إقتصاد |

2018-07-17

إعادة بناء مدينة الموصل القديمة مهمة جسيمة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

وظفت بلدية الموصل 300 جرافه لإزالة أنقاض المنازل في المدينة القديمة. [حقوق الصورة لبلدية الموصل]
وظفت بلدية الموصل 300 جرافه لإزالة أنقاض المنازل في المدينة القديمة. [حقوق الصورة لبلدية الموصل]

أكد مسؤولون محليون لديارنا، أن جهود إعادة الإعمار في مدينة الموصل القديمة تواجه تحديات كبيرة بسبب حجم الدمار الناجم عن الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في أواخر حزيران/يونيو، أنها خصصت 20 مليار دينار عراقي (17 مليون دولار) لإعادة تأهيل المدينة القديمة.

وفي هذا السياق، قال مستشار محافظ نينوى، حكمت دريرد، إن سلطات الموصل نفذت في 28 حزيران/يونيو حملة بالتعاون مع سكان المدينة لإزالة الركام من الشوارع، ولديها "خطط لإعادة الوجه التاريخي والمشرق القديم للموصل".


عمال بلدية الموصل ينظفون أزقة المدينة القديمة من أجل إعادة تأهيل طرقها. [حقوق الصورة لبلدية الموصل]

عمال بلدية الموصل ينظفون أزقة المدينة القديمة من أجل إعادة تأهيل طرقها. [حقوق الصورة لبلدية الموصل]

وأضاف لديارنا: "تم تشكيل لجان للإشراف على إعادة الإعمار، كما تم إعداد كشوفات خاصة بالأضرار".

وأشار إلى أن الأعمال متواصلة لإزالة ركام الأبنية المهدمة نتيجة لحرب الشوارع التي دارت رحاها في أزقة المدينة الضيقة.

وتابع حكمت أن البلدية فرزت 300 جرافة لتنظيف المدينة بمساعدة مباشرة من السكان، لافتاً في الوقت عينه إلى أن الأموال المرصودة لن تكفي لإنجاز العمل المنشود.

إعادة بناء منازل العائلات

من جانبه أكد عضو مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبّار، أن أكثر ما تضرر في الأحياء القديمة هي المنازل، مع 2700 وحدة سكنية متضررة بنسب متفاوتة.

وذكر لديارنا أن "بقاء هذه المنازل على حالها يعني بقاء أصحابها مشردين واستمرار معاناتهم في مخيمات النزوح".

وتسجل الإحصاءات وجود ما لا يقل عن 120 ألف نازح من مدينة الموصل القديمة والتي تقع على مساحة كلية تبلغ تسعة كيلومترات مربعة.

وكشف عن "إنجاز رفع الأنقاض وفتح عدد من الشوارع والأزقة"، مع عودة خدمات الماء والكهرباء لبعض الأحياء.

وأردف العبار: "لكن الطريق أمامنا ما تزال طويلة وشاقة، لا سيما وأن إمكانات الحكومة محدودة ومبادرات المنظمات الدولية لا تغطي حاجتنا".

العمل يسير بوتيرة بطيئة

من جهته، قال شيروان الدوبرداني، وهو أحد الفائزين بالانتخابات البرلمانية عن محافظة نينوى، إن منطقة الموصل القديمة "تحتاج لإعادة إعمار جذري لجميع أحيائها".

وللموصل القديمة سبعة أبواب يشكل كل واحد منها حّيا سكنيا وهي: باب الطوب وباب سنجار وباب لكش وباب البيض وباب الشمس وباب السراي وباب الجديد. وتعّد السرجخانة والفاروق والشفاء والزنجيلي أهم الأحياء القديمة.

وأضاف الدوبرداني أنه "بعد عام على تحرير الموصل، ما تزال معظم هذه الأحياء مليئة بالأنقاض وتعاني من نقص كبير في الخدمات العامة".

وتابع أن "العمل يسير ببطء بسبب التحديات الكبيرة، ويحتاج التغلب عليها إلى خطة عمل شاملة ومنسقة بين العراق والمجتمع الدولي".

وذكر أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو من أحد الوكالات التي تقدم الدعم لجهود إعادة إعمار البنية التحتية والمنازل.

وبالإضافة إلى المنازل ومنشآت البنى التحتية، تحتاج الأبنية الأثرية أيضا إلى إعادة إعمار، لافتاً إلى أن العراق وقع اتفاقا مع اليونسكو والإمارات في 23 نيسان/أبريل الماضي لإعادة بناء جامع النوري.

وأكد الدوبرداني "مسؤولية داعش عن الدمار الكبير، مشيرا إلى أن "عودة الحياة إلى هذه المنطقة بكل تفاصيلها ليست بالقضية السهلة".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha