إرهاب |

2018-08-14

داعشغرام: قراصنة عراقيون يخترقون مواقع داعش على الإنترنت

Di icons tw 35 Di icons fb 35

تقوم مجموعة من القراصنة العراقيين باسم ʼداعشغرامʻ منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بقرصنة قنوات ومنشورات داعش الإلكترونية من أجل تحجيم إعلام الجماعة المتطرفة.
تقوم مجموعة من القراصنة العراقيين باسم ʼداعشغرامʻ منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بقرصنة قنوات ومنشورات داعش الإلكترونية من أجل تحجيم إعلام الجماعة المتطرفة.

تسللت مجموعة من قراصنة الإنترنت العراقيين إلى القنوات الترويجية التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في إطار حرب تشنها على وسائل إعلام التنظيم المتطرف ومؤيديه.

وأطلق القراصنة الشباب الذين يدعون أنفسهم "داعشغرام" عمليتهم ضد داعش عبر الإنترنت في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

وفي هجومها الأخير ضد التنظيم الشهر الماضي، قامت مجموعة داعشغرام بفبركة حساب مماثل للحساب المسؤول عن نشر مجلة "النبأ" الأسبوعية التابعة لداعش.


عراقيون يشاركون في صف تدريبي لتعليم مهارات استخدام الكمبيوتر في بغداد. شن قراصنة إنترنت عراقيون مؤخرا حربا ضد القنوات الإعلامية الإلكترونية لتنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لقسم الكرخ في وزارة التربية]

عراقيون يشاركون في صف تدريبي لتعليم مهارات استخدام الكمبيوتر في بغداد. شن قراصنة إنترنت عراقيون مؤخرا حربا ضد القنوات الإعلامية الإلكترونية لتنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لقسم الكرخ في وزارة التربية]

وتفاجأ رواد الموقع الذين أنزلوا نسخة من المجلة التي تم تحميلها على الحساب المزيّف بصورة على غلاف المجلة يظهر فيها زعيم داعش أبو بكر البغدادي محاطا بغانيات ويعلوها عنوان "الخليفة يحتفل بتأهل فريق داعش إلى الدوري الـ 16"، في إشارة إلى الدوري الـ 16 من كأس العالم.

وفي صفحة داخلية من المجلة، نشرت صورة أخرى للبغدادي مع عبارة "عودة فارس الظلام".

نشر الارتباك

ومنذ إطلاق حسابهم على تويتر في أيلول/سبتمبر 2017، استهدفت داعشغرام الوكالة الترويجية الناطقة باسم داعش، "أعماق".

وبدأت المجموعة باستهداف "أعماق" قاطعة اتصال الإنترنت عنها، حسبما ذكر موقع سكاي نيوز من مقره في المملكة المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وذكر أحد أعضاء داعشغرام لسكاي نيوز أنه خلال هذه الفترة، نشرت المجموعة روابط إلى مواقع مزورة من "أعماق"، وقد صممتها باستخدام القوالب واللغة نفسها.

وفي إحدى هذه الصفحات، أعلنت المجموعة مقتل عنصر من داعش. وفي صفحات أخرى، نشروا رسائل صممت للسخرية من فكر داعش وتقويضها.

وقال أحد أعضاء داعشغرام، إن رواد الموقع "لم يعلموا أي موقع حقيقي وأي موقع مزور وأي منهم يجب الوثوق به، وبالتالي توقفوا عن الوثوق بأعماق".

وكان هدف القراصنة استهداف السوق بمحتوى مزور لأعماق، من أجل المساس بمصداقية الوكالة ونشر الارتباك بين أتباع التنظيم.

وهدفوا أيضا إلى تحديد مواقع بروتوكول الإنترنت الخاصة بمن قاموا بتنزيل "الملفات المزورة" التي نشرتها داعشغرام على قنوات داعش والتي كُونت في وقت سابق برموز برمجية خبيثة لهذه الغاية.

وأظهرت لقطات عن مناقشات لمؤيدي داعش جرت في غرف محادثة على تيليغرام، مدى غياب الثقة والارتباك الذي يعم في صفوف أتباع داعش عقب حوادث القرصنة تلك.

وقال أحد المستخدمين "أنهم يستعملون الهاشتاغ الخاص بنا لخداعنا".

جهود تطوعية

وقال الصحافي هادي جلو مرعي، إن هذا النشاط الإلكتروني هو على ما يبدو "جهد تطوعي لشبان عراقيين".

والهدف منه تحجيم "جهود تنظيم داعش في الفضاء الرقمي لجذب المتطوعين عبر الخداع والتضليل".

وأضاف مرعي لديارنا، أن هجمات داعشغرام تسببت بحالة من الارتباك والتشتت بين عناصر داعش، ما دفع التنظيم إلى مطالبة أنصاره عبر إحدى مؤسساته الإعلامية والمعروفة باسم "الفاروق" بالحذر وتفحص المحتويات المنشورة جيدا قبل نشرها.

وأضاف أنه "على أثر ذلك، تراجع تفاعل الكثير من المتشددين مع الحسابات والمنشورات خشية أن تكون مزورة".

وقال مرعي إن أحد أهداف القراصنة كان الكشف عن الحسابات الوهمية الخاصة بالمتطرفين الذين يتعاملون مع محتويات داعش، من أجل تحديد هوياتهم.

وتابع أن "هذا الأمر يشكل بالتالي مصدرا هاما لتقصي المعلومات الحساسة المرتبطة بالأمن العام وبجهود مكافحة الأنشطة الإرهابية".

ʼسلاح جديد وفعالʻ

وأشاد أستاذ الإعلام الدولي ومدير قسم الإعلام في جامعة الفارابي، كاظم المقدادي، بمبادرة داعشغرام وقرصنتها لمواقع داعش الإلكترونية.

وأكد لديارنا أنه "لطالما استخدمت داعش الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في خدمة دعايتها الإرهابية وتغذية صفوفها بالمتطوعين والمناصرين لعقيدتها الدموية".

ولفت إلى أنه كان من الصعب احتواء انتشار داعش على الإنترنت على الرغم من تواصل الجهود الرامية إلى "إغلاق المواقع والصفحات الإرهابية وحظر المنشورات المحفزة على العنف والكراهية".

من جهته ذكر الصحافي فليح الجواري في حديث لديارنا، أنه من الضروري "دعم أنشطة مجموعات القرصنة الإلكترونية والاستفادة من طاقاتها في محاربة داعش".

وتابع أن "هذا سلاح جديد وفعال ضد الإرهاب. يتوجب علينا قتال الإرهابيين بكل الوسائل المتاحة وعدم إتاحة المجال لهم للاستفادة من تقنيات الاتصال الحديثة".

هل أعجبك هذا المقال؟

10 Di icons no
Captcha

Di blue bubble 2 تعليق

عبودي | 2018-09-05

ضد فيروسات

الرد
Lewaa | 2018-08-19

Oki

الرد