إرهاب |

2018-08-06

ازدياد المخاوف في السويداء بعد إعدام داعش لأحد الرهائن

Di icons tw 35 Di icons fb 35

الشاب "مهند ذوقان"، 19 عامًا، وهو واحد من أكثر من 30 رهنية اختطفهم تنظيم داعش من محافظة السويداء يوم 25 تموز/يوليو، أُعدم على يد التنظيم.  [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]
الشاب "مهند ذوقان"، 19 عامًا، وهو واحد من أكثر من 30 رهنية اختطفهم تنظيم داعش من محافظة السويداء يوم 25 تموز/يوليو، أُعدم على يد التنظيم. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

قال صحافي في المنطقة ومراقب يوم الأحد، 5 آب/أغسطس، إن تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) أقدم على إعدام واحد من عشرات الرهائن الدروز الذين اختطفهم من محافظة السويداء بجنوب سوريا الأسبوع الماضي.

وقد دفعت عملية الإعدام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لتقديم عرض لمبادلة متطرفين معتقلين بمن تبقى من المدنيين الدروز.

وكان تنظيم داعش قد شن هجومًا واسعًا في السويداء يوم 25 تموز/يوليو،ما أسفر عن قتل أكثر من 250 شخصًا، معظمهم من المدنيين، في أكثر الهجمات دموية ضد المحافظة التي تخضع في معظمها لسيطرة الحكومة وضد أقليتها الدينية من الطائفة الدرزية.


مجموعة من قوات الجيش السوري التي تمركزت مؤخرًا في ريف السويداء قبل اقتحام أوكار داعش في المنطقة.  [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

مجموعة من قوات الجيش السوري التي تمركزت مؤخرًا في ريف السويداء قبل اقتحام أوكار داعش في المنطقة. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

كما اختطف المتطرفون أكثر من 30 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، من قرية في المحافظة التي بقيت في السابق معزولة بصورة كبيرة عن الحرب الأهلية السورية التي دامت سبعة أعوام.

وقد أعدم تنظيم داعش يوم الخميس الطالب "مهند ذوقان"، 19 سنة، الذي كان بين الرهائن، بحسب ما ذكر مدير موقع Sweida24 الإخباري "نور رضوان" لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال "رضوان" متحدثًا من السويداء نقلًا عن أقارب الضحية إن الشاب اختطف مع أمه من قرية الشبكي يوم 25 تموز/يوليو.

وأضاف أن الأسرة تلقت شريطي فيديو، الأول يظهره أثناء قطع رأسه والثاني للضحية نفسه وهو يتحدث قبل أن يقتل، إلى جانب صور للجثمان بعد وفاته.

وقد بث موقع Sweida24 جزءًا من الشريط الثاني على شبكة الإنترنت، ورأته وكالة الصحافة الفرنسية، وهو يظهر شابًا ذا لحية بدا جالسًا على الأرض في منطقة مليئة بالصخور الرمادية.

وكان يرتدي قميصًا أسود وسروالًا رياضيًا، وكانت يداه موثقتين خلف ظهره.

إلا أنه لم يتسن التحقق من الفيديو من مصدر مستقل.

'خوف هائل' مع إخفاق المفاوضات

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن إعدام الشاب هو الأول منذ عمليات الاختطاف.

وأوضح المرصد أن عملية الإعدام جاءت "عقب فشل المفاوضات بين تنظيم داعش وقوات النظام حول نقل مقاتلي تنظيم داعش من جنوب غرب محافظة درعا إلى البادية".

هذا وقد تدخلت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف من المقاتلين العرب والأكراد، في المسألة وقدمت عرضًا يوم الأحد ذكرت فيه إنها "مستعدة تمامًا" لمبادلة متطرفين بالمدنيين من السويداء، بحسب ما صرح التحالف لوكالة الصحافة الفرنسية.

حيث قال الناطق باسم التحالف "ريدور خليل" "إننا نطمئن أهالينا في بلدة السويداء وأسر الرهائن أننا مستعدون تمامًا لأية مبادلة مع تنظيم داعش".

بدوره، قال الناشط السياسي "نزار أبو علي" لديارنا إن حالة كبيرة من الغضب والخوف تنتشر بين أهالي السويداء بعد إعدام "ذوقان".

وذكر أن معظم الرهائن ينحدرون من قرية الشبكي "التي يخشى سكانها من أن يُقدم تنظيم داعش على إعدام كل المختطفين إذا لم يتم التوصل لنتيجة للمفاوضات الدائرة بين التنظيم والنظام".

قوات النظام تتقدم إلى جيب داعش

وأوضح "أبو علي" أن التعزيزات العسكرية التابعة للجيش السوري وصلت إلى منطقة السويداء في الأيام الماضية، ما يؤكد "قرب شن عملية عسكرية كبيرة قريبًا تستهدف المناطق التي من الممكن أن تكون مخابئ لعناصر التنظيم على أطراف محافظة السويداء".

وأشار إلى أن الجيش السوري يقوم بحملة أمنية في منطقة اللجاة، التي تقع في المنطقة الريفية بشمال شرق محافظة درعا في مقابلة منطقة ريف السويداء الشرقي، حيث تم إلقاء القبض على عدد كبير من المشتبه بتعاملهم مع التنظيم الإرهابي.

هذا وقد قصفت قوات النظام السوري في وقت متأخر من يوم الأحد منطقة صحراوية خاضعة لسيطرة تنظيم داعش بالقرب من السويداء.

حيث قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان "رامي عبد الرحمن" إن "عمليات القصف والقتال بين قوات النظام وداعش قد تكثفت في المساء ولا تزال مستمرة".

وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن "النظام يتقدم إلى شمال السويداء وشمالها الشرقي"، بمحاذاة المنطقة الصحراوية بجنوب المحافظة.

وتابع أن هذه العملية العسكرية ستكون "بداية هجوم النظام لإخراج تنظيم داعش من هذا الجيب" في صحراء البادية بالسويداء، مضيفًا أن "تعزيزات عسكرية ضخمة (تابعة للنظام) تتجمع" في المنطقة.

هل أعجبك هذا المقال؟

7 Di icons no
Captcha