http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/06/07/feature-01

أمن |

2018-06-07

العراقيون يشيدون بتضحية ضابط تصدى في هجوم لداعش استهدف مدنيين

Di icons tw 35 Di icons fb 35

صورة يظهر فيها الملازم أول رامي ظاهر فليح بين اثنين من رفاقه في أكاديمية الشرطة. [الصورة من صفحة رامي ظاهر فليح على فيسبوك]
صورة يظهر فيها الملازم أول رامي ظاهر فليح بين اثنين من رفاقه في أكاديمية الشرطة. [الصورة من صفحة رامي ظاهر فليح على فيسبوك]

كان هجوم انتحاري وقع مؤخرا في بغداد لتسبب بمقتل المئات من المدنيين الأبرياء لولا قيام أحد العناصر الأمنية بالتصدي للانتحاري ومقتله في الانفجار الذي وقع جراء ذلك.

وأضحى الملازم أول رامي ظاهر فليح، الضابط في الاستخبارات المسؤول عن حيي الشعلة والغزالية، رمزا وطنيا يتحدث العراقيين عن شجاعته وتفانيه.

ففي الساعات الأولى من يوم 24 أيار/مايو الماضي، هز انفجار حي الشعلة ببغداد، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين. وكان من بين الضحايا امرأة وطفل وثلاثة ضباط، بينهم فليح.


قتل الملازم أول رامي ظاهر فليح في 24 أيار/مايو بعد أن تصدى لانتحاري من تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ لمنعه من استهداف مئات المدنيين في منتزه ببغداد. [الصورة من صفحة رامي ظاهر فليح على فيسبوك]

قتل الملازم أول رامي ظاهر فليح في 24 أيار/مايو بعد أن تصدى لانتحاري من تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ لمنعه من استهداف مئات المدنيين في منتزه ببغداد. [الصورة من صفحة رامي ظاهر فليح على فيسبوك]

ونُفذ الهجوم بالقرب من منتزه الصقلاوية الذي ترتاده العائلات والشباب، فيمضون فيه فترة المساء خلال رمضان ويلعبون لعبة المحيبس الشعبيةويمارسون غيرها من النشاطات الرمضانية.

وبعد ساعات من الحادث، تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الهجوم على مواقع التواصل الاجتماعي.

ʼتضحيةʻ لجميع العراقيين

وفليح من موالد 1993 وهو أب لطفلين.

وتحدث والد الفقيد ظاهر فليح إلى ديارنا، كاشفا تفاصيل عن يوم وقوع الهجوم.

وقال "كان أبني في طريقه للبيت عندما وصلته معلومة عن وجود انتحاري يروم تفجير نفسه في متنزه الشعلة".

وتابع "توجه [الضابط] فورا إلى المكان المحدد غير آبه بالخطر مع أنه واجبه كان قد انتهى للتو".

وذكر "بعد وصوله تعرف مباشرة على الانتحاري من أوصافه الواردة بالمعلومة وقام باعتراض طريقه واحتضانه قبل دخوله إلى المتنزه ليقوم بتفجير نفسه".

وأوضح "كان ذلك تحديدا عند الساعة الثانية عشرة والربع ليلا".

وأشار والد الفقيد وهو لواء عسكري متقاعد، إلى أن أبنه ضحى بنفسه لإنقاذ أرواح أكثر من 300 شخص كان بينهم نساء وأطفال وشباب يلعبون المحيبس.

وتابع "ابني نال شرف الشهادة، لم يكترث للحياة رغم حبه لها فآثر بنفسه كي لا تحل مصيبة كبرى".

وأكد أن تضحيته "كانت لأجل كل العراقيين وليس لطائفة أو مكون ما".

رمز للفداء والعطاء

وقال "بطولة رامي وحدتنا وعززت الشعور بالانتماء لهذا الوطن وحبنا وتفانينا في سبيل حمايته والدفاع عن أهله وصون كرامتهم".

وأضاف "عندما أقمنا مجلس العزاء كان الناس يتقاطرون من كل الأحياء وبالأخص من الشعلة لتقديم التعازي، وكانوا يتفاخرون بتضحية ابني وكيف صار رمزا للفداء والعطاء".

وإضافة إلى عمله كضابط أمني، كان رامي طالبا في كلية هندسة الحاسبات بسنته الرابعة.

ولفت إلى أنه كان يستعد للتخرج، مضيفا أن "طموحه لم يكن محدودا وحبه لخدمة أهله وبلده استمر حتى نال شهادته الكبرى".

وفي هذا السياق، قال الصحافي مهند المنشد صاحب جريدة "كنوز عراقية"، "أنا أعرف رامي منذ كان صغيرا، فقد كنت جارا لعائلته [في حي الحرية ببغداد] وتربطني علاقة وثيقة بوالده وبعمه".

وأوضح المنشد لديارنا "كان الشهيد شجاعا من صغره ويحب الدراسة والعلم".

وتابع "كان مواظبا على مطالعة جريدتي كما كان يكتب فيها".

وأكد "شهادة رامي هي درس مجاني للإيثار والجود بالنفس، وتضحية أسطورية فريدة وعميقة في تفاصيلها".

ʼلن يوقف الإرهابيون عجلة الحياةʻ

يُذكر أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كان قد أمر في 27 أيار/مايو بتكريم الفقيد بمنحه رتبة نقيب، فضلا عن ترقية شرطيين اثنين آخرين قتلا بالهجوم وهما هشام عيدان حسن وحسين جاسم حميد.

وبدوره، ذكر اللواء تحسين الخفاجي المتحدث باسم وزارة الدفاع "الكلمات تعجز عن وصف شجاعة هذا الضابط".

وتابع في حديث لديارنا "ننحني إكراما لتضحيته التي سيخلدها التاريخ".

وأضاف الخفاجي أن الفقيد من أسرة عسكرية لها تاريخ طويل بمقارعة الإرهاب.

واستدرك "طالما لدينا أبطال كهؤلاء فبلدنا سيبقى مصانا".

يُذكر أنه بعد يوم من وقوع الهجوم، اكتظ منتزه الشعلة مجددا بالعائلات التي رفضت أن يفسد الإرهاب احتفالهم بشهر رمضان المبارك.

وقال المواطن قاسم رحيم، 54 عاما وكان في المنتزه مع عائلاته، لديارنا "لن يوقف الإرهابيون عجلة الحياة".

وأضاف "تواجدنا بالمتنزه هو أقوى رد على الظلاميين وروح التحدي هي روح الشهيد رامي الحاضرة بيننا هنا الآن".

هل أعجبك هذا المقال؟

5 Di icons no

2 تعليق

Captcha
وسام | 2018-06-17

الجود ب النفس اسمى غايه الجودي الله رحنه الله يابطل والله ان العراق مصنع الابطال

الرد
محمود | 2018-06-09

لماذا لاتكتبون شهيد فهو دافع عن دمائنا وبلدنا واهلنا الله يرحمه نرجو كتابة الموضوع باحترافيه وانصاف شهدائنا من الجنود والضباط الاحترافيين من ضحو بحياتهم من اجل حياتنا تحياتي واحتراماتي لكاتب المقال

الرد