أمن |

2018-08-02

صحراء الأنبار لم تعد ملاذا آمنا لداعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

يظهر في هذه الصورة التي نشرت في 31 تموز/يوليو عناصر من فرقة المشاة العاشرة التابعة للجيش العراقي يفتشون المنازل في المناطق النائية بصحراء الأنبار بحثا عن فلول ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]
يظهر في هذه الصورة التي نشرت في 31 تموز/يوليو عناصر من فرقة المشاة العاشرة التابعة للجيش العراقي يفتشون المنازل في المناطق النائية بصحراء الأنبار بحثا عن فلول ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

أكد زعماء من العشائر ومسؤولون محليون أن الجهود المشتركة بين القوات الأمنية العراقية وأبناء عشائر الأنبار أدت إلى القضاء بشكل شبه كامل على وجود عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في مناطق صحراء الأنبار الغربية.

وإن عمليات التفتيش المتواصلة والغارات الجوية والمداهمات جعلت الصحراء التي كانت مخبأ مثاليا للتنظيم لإعادة تجميع صفوفه والتحضير لهجمات جديدة، مكانا غير مضياف لداعش.

وقال الشيخ قطري العبيدي وهو قائد عشائري في الأنبار "كانت الصحراء وبالأخص في غرب الأنبار منبع الإرهابيين وملجأهم في الوقت نفسه".

وتابع "في البداية، هيأت البيئة هناك مكانا جيدا لعناصر داعش للتمركز بأعداد كبيرة والهجوم على مدننا واحتلالها لاحقا [في نهاية العام 2014]".

وأضاف "بعد استعادة كل مدن [الأنبار] لاذ الإرهابيون المنكسرون في المعارك من جديد بالصحراء لغرض التقاط الأنفاس وترتيب صفوفهم".

وأكد العبيدي "كقوات عشائر ورجال أمن، كانت جهودنا عقب استكمال عمليات التحرير تنصب على كيفية عدم السماح لهؤلاء العناصر باستغلال الصحراء".

وذكر "لقد وجّهنا جّل إمكاناتنا خلال الشهور الماضية على القيام بحملات تفتيش واسعة في أعماق المناطق الصحراوية بحثا عن جيوب الإرهابيين".

وتابع "واجباتنا كانت تتصف بالاستمرارية والحزم فأي تهاون أو تقاعس في حملات التعقب والملاحقة يعني إعطاء الإرهابيين فرصة للبقاء على قيد الحياة".

تطهير الصحراء من فلول داعش

وتابع "اعتمدنا استراتيجية التضييق وصارت عمليات التطهير المشتركة من قوات الأمن والعشائر تصل لقرى صحراوية ومناطق نائية لم تطأها أي قدم من قبل".

وأشار العبيدي إلى أنه تم تدمير جحور ومخابئ كثيرة للمسلحين كما تم قتل العشرات منهم في مداهمات أو عمليات قصف جوية.

ونوه بأن أبناء العشائر لم يعد يعثرون على جيوب للإرهابيين خلال عمليات التفتيش، مما يدل على أن فلول داعش هم في حالة فرار ويجازفون على الأرجح بعبور الحدود إلى سوريا حيث لا يزال يتمتع التنظيم ببعض النفوذ.

وقدر العبيدي عدد عناصر داعش الذين يعتقد أنهم ما زالوا مختبئين في الصحراء وخاصة في وادي القذف ووادي حوران بنحو 250 عنصرا.

واستطرد قائلا "كانوا في الماضي بالآلاف واليوم تقلصوا لهذا العدد والموت يحاصرهم من كل الجهات".

وتواصل القوات المشتركة تفتيش الصحراء من دون توقف وقد دمرت في 21 تموز/يوليو ثلاث مضافات ونفقا واحدا، كما فجرت 13 عبوة ناسفة في مناطق تقع شرق بحيرة القادسية.

وفي 23 تموز/يوليو، ضبطت القوات معملا لصناعة المتفجرات ومنصة لإطلاق الصواريخ تركها عناصر داعش خلفهم في منطقة الكرابلة شرقي مدينة القائم.

وقال قائم مقام مدينة القائم أحمد الدليمي لديارنا إن "الصحراء لم تعد تلك الوجهة المفضلة لدى الإرهابيين للتواري بعيدا عن عيون رجال الأمن والعشائر".

وأضاف "كثرة العمليات الأمنية هناك شتت فلول داعش وحجّمت تحركاتهم وباتت جحورهم تحت طائلة النيران. ليس أمام الإرهابيين غير الموت أو الهروب خارج البلاد".

ودعا الدليمي للاستمرار بمراقبة الصحراء، مبينا أن تحسن الأمن في مدن محافظته يعود بصورة رئيسية للحملات الجارية في تطهير المناطق الصحراوية من بقايا الإرهاب.

الأمن تحت السيطرة

ومن جانبه، قال حسين العكيدي قائم مقام مدينة راوة لديارنا إن خسارة داعش للصحراء هو بمثابة الطعنة الأخيرة والأشد فتكا في جسد ذلك التنظيم الإرهابي المثخن بالطعنات.

وأشار إلى أن عمليات التطهير لا تشمل الصحراء المحاذية للمدن فقط، وإنما تمتد لأبعد من ذلك بكثير وصولا إلى المناطق القريبة من الشريط الحدودي مع سوريا والتي تعتبر اليوم نقاط ارتكاز أمني ودفاعي ضد أي محاولة تسلل من قبل الإرهابيين.

وذكر العكيدي "الوضع الأمني سواء بالمدن أو في الصحراء صار تحت السيطرة المطلقة من قبل قواتنا"، لافتا إلى أن مدينته التي كانت آخر مدينة تم طرد الإرهابيين منها تكافح مثل باقي المدن المحررة لطي مرحلة الحرب والتخلص من كل مخلفات الإرهاب.

هل أعجبك هذا المقال؟

4 Di icons no
Captcha