http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/07/31/feature-02

إرهاب |

2018-07-31

داعش تستخدم رهائن السويداء كورقة للمساومة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أهالي السويداء يشاركون في تشييع جماعي لضحايا الهجوم الذي شنه تنظيم 'الدولة الإسلامية' على المنطقة في 25 تموز/يوليو. [حقوق الصورة لنزار أبو علي]
أهالي السويداء يشاركون في تشييع جماعي لضحايا الهجوم الذي شنه تنظيم 'الدولة الإسلامية' على المنطقة في 25 تموز/يوليو. [حقوق الصورة لنزار أبو علي]

حوصر العشرات من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في جيب بمحافظة درعا السورية يوم الثلاثاء، 31 تموز/يوليو، بعد أن خسر التنظيم جميع الأراضي في المنطقة في أعقاب الحملة التي شنها النظام بدعم من روسيا، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم داعش يستخدم قضية إطلاق 30 امرأة وطفلا من الطائفة الدرزية كان قد خطفهم الأسبوع الماضي كورقة مساومة مقابل ضمان فك الحصار عنه وتأمين خروج عناصره.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن "محادثات تجري منذ أمس بين قوات النظام وداعش لإجلاء نحو 100 عنصر من مقاتلي داعش وعائلاتهم من الجزء الجنوبي الغربي من درعا إلى البادية".


ظهرت إحدى النساء اللواتي اختطفهن تنظيم 'الدولة الإسلامية' خلال هجومه على السويداء في تسجيل مصور لتنقل مطالب التنظيم من النظام السوري. [حقوق الصورة لنزار أبو علي]

ظهرت إحدى النساء اللواتي اختطفهن تنظيم 'الدولة الإسلامية' خلال هجومه على السويداء في تسجيل مصور لتنقل مطالب التنظيم من النظام السوري. [حقوق الصورة لنزار أبو علي]

والبادية هي الصحراء الشاسعة الممتدة من وسط سوريا إلى حدودها الشرقية مع العراق، حيث ما يزال تنظيم داعش يسيطر على جزء من الأراضي.

وأوضح عبد الرحمن: "في المقابل، سيطلق داعش سراح 30 رهينة خطفهم من السويداء الأسبوع الماضي".

وأضاف أن "المقاتلات الجوية الروسية شنت غارات على المنطقة اليوم بهدف الضغط على داعش".

وكان تنظيم داعش قد خطف نساء وأطفالا من الطائفة الدرزية من قرية نائية في محافظة السويداء المجاورة لمحافظة درعا من وجهتها الشرقية، وذلك خلال اقتحام دموي نفذه في 25 تموز/يوليو، خلف أكثر من 250 قتيلا بين أهالي المنطقة وأغلبهم من الأقليات.

إحدى النساء المختطفات تظهر في تسجيل مصور

وفي حديث لديارنا، قال أحد الناشطين السياسيين في مدينة السويداء، نزار أبو علي، إن داعش تواصلت مع عائلات الرهائن المتحدرين من بلدة الشبكي في ريف محافظة السويداء.

وأضاف أن التنظيم أرسل لبعض العائلات صورا للرهائن "ومقطعا من فيديو أعلن فيه عن مطالبه".

وتابع أن إحدى الرهائن من النساء ظهرت في مقطع فيديو مدته 22 ثانية نشرته وسائل الإعلام المحلية، قالت فيه إنها محتجزة لدى داعش.

وطالبت المرأة، وفق أبو علي، بوقف العمليات في حوض اليرموك وهي المنطقة التي ما تزال داعش تسيطر عليها في درعا، وإطلاق سراح عناصر داعش من السجون السورية.

ظهرت الأسيرة في شريط الفيديو وهي ترتدي ملابس بيضاء إلى جانب عدد من النساء وطفل واحد على الأقل.

وفي حين أنه لم يتم التحقق من صحة الفيديو بشكل مستقل، أكد العديد من أهالي السويداء أن المرأة هي من سكان الشبكي ومن الذين فقدوا بعد الهجمات.

وقال أبو علي إن الأوضاع في السويداء "متوترة جدا" وتشهد انتشارا كثيفا لعناصر الميليشيات المسلحة المحلية في الشوارع، حيث يدققون بالأوراق الثبوتية "لجميع العابرين دون استثناء".

وأشار إلى أن غياب التنسيق بين هذه الميليشيات وارتفاع مستوى الحذر خلال الأيام الماضية، أدى إلى وقوع اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no

0 تعليق

Captcha