إقتصاد |
2018-06-19

مدن الأنبار تشهد طفرة في مؤسسات البيع بالتجزئة


الحديقة العامة في مدينة الفلوجة بالأنبار تعج بالسكان، حيث يجتمعون كل ليلة يعد وجبة الأفطار. [سيف أحمد/ديارنا]
الحديقة العامة في مدينة الفلوجة بالأنبار تعج بالسكان، حيث يجتمعون كل ليلة يعد وجبة الأفطار. [سيف أحمد/ديارنا]

تشهد جميع مدن محافظة الأنبار الرئيسة ارتفاعاً في حركة إنشاء الجمعيات التعاونية الجديدة ومراكز التسوق والمتاجر الحديثة، وذلك في ضوء استتباب الأمن والاستقرار .

وتعرض هذه المتاجر البضائع بأسعار مخفضة وتقدم للمستهلكين تسهيلات بالدفع عبر برامج تقسيط مريحة.

ومنذ أن طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من الأنبار وعاد أهلها النازحون إليها، طرأ تغير إيجابي على المحافظة حسبما أكد المدرس المتحدر من الرمادي، شامل الراوي، 38 عاما.


عاد النشاط الاقتصادي إلى مدن محافظة الأنبار وبينها الفلوجة. يظهر في هذه الصورة سكان الفلوجة وهم يتوجهون إلى الحديقة العامة بعد الإفطار خلال شهر رمضان. [سيف أحمد/ديارنا]

عاد النشاط الاقتصادي إلى مدن محافظة الأنبار وبينها الفلوجة. يظهر في هذه الصورة سكان الفلوجة وهم يتوجهون إلى الحديقة العامة بعد الإفطار خلال شهر رمضان. [سيف أحمد/ديارنا]

وقال إن المحافظة تمكنت من البدء في إعادة البناء وتأمين الخدمات وإطلاق مشاريع وتشغيلها.

وأضاف أن "الأمور الجديدة التي باتت تظهر في مدن الأنبار هي الجمعيات التعاونية التي تقدم خدمات البيع بالتقسيط ومراكز التسوق الحديثة التي توفر المواد الغذائية والمنزلية وأجهزة الكهرباء المختلفة وجميع السلع التي يحتاجها المستهلك".

وأشار الراوي إلى أن الأسعار التي تفرضها متاجر البيع بالتجزئة والتقسيط فترة تصل إلى 10 أشهر، منح موظفي الدولة وأصحاب الدخل المحدود وقتا مناسبا للتسديد".

وفي حديث لديارنا، قالت المواطنة من الفلوجة سهاد خميس، 36 عاما، إن "الخدمات التي تقدمها مراكز التسوق والجمعيات التعاونية تشمل أيضا توفير القاعات الواسعة لإقامة الاحتفالات والمناسبات مع مدن ألعاب للأطفال".

وأضافت أن "الجمعيات وفرت علينا الكثير في شراء الأثاث المنزلي وأجهزة التبريد والتدفئة وغرف النوم الجاهزة والكثير من البضائع الأخرى".

وأوضحت أن "البيع بالتقسيط سهل على السكان الكثير"، وخفف عن كاهلهم أعباء كثيرة.

الأمن يحفز النمو

أما علي هادي، صاحب إحدى الجمعيات التعاونية في الفلوجة، فقال إن الهدف من افتتاح الجمعيات ومراكز التسوق هو توفير أجواء جيدة لأهالي الأنبار لم تكن موجودة في السنوات الماضية.

وأضاف أن "ظاهرة مراكز التسوق والجمعيات التعاونية بواجهاتها الملونة والرسومات والإنارة الحديثة، أعطت مظهرا حضاريا لشوارع الأنبار".

من جانبه قال عضو مجلس محافظة الأنبار حميد الدليمي لديارنا، إن "استقرار الوضع الأمني وحماية المواطن ورجال الأعمال وشركات الاستثمار، ساهم بشكل كبير في اتساع ظاهرة إنشاء الجمعيات التعاونية ومراكز التسوق والمحال التجارية الضخمة".

وأوضح أن هذه المؤسسات تبيع البضائع على أنواعها بالجملة والتجزئة وتوزع المواد الغذائية والأجهزة المنزلية والكهربائية المستوردة للمحال التجارية.

ولفت إلى أن "الحكومة المحلية تقدم للمستثمرين وأصحاب الأموال الضخمة تسهيلات خدمية وإدارية لضمان انشاء الصروح العمرانية والاقتصادية".

وختم الدليمي مؤكدا أن من شأن هذا الأمر توفير فرص عمل للشباب العاطلين وتأمين حاجات المستهلك.

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no
Captcha