إرهاب |

2018-07-19

عملية خطف في العراق تظهر مدى ازدواجية داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

صورة من فيديو لداعش تم تناقلها عبر الإنترنت، تُظهر عناصر التنظيم وهم يطالبون بإطلاق سراح سجينات داعش من السجون العراقية مقابل تسليم ستة مخطوفين قام بإعدامهم في وقت لاحق.
صورة من فيديو لداعش تم تناقلها عبر الإنترنت، تُظهر عناصر التنظيم وهم يطالبون بإطلاق سراح سجينات داعش من السجون العراقية مقابل تسليم ستة مخطوفين قام بإعدامهم في وقت لاحق.

قال خبراء إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لم يكن ينوي الالتزام بوعده عندما خطف ستة عراقيين للمطالبة بتبادل أسرى، وأعدمهم في ما بعد وتخلص من جثثهم قبل انتهاء مهلة تسليمهم.

وأوضحوا أن داعش كانت تنوي فعلا قتل الرجال المخطوفين، حارمة أبناء هؤلاء من آبائهم، ولم تكن تنوي إطلاق سراح "جميع" السجينات كما زعم التنظيم، بل فقط عدد محدود منهن هن زوجات كبار القيادات في داعش.

وفي حادثة ولدت موجة غضب بين العراقيين، خطفت داعش الرجال الستة في منطقة حمرين وأظهرتهم في فيديو نشر في 23 حزيران/يونيو، مهددة بإعدامهم في حال لم تطلق بغداد سراح سجينات التنظيم المحتجزات في سجونها في غضون ثلاثة أيام.


القوات العراقية تدقق في أوراق شخصية خلال عملية تفتيش في صحراء حوض الثرثار ضمن عملية ʼثأر الشهداءʻ. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

القوات العراقية تدقق في أوراق شخصية خلال عملية تفتيش في صحراء حوض الثرثار ضمن عملية ʼثأر الشهداءʻ. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وفي 27 حزيران/يونيو، قال الجيش العراقي إنه عثر على جثث ثمانية أشخاص على طريق عام يربط بين بغداد وكركوك، بينهم المخطوفين الستة.

وكانت الجثث التي عثر عليها في تل شرف بمحافظة صلاح الدين متحللة ومربوطة بأحزمة ناسفة.

وكشفت التحقيقات أنه تم إعدامهم بعد ساعات من نشر الفيديو، وأن داعش لم تكن تنوي الامتثال للمهلة التي كانت هي قد وضعتها.

ʼالتضليل هو ديدنهمʻ

وفي هذا السياق، قال حسين علاوي وهو أستاذ في علم الأمن الوطني في جامعة النهرين، إن داعش حاولت الإيهام بأنها تريد إنقاذ جميع نسائه من السجون العراقية، "والحقيقة أنها لا تريد سوى تخليص بضعة نساء منهن".

وأضاف في حديث لديارنا أن التنظيم كان فقط يريد إطلاق سراح زوجات قادته، و"البقية للجحيم".

وأكد "هم منافقون يبحثون عن مصالح فردية ضيقة. التضليل هو ديدنهم".

وقال الباحث هشام الهاشمي لديارنا إن من بين السجينات التي أرادت داعش إطلاق سراحهن، منى الخليفاوي زوجة سمير عبد محمد الخليفاوي وهو أحد قادة داعش البارزين المقربين من أبو بكر البغدادي.

وبعد العثور على الجثث، أطلقت القوات العراقية في 4 تموز/يوليو عملية واسعة باسم "ثأر الشهداء" لملاحقة خلايا داعش واعتقلت عددا من المتطرفين ودمرت أوكارا وملاذات تابعة لهم.

وبدأت الحكومة العراقية بالتفتيش عن الرجال الستة فور معرفتها بعملية الخطف، وأكدت أنها لن تتفاوض مع المتطرفين.

وذكر الهاشمي أن الحكومة "أكدت رفضها الشديد التفاوض مع داعش باعتبارها مجموعة إرهابية ولا يمكن الوثوق بها وهو ما بينته نتائج التحقيقات الأولية حول إعدام المغدورين الستة".

ʼلا قيم إنسانيةʻ

وبدوره، أكد الخبير الأمني معن الجبوري أنه ليس غريبا لتنظيم مثل داعش نشر خطابات تحريضية ومنافقة، كفيديو عن المخطوفين الستة.

وذكر لديارنا أن "الجرائم الرهيبة لهذه الجماعة وتاريخها السيء بالعراق لا يمنحها أي مصداقية أو أدنى درجة من الثقة".

وأضاف أن "العراقيين يدركون تلك الحقيقة وكان موقفهم منذ البداية في قضية المخطوفين داعما لجهود الحكومة باتجاه الضرب بقوة على بقايا الإرهاب".

وتابع "داعش ليس تنظيما تحكمه قيم أخلاقية وإنسانية أو أنه يعتد بالقوانين والأنظمة الدولية حتى يمكن افتراض التفاوض معه، إنه مجموعة أوباش هدفهم القتل والترويع".

هل أعجبك هذا المقال؟

4 Di icons no
Captcha