك الجماعات".

وبين أن التحقيق في هذه الجرائم من قبل الفريق الدولي "سيساعد العراق في كشف تلك الجرائم البشعة للعالم".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha