http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/07/13/feature-01

أمن |

2018-07-13

قوات سوريا الديموقراطية: الدشيشة خالية تقريبا من الألغام

Di icons tw 35 Di icons fb 35

قوات سوريا الديموقراطية تقول إنها أزالت القسم الأكبر من الألغام المزروعة في بلدة الدشيشة بالحسكة. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]
قوات سوريا الديموقراطية تقول إنها أزالت القسم الأكبر من الألغام المزروعة في بلدة الدشيشة بالحسكة. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

بعد أقل من شهر على تحرير بلدة الدشيشة في محافظة الحسكة من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، حققت قوات سوريا الديموقراطية تقدما ملموسا في إزالة الألغام، وفقا لما أكده المسؤولون والسكان.

وفي حديث لديارنا، قال الضابط في قوات سوريا الديموقراطية، فرهاد خوجة، إن داعش كانت قد زنّرت مداخل المدينة ومحيطها بالألغام لمنع دخول وخروج المدنيين منها وعرقلة تقدم قوات التحالف العربي الكردي.

وأوضح أنه منذ 17 حزيران/يونيو، تاريخ تحرير البلدة في محافظة الحسكة الواقعة جنوبي شرق البلاد، تم تطهير معظم المنطقة من الألغام وبدأ السكان في العودة إليها.


قوات سوريا الديموقراطية تفكك ألغاما في بلدة الدشيشة بعد تحريرها من داعش منتصف شهر حزيران/يونيو الماضي. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

قوات سوريا الديموقراطية تفكك ألغاما في بلدة الدشيشة بعد تحريرها من داعش منتصف شهر حزيران/يونيو الماضي. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

وأضاف خوجة أن المنطقة المحيطة بالدشيشة تتميز بتضاريس صحراوية وعرة، ويعتمد السكان المحليون بشكل كبير على تربية الماشية وبيعها، "ولذلك شكلت مسألة إزالة الألغام أولوية بالنسبة لهم".

وتابع أن قوات سوريا الديموقراطية اضطرت إلى إزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها تنظيم داعش مع تقدمها في شرق سوريا ضمن عملية عاصفة الجزيرة.

إزالة الألغام 'في وقت قياسي'

وأردف خوجة أن "الألغام التي زرعها التنظيم من أنواع مختلفة لكن يغلب على معظمها الإشراك، بمعنى أن ألغاما عدة تكون متصلة بصاعق تفجير واحد ومعدة للانفجار في بقعة واسعة لإحداث أكبر قدر ممكن من الأضرار".

وكشف أن من بين أنواع الألغام المزروعة تم رصد الألغام الفردية.

وقال إن مصدر الألغام يختلف أيضا إذ بعضها جاهز "اشتراه التنظيم من باقي الفصائل أو استولى عليه بعد سيطرته على المناطق في سوريا والعراق"، فيما واضح على بعضها الآخر أنه محلي الصنع تم تجهيزه في معامل التنظيم.

ويتخذ القسم الأخير أشكالا وألوانا مختلفة تتطابق مع طبيعة الأرض، ما يجعل عملية كشفها وتعطيلها امرا صعبا جدا، وفقا له.

من جهة أخرى، أكد الناشط الإعلامي في الحسكة عمار صالح لديارنا، أن الحياة بدأت تعود تدريجيا إلى طبيعتها في بلدة الدشيشة وسائر المناطق التي حررتها قوات سوريا الديموقراطية، بعد أن تم تطهيرها من الألغام وتمشيطها من فلول مقاتلي داعش.

وأضاف أن المدنيين يتعاونون بشكل كامل مع قوات سوريا الديموقراطية ويساعدونها في التعرف على من يشتبه بانتمائه إلى داعش.

وتابع أن "الفرق الهندسية تمكنت بوقت قصير نسبيا من إزالة الألغام من جميع أنحاء المدينة ومحيطها ضمن مساحة تصل إلى 12 كيلومترا".

ولفت إلى أن عملية إزالة الألغام ما تزال مستمرة، ويعمد الأهالي إلى إبلاغ دوريات قوات سوريا الديموقراطية ومراكزها عن أي جسم مشتبه به.

وذكر صالح أن الألغام التي يتم تجميعها تفجر في المناطق الخالية البعيدة عن السكان.

المنافذ الحدودية مع العراق

وكشف صالح أن الدشيشة تتمتع بأهمية كبيرة "بسبب قربها من الحدود العراقية السورية، وكانت تعتبر معبرا أساسيا لعناصر تنظيم داعش".

ولفت إلى أن عددا من العشائر والعائلات ينتشرون على طرفي الحدود، ما يجعل مسألة الانتقال بين طرفي الحدود أمر يومي وحيوي بالنسبة إليهم.

وتابع: "لذلك شكلت قضية إزالة الألغام قضية أساسية كونها تساهم في تسريع عودة الحياة إلى طبيعتها إضافة إلى عودة حركة التجارة وانتقال البضائع".

أما المدرس السابق والمتحدر من الدشيشة، مشعل علي، فقال لديارنا إنه خلال فترة سيطرة داعش على الدشيشة، كان أهالي المنطقة يعانون من غياب الخدمات بشكل شبه كامل، خصوصا الماء والمحروقات والغاز والكهرباء.

وأضاف لديارنا: "بفضل العمليات المكثفة التي تقوم بها قوات سوريا الديموقراطية، يتم تعقب فلول التنظيم وتطهير الألغام التى امتلأت بها المنطقة".

هل أعجبك هذا المقال؟

5 Di icons no

0 تعليق

Captcha