أمن |
2018-06-21

القوات العراقية تحفظ الأمن وسط الجدال السياسي عقب الانتخابات


قوات قيادة عمليات نينوى المشتركة تفتش القرى على طريق بغداد-الموصل في 2 حزيران/يونيو بحثًا عن مطلوبين. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع]
قوات قيادة عمليات نينوى المشتركة تفتش القرى على طريق بغداد-الموصل في 2 حزيران/يونيو بحثًا عن مطلوبين. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع]

قال مسؤولون عراقيون لديارنا إن الأجهزة الأمنية العراقية قامت بعمل جيد في الحفاظ على الحياد السياسي خلال فترة الانتخابات النيابية الأخيرة والجدال السياسي الذي تلا ذلك.

وبعد الطعن فيانتخابات 12 أيار/مايو عقب مزاعم حول تزويرها، أصدر مجلس النواب العراقي في 7 حزيران/يونيو توجيهات بإجراء فرز يدوي في كل مراكز الاقتراع، ثم أقال اللجنة التي كانت مسؤولة عن الإشراف على الانتخابات، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب أجهزة الاستخبارات، أرجعت اختبارات آلات التصويت الإلكترونية التي استُخدمت للمرة الأولى في الانتخابات العراقية، نتائج متنوعة، الأمر الذي بدا أنه يعطي مصداقية لمزاعم الاحتيال.

وفي 10 حزيران/يونيو، دمر حريق مستودعًا في ناحية الرصافة ببغداد،حيث تم حفظ أوراق الاقتراع الخاصة بالانتخابات التشريعية التي أجريت في أيار/مايو قبيل عملية إعادة الفرز.

وتعتبر الرصافة من أكبر مناطق الاقتراع في شرق بغداد، حيث أدلى حوالي 60 في المائة من عدد الناخبين في المدينة الذين يبلغ عددهم مليوني شخص، بأصواتهم في الانتخابات الأخيرة.

وقال وزير الداخلية "قاسم الأعرجي" "ما من شك أن ذلك كان فعلًا متعمدًا وإني أتابع شخصيًا التحقيقات مع الشرطة الجنائية واللجنة المكلفة بالتحقيق في الحريق".

القوات العراقية لم تفقد تركيزها

وقال خبراء لديارنا إنه وسط كل هذا الجدال السياسي وحالة التوتر التي تشهدها البلاد، واصلت القوات العراقية ملاحقة الجماعات المتطرفة من دون أن تفقد تركيزها.

وذكر رئيس الوزراء العراقي "حيدر العبادي" في 29 أيار/مايو أن "تعزيز الأمن يبقى أولوية بالنسبة للحكومة، ولا ينبغي أن يشغلنا أي أمر آخر".

بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد "يحيى رسول" أن "الأجهزة الأمنية العراقية بعيدة كل البعد عن التدخل في الشؤون السياسية وتفاعلاتها".

وتابع في حديث لديارنا قائلا إن "الأجهزة الأمنية لا تنتمي سوى لحزب واحد وكبير هو الوطن العراقي بشعبه وأرضه وتاريخه"، مضيفًا "نحن نحترم العملية السياسية في البلاد ولكننا بعيدون عن الخوض فيها".

وأكد رسول "مهمتنا حماية المواطن والنظام في البلاد"، مستشهدًا بما جرى في محافظة كركوك مؤخرًا من احتجاجات على نتائج الانتخابات، حيث لزمت الأجهزة الأمنية الحياد ونفذت واجباتها بدون أي انحياز لطرف على حساب آخر.

الحرب على الإرهاب ʼواجب يوميʻ

من جانبه، قال الخبير الأمني "جاسم حنون" لديارنا إن الجيش العراقي يعمل على استئصال بؤر الإرهاب بمعزل عن الخلافات السياسية التي تشهدها البلاد.

وأضاف أن الجيش يسير وفق الخطة الموضوعة لمحاربة داعش والقضاء على مضافاته وتطهير الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم وفق جهد استخباري كبير.

وتابع قائلا "أستبعد ان تؤثر نتائج الانتخابات أو عملية نقل السلطة من الحكومة الحالية إلى الحكومة العراقية المقبلة على الواقع الأمني في البلاد أو على أداء القوات الأمنية في محاربة داعش".

وطالب الحكومة بتثبيت دعائم المؤسسة العسكرية ومنحها مرونة أكبر في اتخاذ القرارات، لافتًا إلى أن الحرب ضد الإرهاب هو واجب يومي لا يمكن تعطيله أثناء تشكيل الحكومات الجديدة.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no
Captcha