أمن |

2018-08-15

القوات العراقية تستهدف مخبأ لداعش بالقرب من الحدود السورية

Di icons tw 35 Di icons fb 35

تظهر في هذه الصورة التي نشرت على الإنترنت في 11 آب/أغسطس، عجلات الجيش العراقي وهي تعمل على مسح الصحراء على طول الحدود البرية للبلاد. [حقوق الصورة لقيادة حرس الحدود العراقية]
تظهر في هذه الصورة التي نشرت على الإنترنت في 11 آب/أغسطس، عجلات الجيش العراقي وهي تعمل على مسح الصحراء على طول الحدود البرية للبلاد. [حقوق الصورة لقيادة حرس الحدود العراقية]

أسفرت سلسلة من الغارات الجوية نفذتها القوات العراقية في صحراء الأنبار بالقرب من الحدود مع سوريا، عن مقتل عشرات عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بما في ذلك قياديين تمكنوا من التسلل إلى العراق من سوريا.

ففي 7 آب/أغسطس، قامت قوة مشتركة من الجيش والشرطة والعشائر بدعم من سلاح الجو العراقي والتحالف الدولي، بتنفيذ هجوم كبير على مواقع داعش قرب قرية أم الوز في قضاء عنه في الأنبار.

وأوضح أحد قادة قوات عشائر الأنبار الشيخ قطري السمرمد لديارنا، أن الهجوم "ايتند إلى معلومات استخباراتية دقيقة واتسم بالسرية التامة".


صورة نشرت على الإنترنت في 11 آب/أغسطس، يبدو فيها عناصر من قوات حرس الحدود العراقية وهم يستعرضون الأسلحة التي ضبطوها أثناء هجوم على ʼالدولة الإسلاميةʻ بالقرب من الحدود السورية. [حقوق الصورة لقيادة حرس الحدود العراقية]

صورة نشرت على الإنترنت في 11 آب/أغسطس، يبدو فيها عناصر من قوات حرس الحدود العراقية وهم يستعرضون الأسلحة التي ضبطوها أثناء هجوم على ʼالدولة الإسلاميةʻ بالقرب من الحدود السورية. [حقوق الصورة لقيادة حرس الحدود العراقية]

وأضاف أنه "جرى أثناء الهجوم تدمير أربعة أنفاق محفورة في الصحراء كان يختبئ فيها عناصر من داعش بينهم قياديون".

وذكر أن جميع هؤلاء العناصر قتلوا في الهجوم، ويقدر عددهم بنحوعشرين عنصرا، كاشفا عن هوية أحدهم وهو قيادي عراقي الجنسية يدعى محمد عكيل، كان يشغل منصب قيادة مقاتلي داعش في منطقة الشامية شرق الأنبار.

ولفت السمرمد إلى أنه تم تدمير عدد من الأسلحة والعجلات خلال الهجوم، بما في ذلك أربع عجلات محملة برشاشات وثلاث رشاشات خفيفة و70 بندقية كلاشنكوف بالإضافة إلى أربعة أحزمة ناسفة وعبوات جاهزة للتفجير.

وشدد على أن القوات الأمنية جاهزة لقيادة عملياتها "بمعنويات عالية وشجاعة كبيرة"، وقد أظهرت أن بإمكانها الوصول إلى أي مكان يوجد فيه المتطرفون داخل المدن أو في الصحراء.

استهداف مخابئ داعش

وبعد فترة قصيرة من تنفيذ العملية، أطلقت قوة من قيادة عمليات الجزيرة والفرقة الثامنة وحرس الحدود، هجوما آخر على داعش في شمال راوة غربي الأنبار، بدعم من طيران التحالف.

وقال أحمد الدليمي قائم مقام مدينة القائم لديارنا، إن "القوة اشتبكت بالبداية مع مجموعة من الإرهابيين، وبعد محاصرتهم دخلوا أحد الكهوف الذي تم تدميره لاحقا بضربة جوية".

وأضاف أن الهجوم أسفر عن "مقتل ثمانية إرهابيين وتدمير أربع عجلات وست دراجات نارية والعثور على ستة أحزمة ناسفة وبعض الأسلحة والعتاد".

وأكد الدليمي أن تنظيم داعش ما يزال يواجه صعوبات كبيرة بالتخفي والاستقرار في مكان واحد فترة طويلة.

وأضاف أن ذلك يحصل خاصة في المناطق الصحراوية الممتدة شمال نهر الفرات.

ونوّه بأن عمليات ملاحقة وتتبع المتطرفين تجري في مساحات صحراوية واسعة، لافتا إلى أن الهجمات تشن باستمرار على مخابئ داعش، ما يجعل عناصر التنظيم غير قادرين على التحرك بحرية دون رصد أو استهداف.

لكن الدليمي حذر بالمقابل من احتمال تزايد حالات تسلل المتطرفين إلى الصحراء العراقية من سوريا، حيث يتعرض التنظيم للاستهداف.

جهود أمنية على الحدود

وتتشارك محافظة الأنبار حدود طولها 400 كيلومتر مع سوريا.

وذكر عضو مجلس محافظة الأنبار كريم الكربولي لديارنا، أن القوات الأمنية "تعمل بقوة على سد الثغرات وإحباط أي محاولة تسلل للإرهابيين لا سيما في جنح الظلام".

وقال إن "الحدود ممسوكة وقواتنا تقف بالمرصاد للمتسللين".

ولفت الكربولي إلى قيام قوات الفرقة الثامنة في 10 آب/أغسطس بالتصدي لمجموعة من عناصر داعش حاولوا التسلل من سوريا إلى مدينة القائم القريبة من قرية بير المراسنة ضمن منطقة الرمانة.

وقال إن "هذه المجموعة الإرهابية كانت مؤلفة من تسعة عناصر، قتل سبعة منهم خلال عملية التصدي وتم أسر اثنين".

وذكرت مصادر أمنية لديارنا أن استجواب المعتقلين الاثنين كشف أنهما من قياديي داعش ويتحدران من الموصل.

وأكدا في اعترافاتهما أمام محققي الفرقة الثامنة أن خليتهما عبرت إلى العراق "بناء على أوامر مركزية من قادة التنظيم".

وأضافا أنهما كلفا بعدم التمركز في صحراء الأنبار طويلا، مع ضرورة الانتقال فورا إلى مناطق تعتبر رخوة أمنيا كمناطق صلاح الدين النائية، وذللك تمهيدا لشن موجة من الهجمات.

وكانت تقارير إعلامية قد نقلت عن مصادر عسكرية في 12 آب/ أغسطس تأكيدها مقتل "عشرات الإرهابيين" في صحراء الأنبار الغربية.

ومن بين القتلى عناصر عراقيين وأجانب من تنظيم داعش، وآخرين من جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة تعرف باسم "حرّاس الدين" وتقاتل في الحرب السورية.

وأكد الكربولي أن الحكومة تواصل دعم جهود ملاحقة المتطرفين ومنعهم من التسلل عبر سوريا، مشيرا إلى تحسن الوضع الأمني في مدن الأنبار بفضل تلك الحملات.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha